ناخبون أميركيون في أحد مراكز الاقتراع
ناخبون أميركيون في أحد مراكز الاقتراع

يصوت الأميركيون الثلاثاء لاختيار رئيسهم الـ45، بعد موسم انتخابي لم يسبق له مثيل استمر نحو عامين وشهد منافسة محتدمة تخللتها أحداث مثيرة للجدل بين مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون وخصمها الجمهوري دونالد ترامب. 

وستكون نتائج هذه الانتخابات تاريخية بكل حال من الأحوال. فقد ينتخب الأميركيون كلينتون لتصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في تاريخ البلاد، أو ترامب، إمبراطور العقار الذي قلب السياسة الأميركية وحقق ما لم يتوقعه الكثيرون. 

اقرأ أيضا على "الحرة":

تعرف على الانتخابات الأميركية بالسؤال والجواب

تمتلك 'مفاتيح الفوز'.. ولايات ستحسم معركة كلينتون وترامب

الانتخابات الأميركية.. الولايات المتأرجحة ورقم الحظ 270

الكونغرس والولايات مسرحا للمنافسة أيضا

مراقبون يخشون 'تخويف' الناخبين

وانطلقت عملية التصويت صباح الثلاثاء، على أن تنتهي مساء في مواعيد تحددها كل ولاية حسب أنظمتها. لكن أكثر من 41 مليون أميركي، من أصل أكثر من 200 مليون من الناخبين المسجلين، صوتوا قبل الموعد الرسمي في 37 ولاية إلى جانب العاصمة في إطار التصويت المبكر الذي انتهى في معظم الولايات مساء السبت. وهناك من صوتوا عبر تصويت الغائب للأميركيين الذين يكونون خارج مدينتهم يوم الاقتراع.

وفتحت مراكز الاقتراع في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت غرينيتش) في تسع ولايات على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وأدلت كلينتون بصوتها في مركز اقتراع قرب منزلها في تشاباكا بولاية نيويورك عند الساعة الثامنة، فيما صوت المرشح الجمهوري في مانهاتن بمدينة نيويورك. 

واستُقبل ترامب بصيحات استهجان حين توجه صباح الثلاثاء للإدلاء بصوته في مانهاتن.

ورد على سؤال صحافي استفتسره عن هوية المرشح الذي اختاره قائلا: "إنه قرار صعب..."

وحين سُئل عما إذا كان على استعداد للاعتراف بهزيمته في حال فوز منافسته، قال "سوف نرى ما سيحصل".

مراسل قناة "الحرة" نبيل أبي صعب كان حاضرا أثناء افتتاح أحد مراكز الاقتراع في مدينة نيويورك:

​​ويعد التصويت محسوما في 43 ولاية معروف توجهها، لكن هناك سبع ولايات متأرجحة قد يكون لها القول الفصل في هذه الانتخابات، وتشمل كلا من فلوريدا وأوهايو وميشغن وأريزونا فضلا عن نورث كارولاينا ونيفادا وآيوا.

مراسل "الحرة" علي الزبيدي يتحدث عن أهمية ولاية فلوريدا:

​​

تحديث (10:48 ت.غ) 

وكانت فيرمونت أولى الولايات التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم، إذ فتحت مراكز التصويت فيها عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (10:00 بتوقيت غرينيتش). وفي واشنطن العاصمة، فتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحا (12:00 بتوقيت غرينيتش)، على أن تغلق في الثامنة مساء (1:00 فجرا بتوقيت غرينيتش). وسيصوت الناخبون في ولاية فلوريدا الحاسمة، والتي تمتلك 29 صوتا في الكلية الانتخابية، ما بين الساعة السابعة صباحا (12:00 بتوقيت غرينيتش) والسابعة مساء (00:00 بتوقيت غرينيتش). 
 

ناخبون أميركيون عند أحد مراكز الاقتراع في مدينة أليغزاندريا بولاية فرجينيا

​​

وتمتد فترات التصويت حتى وقت متأخر في بعض الولايات مثل آلاسكا التي من المقرر أن ينتهي الاقتراع فيها بحلول منتصف الليل (20:00 بتوقيت غرينيتش).

 

 

 

هيلاري كلينتون ودونالد ترامب
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب

انتقل المرشحان للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمواقراطية هيلاري كلينتون من مرحلة الخطب والكلام، إلى مرحلة الصمت والمراقبة ليتركا للأميركيين القول الأخير في اختيار الرئيس الجديد للبلاد.

فقد انقضت ليلة الاثنين الثلاثاء وهي آخر ليلة يتحدث فيها المرشحان إلى الجمهور بكلمات لم تخل من الحماسة المليئة بوعود المستقبل، وتبادل الاتهامات بينهما.

كلينتون: أمامكم خيار واضح

وفي آخر ساعات من حملتها الانتخابية شنت كلينتون هجوما عنيفا على منافسها ترامب، واصفة إياه "بالمدفع الفالت" الذي لا يمكن التكهن بأفعاله أو بأضراره الخارجة حتى عن إرادته.

وهي بذلك تحاول أن تقنع الأميركيين بأنها المرشح لأنسب لمنصب الرئيس الـ45 للبلاد قائلة إن أمامهم "خيار واضح".

وجاءت تصريحات كلينتون في مهرجان انتخابي في فيلادلفيا (بنسلفانيا)، هو الأضخم لها على الإطلاق وشارك فيه زوجها بيل والرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل، أمام أكثر من 40 ألف شخص.

عائلتا كلينتون وأوباما في تجمع بنسيلفانيا

​​

المرشحة الطامحة لدخول التاريخ من بوابته العريضة في حال فوزها ستكون أول امرأة تتبوأ منصب رئيس الولايات المتحدة، دعت الناخبين إلى الاختيار لدى إدلائهم بأصواتهم الثلاثاء بين "اقتصاد يعمل من أجل الجميع واقتصاد يعمل فقط من أجل من هم في القمة، وبين قيادة قوية ومستقرة ومدفع فالت يمكن أن يعرض كل شيء للخطر".

وفي مهرجان انتخابي في ميشيغن[ قبل مهرجان بنسيلفانيا بساعات قالت كلينتون "أريد أن أكون رئيسة لجميع الأميركيين، ديموقراطيين وجمهوريين ومستقلين".

ووصفت ترامب بأنه "خطر عام" وغير قادر على إدارة البلاد. وقالت "الخيار واضح وضوح الشمس. إنه الخيار بين الانقسام والوحدة في بلدنا".

هيلاري كلينتون في تجمع بنسيلفانيا

​​

 

ونورث كارولاينا كانت المحطة الأخيرة في حملة كلينتون، وهي إحدى الولايات المتأرجحة الأساسية في هذا السباق.

ترامب: سنجفف المستنقع

أما ترامب فشارك الاثنين في خمسة مهرجانات انتخابية كل منها في ولاية مختلفة. وبدأ نهاره الطويل في فلوريدا قبل أن ينتقل إلى نورث كارولاينا ثم إلى بنسلفانيا فنيوهامشر وميشيغن.

وفي أول خطاب له الاثنين قال ترامب خلال تجمع في ساراسوتا بولاية فلوريدا إن "عقدي مع الناخب الأميركي يبدأ بخطة لوضع حد لفساد الحكومة وانتزاع بلادنا، وبسرعة، من مجموعات الضغط هذه التي أعرفها جيدا"، مؤكدا أن منافسته هيلاري كلينتون "يحميها نظام فاسد تماما".

ترامب مع عائلته في تجمع نيوهامشير

​​

وأضاف أمام أنصاره "أريد أن تسمع كل المؤسسة السياسية في واشنطن الكلمات التي سنقولها جميعا حين نفوز غدا: سنجفف المستنقع". وكرر أنصاره من بعده "سنجفف المستنقع".

وتابع ترامب في إشارة إلى كلينتون "لا أفهم لماذا لا يأتي أحد إلى تجمعاتها"، مجددا هجومه الشخصي عليها.

وأمام حشد من أنصاره في سكرانتون بولاية بنسلفانيا قال ترامب "أود أن أستغل هذه اللحظة لإيصال رسالة إلى كل الناخبين الديموقراطيين المتعطشين للتغيير كالجميع في بلادنا ... هيلاري هي وجه الفشل".

دونالد ترامب في تجمع بنسيلفانيا

​​

ولم يعر ترامب استطلاعات الرأي التي أظهرت تفوق غريمته اهتماما. وقال لأنصاره في ساراسوتا إنه سيفوز وأضاف أن كلينتون "محتالة". وتابع "ضقنا ذرعا بأن يقودنا الأغبياء".

المصدر: أ ف ب/ موقع الحرة