كيري ولافروف- 17 من الشهر الماضي
كيري ولافروف- 17 من الشهر الماضي

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء موقف واشنطن في التعامل مع مطالب موسكو ودمشق بانسحاب فصائل المعارضة من الجانب الشرقي من مدينة حلب شمال سورية، واتهمها بالمماطلة.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن يغلاند إن الولايات المتحدة ترفض نقاش الموضوع "بجدية"، مضيفا أنها ألغت محادثات حول سورية بين خبراء روس وأميركيين كانت مرتقبة أساسا الأربعاء.

وتابع الوزير الروسي "طلب مني كيري (وزير الخارجية الأميركي) دعم وثيقة تتفق مع رؤية روسيا، ولكن أمس تلقينا فجأة رسالة تقول إنهم للأسف لا يمكنهم عقد لقاء معنا غدا لأنهم غيروا رأيهم وسحبوا الوثيقة".

ورأى لافروف أن الولايات المتحدة تحاول "كسب الوقت" حتى تتمكن الفصائل المعارضة في سورية من "استعادة أنفاسها".

وكان لافروف قد أكد الاثنين في مؤتمر صحافي في موسكو أن اجتماعا سيعقد مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء بين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة، مبديا ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين يمهد لانسحاب فصائل المعارضة السورية من الأحياء الخاضعة لسيطرتها شرقي حلب. 

وحذرت روسيا من أنها ستتعامل مع مقاتلي المعارضة الذين لا ينسحبون من المدينة "كعناصر إرهابية".

دمشق ترفض مبادرات الهدنة

ويأتي هذا فيما رفضت الحكومة السورية الثلاثاء أي محاولة لوقف إطلاق النار في شرق حلب ما لم تتضمن خروج جميع "الإرهابيين" منها.
وجاء في البيان لوزارة الخارجية السورية نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن الحكومة "لن تترك مواطنيها في شرق حلب رهينة لدى الإرهابيين وستبذل كل جهد ممكن لتحريرهم".

ويأتي الموقف السوري غداة فيتو روسي وصيني على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي نص على إعلان هدنة في حلب لمدة سبعة أيام.

المصدر: وكالات 

 سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوريكين
سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوريكين

مارست كل من الصين وروسيا الاثنين حق النقض "فيتو" ضد مشروع قانون في مجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في حلب، وعارضت دولة فنزويلا مشروع القرار الذي تقدمت به كل من إسبانيا ومصر ونيوزلاندا، وامتنعت أنغولا عن التصويت. 

وأعربت روسيا عن تحفظات حيال نص القرار ، وحاولت في اللحظات الأخيرة الحصول على تأجيل التصويت حتى الثلاثاء القادم، لكن الدول الثلاثة المقدمة للقرار قررت المضي قدما بعد دعم واشنطن ولندن وباريس. 

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن مجلس الأمن ينبغي أن ينتظر نتائج الاجتماع المزمع عقده الثلاثاء في جنيف بين الأميركيين والروس، مضيفا أن "هناك اتفاقا على العناصر الأساسية" لهذه المبادرة التي رفضتها الجماعات المسلحة في حلب على الفور.

وأكدت ميشال سيسون نائبة سفيرة الولايات المتحدة عدم وجود "أي اختراق" في المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا.

من جهته، عبر مندوب فرنسا فرنسوا ديلاتر عن الأسف متهما موسكو بأنها "قررت أن تسيطر على حلب بغض النظر عن التكلفة البشرية" لتحقيق نصر عسكري.

أما سفير الصين ليو جيه يى فقال إنه كان على المجلس "الاستمرار في التفاوض"لتحقيق التوافق وانتقد "تسييس القضايا الإنسانية".

ونص مشروع القرار على أن "يوقف جميع أطراف النزاع السوري جميع الهجمات في مدينة حلب" لفترة سبعة أيام قابلة للتجديد.

ونص على أن " تسمح الأطراف بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" عن طريق السماح بإغاثة عشرات الآلاف من السكان المحاصرين في مناطق المعارضة.

 

المصدر: أ ف ب