مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسة طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة في مدينة حلب السورية بعد دخول القوات النظامية إلى الجانب الشرقي من المدينة والأنباء عن عمليات إعدام ترتكب بحق المدنيين.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف فوري للمجازر التي ترتكب بحق المدنيين والسماح للمنظمات الإنسانية بإغاثة سكان المدنية والسماح لهم بمغادرة المناطق التي تشكل خطرا على حياتهم.

وطالبت الولايات المتحدة على لسان سفيرتها في مجلس الأمن بنشر مراقبين دوليين في المدينة للإشراف على إجلاء المدنيين من الأحياء التي تشهد اشتباكات مسلحة.

باور: سيأتي يوم للمحاسبة

وحملت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامانثا باور النظام السوري وروسيا مسؤولية الفظائع التي ترتكب في حلب مضيفة أنه سيأتي يوم تتم فيها المحاسبة بهذا الشأن.

وقالت باور إن نظام الأسد وروسيا يحاولان حجب ما يحدث في حلب عن العالم، ويمنعان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين العالقين هناك.

وطالبت السفيرة بنشر "مراقبين دوليين حياديين" في حلب للإشراف على إجلاء المدنيين بأمان، مشددة على أن المدنيين الذين يريدون الخروج من أحياء حلب الشرقية "خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق أو من نقلهم الى أحد معتقلات الأسد".

كي مون: الوضع مروع

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الوضع في حلب بالمروع مطالبا بإيقاف المذابح وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين شرقي حلب.

ورفض كي مون ادعاء الحكومة السورية ووزارة الدفاع الروسية بعدم وجود فصائل معارضة أو منظمات إنسانية في شرق حلب.

وأكد التزامه وتأييده للحرب ضد الإرهاب، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني تهديد حياة المدنيين، مشيرا إلى أن مسلحي جبهة النصرة يتواجدون في مناطق أخرى من سورية وبأعداد كبيرة إلى جانب تواجد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية داعش في مناطق غيرها.

وقال كي مون إن مجلس الأمن فشل في تبني 3 قرارات كان من شأنها التوصل إلى هدنة بين الأطراف المتقاتلة في سورية وإنقاذ المدنيين السوريين، مضيفا أن التاريخ سيشهد على هذا الفشل.

وأشار كي مون خلال كلمته أمام المجلس إلى تسجيل مزاعم خاصة بالتعذيب وإعدامات طالت مدنيين هربوا من شرق حلب.

وجدد الأمين العام دعوته لأطراف النزاع في سورية لتحمل مسؤوليتهم تجاه المدنيين الهاربين من شرق حلب ومعاملتهم بطريقة إنسانية ووفق القانون الدولي.

السفير الروسي: المجموعات المسلحة ترتكب مجازر

من جهته، قال المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين في كلمته إن المجموعات المسلحة هي من ترتكب المجازر في حلب، مؤكدا عزم القوات السورية تحرير المدينة من المجموعات المتشددة ومنها جبهة النصرة "التي لا تريد إلقاء سلاحها، وتواصل عدوانها تجاه الحكومة وجرائمها تجاه المدنيين".

وقال السفير الروسي " تفيد آخر المعلومات التي وصلتني، أنه تم التوصل إلى اتفاق على الأرض يقضي بمغادرة المقاتلين المدينة" موضحا أن عملية الإجلاء قد تتم "خلال الساعات القليلة المقبلة".

لندن تطالب برحيل الأسد

وبالتزامن مع الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أعلنت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية أن لندن تريد تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة بعد أن تعامل بـ"قسوة وحشية" مع الشعب السوري، مكررة بذلك الموقف الذي اتخذته الحكومة البريطانية منذ فترة طويلة.

وقالت المتحدثة في الندوة الصحافية اليومية " لا نعتقد أن الرئيس الأسد الذي يحكم الشعب السوري بمثل هذه القسوة الوحشية، هو الطريق نحو مستقبل آمن ومزدهر لسورية على المدى البعيد".

وأضافت " لذلك نعتبر أن من الضروري حصول عملية انتقال سياسية من دون الأسد" في سورية، فيما اتهمت الأمم المتحدة الثلاثاء أنصار النظام السوري بإعدام عشرات المدنيين ومنهم أطفال في مدينة حلب.

وأوضحت المتحدثة البريطانية أن " المشكلة الحالية في حلب هي أننا لا نستطيع إيصال المساعدات، ولا نستطيع إدخال تجهيزات طبية أو ماء"، مشيرة إلى أن إيصال هذه المساعدات يشكل أولوية.

تحديث: 19:12 تغ

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن لديها تقارير تفيد بتنفيذ قوات سورية وميليشيات عراقية موالية لها عمليات قتل بحق عشرات المدنيين لدى استعادتها للأحياء الشرقية لحلب من سيطرة فصائل المعارضة في اليومين الماضيين، وذلك فيما توشك القوات النظامية على إكمال سيطرتها على المدينة.

وبلغ عدد القتلى المدنيين، حسب مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، 82 شخصا على الأقل، بينهم 11 امرأة و13 طفلا.

وأوضح المتحدث باسم المجلس في مؤتمر صحافي بجنيف، أن هؤلاء قتلوا "عند رؤيتهم على الفور" من قبل القوات النظامية والجماعات الموالية لها، بعضهم في الشارع والبعض الآخر لدى اقتحام منازلهم في أحياء بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين. 

وأضافت الأمم المتحدة إن ما يجري في حلب هو "انهيار تام للقيم الإنسانية"، إذ باتت الجثث ملقاة في الشوارع من دون أن يتمكن السكان من رفعها خشية قتلهم وبسبب القصف العنيف الذي تشهده المدينة.

وطالبت المنظمة الدولية الحكومة السورية بتوفير الحماية للمدنيين ومقاتلي المعارضة الذين يلقون السلاح، وأبدت قلقا بشأن مصير آلاف المدنيين العالقين في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، والتي تشهد قصفا عنيفا تشنه القوات النظامية ومعارك شرسة بين الجانبين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء أن هناك مواجهات بين القوات النظامية والمسلحين الموالين من جهة وفصائل المعارضة في حي الزبدية.

وتشير التطورات الميدانية إلى أن المعركة في الجانب الشرقي من المدينة دخلت مرحلتها الأخيرة، لا سيما بعد مواصلة القوات السورية تقدمها وسيطرتها على أحياء رئيسية الاثنين، وإعلان روسيا أن مئات من مقاتلي الفصائل ألقوا السلاح وسلموا أنفسهم. 

ودعت فرنسا الثلاثاء الأمم المتحدة إلى استخدام كل آلياتها لمعرفة ما يحدث في حلب، وحذرت روسيا من أنها تخاطر بأن تصبح متواطئة في أعمال انتقام وترويع تقع في المدينة.

المصدر: وكالات

مؤشر حرية الصحافة في عدد من بلدان العالم، وفق منظمة "مراسلون بلا حدود"
مؤشر حرية الصحافة في عدد من بلدان العالم، وفق منظمة "مراسلون بلا حدود" | Source: Courtesy Image

ذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقريرها السنوي الثلاثاء أن عام 2016 سجل ارتفاعا في عدد الصحافيين المعتقلين في العالم، خصوصا في تركيا التي تصدرت قائمة الدول الأكثر اعتقالا للعاملين في السلطة الرابعة.

وبلغ عدد الصحافيين المسجونين في العالم 348 صحافيا، بينهم أكثر من 100 صحافي أو متعاون مع وسائل الإعلام في تركيا. ويمثل هذا الرقم زيادة نسبتها ستة في المئة مقارنة بعام 2015، وفق تقرير المنظمة. 

وارتفع عدد الصحافيات المسجونات أيضا ليصبح 21 سيدة مقابل خمسة في 2015. وذكرت المنظمة أن تركيا تسجن ثلثهن.

ووصف الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار تركيا بأنها "أكبر سجن لمهنة الصحافة"، وقال إن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان "قضت على كل تعددية إعلامية خلال سنة واحدة، أمام اتحاد أوروبي يلتزم الصمت". 

وتابعت المنظمة أن دول الصين وإيران ومصر بها ثلثي الصحافيين المسجونين في العالم، مطالبة بتعيين ممثل خاص لأمن الصحافيين ملحق بشكل مباشر بالأمين العام للأمم المتحدة.

ورغم الانتقادات الحادة لأنقرة، لم تتصدر تركيا قائمة الدول الأسوأ في مجال حرية الصحافة، فقد حلت في المرتبة 151 من أصل 180 دولة شملها التقرير. الدولة الأسوأ، حسب تقرير مراسلون بلا حدود، كانت من نصيب إرتيريا، تبعتها كوريا الشمالية ثم تركمانستان.

وحلت سورية في المرتبة 177، تبعها السودان في المرتبة 174 ثم اليمن في المرتبة 170 وإيران في المرتبة 169. 

وعن الصحافيين الرهائن، ذكر البيان أن جميعهم مختطفون في سورية واليمن والعراق. وقالت المنظمة إن تنظيم الدولة الإسلامية داعش وحده يحتجز 21 صحافيا من أصل 52.

وشهد 2016 فقدان صحافي واحد، البوروندي جان بيجيريمانا، مقابل ثمانية العام الماضي. 

وفي تقرير نُشر الثلاثاء أيضا، قالت "لجنة حماية الصحافيين" من جانبها إن عدد الصحافيين المسجونين في العالم بلغ 259، بينهم 81 في تركيا.

وحسب أرقام اللجنة، فإن الدول الخمس التي تضم أكبر عدد من الصحافيين المسجونين هي تركيا ثم الصين فمصر وإريتريا وإثيوبيا. وخرجت إيران للمرة الأولى منذ 2008 من الدول الخمس الأولى في هذا التصنيف. 

المصدر: مراسلون بلا حدود/ وكالات