جنود روسيون قبالة ساحل سوتشي بعد تحطم الطائرة
جنود روسيون قبالة ساحل سوتشي بعد تحطم الطائرة

أعلنت الطوارئ الروسية الاثنين عثور الغواصين على الجزء الأكبر من هيكل الطائرة التي تحطمت الأحد، على عمق 27 مترا في البحر الأسود، في حين يستمر التحقيق لمعرفة أسباب الحادث.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن المحققين في الحادث الذي أودى بحياة 92 شخصا، لا يرجحون أن يكون نتيجة "عمل إرهابي".

وأضاف بيسكوف في مؤتمر صحافي أن "من المبكر" الحديث عن أي شيء بشكل مؤكد، في الوقت الذي يواصل فيه آلاف من رجال الإنقاذ البحث عن جثث الضحايا في البحر الأسود.

وتحيي روسيا الاثنين يوم حداد على ضحايا الطائرة التي تحطمت أثناء توجهها إلى سورية.

وكانت تقل الطائرة المتحطمة قبالة ساحل مدينة سوتشي 92 شخصا، بينهم أكثر من 60 عضوا في فرقة الجيش الأحمر الموسيقية.

تحديث: 11:51

أكدت وزارة الدفاع الروسية الأحد أن لا مؤشرات على وجود ناجين من حادث تحطم الطائرة العسكرية التي كانت تقل 92 شخصا بينهم أكثر من 60 عضوا في فرقة الجيش الأحمر الموسيقية.

وأضافت الوزارة  أن الجهات المختصة انتشلت 10 جثث قبالة ساحل مدينة سوتشي فيما تعهدت بإرسال أكثر من 100 غواص للمساعدة في عمليات البحث.

وعثر على إجزاء من طائرة توبوليف-154 التابعة لوزارة الدفاع الروسية على بعد 1.5 كيلومتر من ساحل مدينة سوتشي على البحر الأسود بعمق 50 إلى 70 مترا".

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين يوم حداد وطني في البلاد على ضحايا الطائرة.

ولفتت الوزارة إلى أن الطائرة كانت تقل 84 راكبا وثمانية هم أفراد الطاقم.

وتبين من لائحة الركاب والطاقم التي نشرتها الوزارة أن 64 من أعضاء فرقة ألكسندر الموسيقية الرسمية للجيش الروسي وقائدها فاليري خليلوف كانوا في الطائرة، إضافة إلى جنود روس وتسعة صحافيين.

 وقالت قناة "بيرفي كنال" العامة إن ثلاثة من موظفيها كانوا في الطائرة.

وبين الركاب أليزافيتا غلينكا الطبيبة وعاملة الإغاثة التي تعمل في مجلس حقوق الإنسان في الكرملين.

 

تحديث: 15:07 تغ

تحطمت طائرة عسكرية روسية كانت متجهة إلى سورية وعلى متنها 92 شخصا بينهم أعضاء من فرقة الجيش الموسيقية الأحد في البحر الأسود بعد إقلاعها، وفق ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع.

وأعلنت الوزارة العثور في البحر الأسود على أجزاء من الطائرة العسكرية التي اختفت في وقت سابق من شاشات الرادار.

وأوضحت الوزارة "عثر على أجزاء من طائرة توبوليف-154 على بعد 1.5 كلم من ساحل مدينة سوتشي وعلى عمق 50 إلى 70 مترا".

وقالت إنها كانت تقل 83 راكبا وثمانية من أفراد الطاقم. وبين الركاب تسعة صحافيين.

العثور على جثث

وقالت وزارة الدفاع إن فرق الإنقاذ عثرت على جثة تعود لأحد الاشخاص الذين كانوا على متن الطائرة العسكرية.

وصرح ايغور كوناشينكوف المتحدث باسم الوزارة "عثر على جثة شخص قتل في تحطم طائرة التوبولوف-154 التابعة لوزارة الدفاع، على بعد ستة كلم من ساحل سوتشي".

وأشارت الوزارة إلى أنه "لا  مؤشرات على وجود أحياء" في موقع تحطم الطائرة.

ونقلت الوكالات الروسية عن بيان للجيش الروسي "تم تحديد منطقة كارثة طائرة توبوليف-154. ولا مؤشرات على وجود أحياء". وأضاف البيان أنه عثر على أربع جثث.

بوتين يأمر بالتحقيق

وفي سياق متصل أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحكومة بالتحقيق في تحطم الطائرة العسكرية، بحسب ما أفاد به الكرملين الأحد. 

وجاء في بيان للكرملين أن "الرئيس فلاديمير بوتين أمر رئيس وزرائه ديمتري مدفيديف بتشكيل وترأس لجنة حكومية للتحيق في تحطم طائرة توبوليف-154 في سوتشي" مضيفا أن بوتين قدم تعازيه الحارة لعائلات وأصدقاء الضحايا. 

تحديث (5:58 بتوقيت غرينيتش)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد اختفاء طائرة عسكرية متجهة إلى سورية وعلى متنها 91 شخصا من على شاشات الرادار بعد إقلاعها من مدينة ادلر على البحر الأسود في جنوب البلاد، وفق ما نقلته وكالات الأنباء الروسية.

وقالت الوزارة إن فرق الإنقاذ أرسلت للبحث عن الطائرة وهي من طراز توبوليف تو-154.

وأضافت أن الطائرة أقلعت من ادلر في جنوب منتجع سوتشي على البحر الأسود في رحلة روتينية إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية.

وأوضحت الوزارة أن الطائرة كانت تنقل عسكريين وأفرادا من فرقة الكسندروف الموسيقية التابعة للجيش للمشاركة في احتفالات رأس السنة في القاعدة.

وكان على متن الطائرة تسعة إعلاميين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بسكوف لوكالات الأنباء إن الرئيس فلاديمير بوتين على اطلاع على تطورات الوضع.

وتقدم روسيا إسنادا جويا للقوات النظامية السورية منذ أيلول/سبتمبر 2015 في النزاع الدائر منذ 2011.

المصدر: وكالات

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟