البرلمان التركي -أرشيف
البرلمان التركي -أرشيف

وافق البرلمان التركي الثلاثاء على تمديد حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ الانقلاب العسكري الفاشل في 15 تموز/يوليو لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وهذه الحالة الاستثنائية التي أقرت إثر الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، سبق للبرلمان وأن مددها مرة أولى لغاية 17 كانون الثاني/يناير الجاري.

وأقر البرلمان مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة لتمديد حالة الطوارئ بعد ثلاثة أيام على اعتداء اسطنبول المسلح الذي استهدف ملهى ليليا أثناء الاحتفال برأس السنة وأسفر عن مجزرة راح ضحيتها 39 قتيلا و65 جريحا.

وعزت الحكومة الحاجة لتمديد حالة الطوارئ إلى ضرورة المضي في الحملة التي بدأتها في أعقاب الانقلاب الفاشل لاستئصال أتباع الداعية فتح الله غولن من مؤسسات الدولة.

وتتهم الحكومة هذا الداعية المقيم في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة والذي كان حليفا لأردوغان قبل أن يتحول إلى أشرس أعدائه بالوقوف خلف الانقلاب.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قد حذرت من أن حالة الطوارئ السارية في تركيا وصلت إلى مستوى منح الشرطة "تصريحا مفتوحا" لتعذيب وإساءة معاملة وتهديد المعتقلين في إطار الحملة التي أعقبت محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو الماضي.

وكان أردوغان قد رد على انتقادات الاتحاد الأوروبي في نهاية 2016 بالتأكيد على إمكانية تمديد حالة الطوارئ، مذكرا بأن فرنسا فعلت الأمر نفسه بعد سلسلة الاعتداءات التي استهدفتها.

المصدر: أ ف ب

 

     

 إذا فاز جو بايدن من المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية
إذا فاز جو بايدن من المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية

يتوقع تقرير لمجلة "فورين بوليسي" ألا يتغير نهج واشنطن تجاه سوريا أيا كانت نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، لكن المقاربات المتباينة تجاه إيران يمكن أن يكون لها تأثير غير مباشر على الاقتصاد السوري ونظام الأسد، وفقا للتقرير.

ولأن صحة الاقتصاد السوري تتوقف بشكل كبير على تلقي الحكومة دعما ماليا من إيران، فإن مستقبل البلاد، ومعه مستقبل الأسد كرئيس، يعتمد على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.

وفي حال فوز ترامب بولاية ثانية، فمن المرجح أن تواصل إدارته حملة الضغط القصوى على طهران، مع الإبقاء على عقوبات صارمة على البلاد وإجبارها على تركيز مواردها على اقتصادها المتداعي، وكذلك على الشعور المتزايد بعدم الرضا العام عن النظام.

ولكن إذا فاز المرشح الديمقراطي المفترض جو بايدن، فمن المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية، وتختار الإنخراط مع إيران، والأهم من ذلك العودة من جديد إلى الاتفاق النووي.

وكجزء من هذه العملية، يشير تقرير المجلة، إلى احتمال أن ترفع إدارة بايدن بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مما يسمح لها بتركيز مواردها مرة أخرى في الخارج. وأحد المخاطر  الكامنة في مثل هذه الخطوة هو أن يتم تعزيز موقع الأسد في سوريا، مما يقوض نظام العقوبات الأميركية هناك ويعزز  نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وتشير المجلة إلى أن المفارقة في كل هذا هي أن ما هو جيد للشعب السوري في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة هو أيضا ً جيد للأسد، على الأقل في الوقت الراهن.

ومما لا شك فيه أن تدفق الأموال النقدية من إيران سيعزز نظام الأسد، مما يسمح له بإعادة بناء شرعيته في الداخل من خلال تخفيف الاستياء بين السوريين الفقراء.

وخلص تقرير المجلة إلى أن رئاسة ترامب أو بايدن لن تؤدي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وبالتالي فإن إمكانات النمو في البلاد ستظل محدودة طالما أن الأسد في السلطة. ولكن إذا تمكنت سوريا مرة أخرى من الاعتماد على دعم كبير من إيران، فيتوقع أن يتمسك الأسد بالسلطة إلى أجل غير مسمى.