مسافرون في مطار فورت لودرديل بعد حادث إطلاق النار
مسافرون في مطار فورت لودرديل بعد حادث إطلاق النار

أعيد فتح مطار فورت لودرديل الدولي في فلوريدا صباح السبت غداة عملية إطلاق نار أوقعت خمسة قتلى وثمانية جرحى، نفذها جندي أميركي سابق.

ونبهت سلطات المطار المسافرين من استمرار تأخير أو إلغاء العديد من الرحلات، مشيرة إلى أنها تحاول التعامل مع 20 ألف قطعة من الأمتعة والممتلكات الخاصة بالمسافرين الذين فروا إثر هجوم الجمعة.

ويستجوب مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) حاليا مطلق النار إستيبان سانتياغو حول الهجوم الذي أدى إلى إغلاق المطار في المدينة الواقعة في جنوب شرق الولايات المتحدة.

ويتوقع أن يمثل المشتبه فيه أمام المحكمة الاثنين القادم، فيما لم تستبعد السلطات أي فرضية بما في ذلك فرضية الإرهاب.

تحديث (الجمعة 6 يناير 20:15 ت.غ)

قالت وسائل إعلام أميركية إن منفذ الهجوم المسلح على مطار لودرديل بفلوريدا الجمعة الذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية، كان قد زار أحد فروع مكتب التحقيقات الفدرالي قبل شهور.

ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤولين في الشرطة القول إن إستبان سانتياغو أبلغ المحققين خلال الزيارة أنه كان "يسمع أصواتا وشيئا يناديه ويدعوه لينضم إلى تنظيم داعش".

وأضاف المسؤولون أنه أدخل إلى المستشفى لتقييم حالته العقلية، وقالوا إنه قد سلم نفسه طواعية.

كندا توضح

وفي سياق متصل قالت متحدثة باسم السفارة الكندية في واشنطن إن إستبان سانتياغو  لم يأت من كندا ولم يكن على متن طائرة كندية.

وقال كريستين كونستانين "لا توجد أي صلة كندية".

وأضافت نقلا عن مسؤولين أميركيين إن المشتبه فيه جاء على متن طائرة من أنكوراج في الأسكا إلى فورت لودرديل عن طريق منيابوليس بولاية مينيسوتا.

تحديث (00:35 ت.غ)

تحققت السلطات الأميركية من شخصية منفذ إطلاق النار الذي وقع الجمعة في مطار لودرديل في فلوريدا مسفرا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، حسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وتبين أن منفذ الهجوم الذي لم يتم التوصل لدوافعه حتى اللحظة، يدعى إستبان سانتياغو (26 عاما) وهو جندي سابق في الحرس الوطني الأميركي وسبق له أن خدم في العراق عام 2010، وتم تسريحه من الخدمة العام الماضي لـ"أدائه غير المرضي".

وذكر شقيق منفذ الهجوم براين سانتياغو للوكالة أن أخاه كان يخضع خلال الفترة الأخيرة لعلاج نفسي في ألاسكا، محل إقامته، بعد أن قامت صديقته بتنبيه العائلة لحالته.

وكان ضابط في مكتب مقاطعة بروارد أفاد بأن سانتياغو كان قد وصل إلى مطار لودرديل على متن رحلة قادمة من كندا، وهو الأمر الذي نفته السفارة الكندية في الولايات المتحدة في تغريدة عبر تويتر.

​​وتبين فيما بعد أنه قدم من مدينة أنكوراج في ولاية ألاسكا حيث يقيم.

وكان أحد الشهود قد أفاد سابقا لوسائل إعلام بأن المهاجم كان يطلق النار بشكل عشوائي، وكان هادئا طوال الوقت، وأنه لم يحاول الفرار، وبعد أن نفذت ذخيرته وضع سلاحه على الأرض وسلم نفسه إلى عناصر الشرطة.

تحديث (00:06 ت.غ)

أفاد ضابط في مكتب مقاطعة بروارد بأن منفذ إطلاق النار الذي وقع الجمعة في فلوريدا كان قد وصل إلى مطار لودرديل على متن رحلة قادمة من كندا ولديه مسدس في حقيبته.

وكان خمسة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في إطلاق نار في مطار لودرديل بفلوريدا.

وقال تشيب لاماركا لوكالة أسوشيتد برس "بعد أن استلم المسلح حقيبته دخل الحمام ولقم مسدسه بالذخيرة ثم بدأ في إطلاق الرصاص، ولا نعرف السبب".

وكان سناتور ولاية فلوريدا بيل نيلسون قال خلال مؤتمر صحافي إن المسلح كان يحمل بطاقة هوية عسكرية باسم إستبان سانتياغو، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت الهوية تعود له أو لشخص آخر.

وأكد نيلسون أن الدافع وراء إطلاق النار لم يعرف حتى الآن.

في غضون ذلك، أفاد مكتب شريف مقاطعة بروارد في تغريدة عبر تويتر أن إلقاء القبض على المسلح تم دون وقوع اشتباك معه، بعد أن كانت وسائل إعلام محلية قد أوردت أن الشرطة أطلقت الرصاص على منفذ الهجوم قبل إلقاء القبض عليه.  

​​وقد أشار مكتب شريف مقاطعة بروارد في تغريدة أخرى إلى معلومات غير مؤكدة عن وقوع إطلاق نار آخر في المطار.

تحديث (20:02 ت.غ)

ذكرت وسائل إعلام أميركية الجمعة أن عددا من الأشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء إطلاق نار في مطار "فورت لودرديل" في فلوريدا.

ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤولين أميركيين القول إن خمسة أشخاص قتلوا في الحادث، وأن ثمانية آخرين نقلوا إلى المستشفى للعلاج.

ونقلت وسائل إعلام ووكالات عن مكتب شريف مقاطعة بروارد في تغريدة على تويتر تأكيده سقوط عدد من القتلى في الحادث.

ووصلت فرق الشرطة والإسعاف إلى المكان لإسعاف المصابين.

وأروردت شبكة MSNBC الأميركية أن الشرطة ألقت القبض على مشتبه فيه، وأنه في العشرينات من العمر.

وأشار شهود إلى فرار مسافرين وتجمع آخرين على مدرج المطار، حسب صور بثتها قنوات التلفزيون مباشرة. 

وقالت سلطات المطار إن إطلاق النار وقع في منطقة استقبال الحقائب، وأعلنت عبر تغريدة على تويتر إغلاق المطار وتعليق الخدمات مؤقتا حتى إشعار آخر.

ردود أفعال

ونقلت قناة ABC عن البيت الأبيض القول إن الرئيس باراك أوباما تم إطلاعه على تفاصيل حادث إطلاق النار.

بينما غرد الرئيس المنتخب دونالد ترامب على حسابه في تويتر أنه يتابع الوضع في فلوريدا.

​​

المصدر: وسائل إعلام أميركية

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟