ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي المعين من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترامب
ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي المعين من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترامب

أقر ريكس تيلرسون الذي اختاره الرئيس المنتخب دونالد ترامب وزيرا للخارجية، بأن روسيا تشكل خطرا دوليا وأن أنشطتها الأخيرة "تتنافى" مع المصالح الأميركية، لدى مثوله الأربعاء أمام مجلس الشيوخ الأميركي لتثبيته في منصبه.

وفي وقت تشهد الولايات المتحدة جدلا حول اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية من خلال عمليات قرصنة ونشر معلومات كاذبة، قال تيلرسون ردا على أسئلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إنه "في حين تسعى روسيا إلى اكتساب الاحترام على الساحة الدولية، فإن أنشطتها الأخيرة تتنافى والمصالح الأميركية".

وواجه تيلرسون حديث العهد في السياسة والذي قضى كامل حياته المهنية في قطاع الطاقة، انتقادات شديدة لتفاوضه مع العديد من الزعماء المتسلطين في العالم خلال العقود التي قضاها في مجموعة "إكسون موبيل".

لكنه أكد أنه سيتبنى في حال تثبيته في منصبه سياسة خارجية أكثر تشددا مما كانت عليه في السنوات الأخيرة.

وقال "من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر أساسيا للسلام والأمن في القرن الـ 21، يتحتم عدم تجديد القيادة الأميركية فحسب، بل تأكيد موقعها أيضا".

ودعا ترامب إلى علاقات أوثق مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، غير أن تيلرسون حرص بهذا الصدد على طمأنة الكونغرس بما فيه بعض الجمهوريين المشككين، بأنه سيتبنى موقفا حازما حيال روسيا.

وبعدما انتقد الرئيس المنتخب آلية عمل الحلف الأطلسي، قال تيلرسون المقرب هو نفسه من بوتين "من حق حلفائنا في الحلف الأطلسي أن يقلقوا من بروز روسيا مجددا".

وأضاف "إن روسيا اليوم تطرح خطرا، لكنها لا تتصرف بشكل لا يمكن التكهن به لتحقيق مصالحها".

الاتفاق النووي الإيراني

وأوصى تيلرسون بـ "مراجعة شاملة" للاتفاق النووي مع إيران لكنه لم يدع في الوقت ذاته إلى رفض شامل للاتفاقية التي تم إبرامها عام 2015.

بكين 'لم تكن شريكا أهلا للثقة'

وهاجم تيلرسون الصين، معتبرا أن القوة الآسيوية تلاحق "أهدافها الخاصة" ولم تساعد بما يكفي في ضبط كوريا الشمالية.

وقال إن بكين "لم تكن شريكا أهلا للثقة لاستخدام نفوذها بهدف احتواء كوريا الشمالية" وأنشطتها النووية، معتبرا أن أهداف الصين كانت أحيانا "تتناقض مع المصالح الأميركية".

ويتعين على تيلرسون الذي كان يتولى حتى 31 كانون الأول/ديسمبر رئاسة مجلس إدارة أكبر مجموعة نفطية مدرجة في البورصة إقناع الكونغرس بأنه قادر على الانتقال من عالم الأعمال والطاقة إلى رئاسة أكبر شبكة دبلوماسية في العالم.

تحديث: 19:16 تغ

يمثل ريكس تيلرسون الذي رشحه الرئيس المنتخب دونالد ترامب لشغل منصب وزير الخارجية في حكومته المقبلة الأربعاء أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في إطار جلسات استماع لإقرار تعيينه.

وقال تيلرسون في كلمته الافتتاحية إن المصداقية الأميركية في العالم تضاءلت إلى حد كبير في الفترة الماضية، وأكد أنه "سيعمل على إعادة ثقة الأصدقاء". وأضاف أنه سيسعى في حال تثبيته إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة وتنفيذ أهداف الرئيس في السياسة الخارجية، مشيرا إلى أن القضاء على داعش سيكون على رأس أولوياته في الشرق الأوسط.

وتطرق إلى روسيا التي قال إن عليها تحمل مسؤولية نشاطاتها، لكنه أضاف أن على واشنطن وموسكو أن تتعاونا متى كان ذلك ممكنا. وأردف قائلا "التعاون مع روسيا بناء على المصالح المشتركة مثل تقليص تهديد الإرهاب الدولي". ولم يستبعد الوزير المرشح دورا روسيا في عملية الاختراق الإلكتروني للانتخابات الأميركية.
 
وأكد تيلرسون خلال الجلسة، التي بدأت في الساعة التاسعة صباحا (14:00 ت.غ)، أن "الخارجية الأميركية تدعم الإسلام الذي يرفض التشدد"، مشيرا إلى أن "الإسلام الراديكالي هو تمثيل غير شرعي للإسلام".

ومن المرتقب أن يرد الرئيس السابق لمجموعة النفط إكسون موبيل على أسئلة حول علاقاته المفترضة مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. ويقيم تيلرسون المتحدر من تكساس منذ عام 1999 علاقة يقول إنها "وثيقة" مع بوتين الذي قلده عام 2012 وسام الصداقة الذي تمنحه روسيا للأجانب.

المصدر: وكالات

صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر
صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر

على الحدود الجنوبية الغربية لجمهورية أفريقيا الوسطى، لا وجود للفيروس التاجي المستجد عند الأقزام المعروفين باسم " بيغني".

يقول موقع "فرانس تي في إنفو" إن القزم لافس مارك، ذا اللحية البيضاء، استغرب رفض الصحفيين مصافحته مخافة العدوى.

في الوقت الحالي، لم يصل الفيروس إلى محمية "دزانغا سنغا Dzanga Sangha" المرتبطة ببقية العالم من خلال مسار ضيق، لا يمكن الوصول إليه إلا بشق الأنفس.

"هذه العزلة تشكل اليوم أفضل دفاع للأقزام المنبوذين في دولة مصنفة من أفقر البلادان في العالم"، يقول صحفي فرنسي زار الأقزام للاطلاع على واقع معايشتهم لوباء كورونا المستجد الذي أصاب الملايين في العالم ولم يسمع به الأقزام هناك في أدغال أفريقيا الوسطى، حتى مع تسارع إحصاء حالات الإصابة مع مع اكتشاف أكثر من 1000 حالة رسميًا في أفريقيا الوسطى.

المسؤول عن المحمية، لويس أرانز قال إنه سيطلب من الأقزام الالتزام بالغابة وعدم الخرود منها والامتثال إلى حجر صحي طوعي لمنع كوفيد- 19 من الوصول إلى المحمية.

أرانز قال "هناك قرار يطلب منهم الذهاب والعيش في معسكرات الصيد الخاصة بهم لمدة ثلاثة أشهر".

طريقة حياة هؤلاء السكان شبه الرحل، الذين يحتمل أن يكونوا عرضة للأمراض غير المعروفة في هذه المناطق، تجعل سيناريو كورونا هو الأسوأ في حالة العدوى.

إيفون مارتيال أموليه، وهو ممثل عن منظمة ترعى أقزام "بيغني البياكا" قلق من أن يتمكن سكان المدن المحيطة بالمحمية من الاتصال بساكنيها من الأقزام مخافة أن يصابوا بعدوى فيروس كورونا المستجد و"ينقرضوا"، خصوصا وأن متوسط العمر المتوقع لأقزام " البياكا" يبلغ حوالي 35 عامًا للرجال و38 للنساء.

من جانبها، تؤكد الدكتورة إميليا بيليكا أن "معدل وفيات الرضع مرتفع للغاية بين البياكا. 

ومن المرجح، بحسب بيليكا، أن يقاوم الفيروس أولئك الذين يبقون على قيد الحياة بشكل أفضل "لكن لا توجد بيانات حول ضعف محتمل أو مناعة طبيعية ضد الأمراض المستوردة عند البياكا"، تؤكد إميليا بيليكا التي أمضت أربع سنوات في رعاية الأقزام جنوب غرب البلاد.