الرئيس ترامب مع القاضي نيل غورسيتش
الرئيس ترامب مع القاضي نيل غورسيتش

أعلن الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء اختيار نيل غورسيتش (49 عاما) لشغل المقعد الشاغر في المحكمة العليا والذي سيخلف القاضي أنتونين سكاليا المتوفى في شباط/فبراير 2016.

وقال ترامب في كلمة من البيت الأبيض إنه نفذ عهدا قطعه على نفسه خلال حملته بتعيين "أفضل قاض" في البلاد لهذا المنصب، وهو ما قام بتنفيذه.

وقال ترامب أمام القاضي، الذي حضر هو زوجته مراسم الاحتفال "لديه تاريخ أكاديمي ومهني حافل، وحظي بإجماع لدى تعيينه في منصبه بمحكمة الاستئناف".

ووصفه بأنه واحد من "أفضل وألمع القضاة"، مشيرا إلى الدرجات العلمية التي حصل عليها من جامعتي كولومبيا وهارفارد وغيرها.

وأكد أن مؤهلاته "لا خلاف عليها"، ووصفه بأنه "رجل المرحلة" الذي تحتاج إليه البلاد في الوقت الحالي، معربا عن أمله في تعاون الجمهوريين والديموقراطيين معا لتمرير تعيينه.

وأشار غورسيتش في كلمته إلى تشرفه بتولي هذا المنصب.

وأكد شعوره بالامتنان للقضاة الذين عمل معهم ومنحوه الفرصة لتعزيز مهاراته القانونية وشعوره "بالاستقلالية والحياد".

وأكد احترامه للقانون والدستور والاستماع إلى الجميع.

تحديث 01:10 ت.غ

يعلن الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء مرشحه للمقعد الشاغر في المحكمة العليا، الذي سيخلف القاضي أنتونين سكاليا المتوفى في شباط/فبراير 2016.

ومن المتوقع أن يختار الرئيس قاضيا محافظا بهدف تمرير سياساته التي أعلنها في خضم حملته الانتخابية، والتي تتعلق بقضايا الحريات الدينية وحمل الأسلحة وغيرها من المسائل الخلافية.

وتوقعت مصادر قريبة من الملف أن يختار ترامب بين قاضيين بارزين في محكمة الاستئناف هما نيل غورسيتش وتوماس هارديمان اللذين عينهما الرئيس جورج بوش الابن، بالإضافة إلى وليام برايور.

ورجحت شبكة "سي أن أن" أن يقع الاختيار على غورسيتش لهذا المنصب.

وقالت رويترز إن الرئيس استدعى غورسيتش وهارديمان إلى واشنطن لحضور الإعلان الذي سيصدر مساء الثلاثاء.

وهؤلاء هم أبرز المرشحين:

نيل غورسيتش (49 عاما)

​​

​​

تخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، وعمل لعدة سنوات في مكتب محاماة ثم في وزارة العدل.

ويشغل في الوقت الحالي منصب قاض بالدائرة العاشرة لمحكمة الاستئناف بمدينة دنفر، وهو المنصب الذي كلفه به الرئيس جورج بوش عام 2006.

وغورسيتش معروف بمواقفه المؤيدة للحريات الدينية، وكان له موقف من نظام (أوباما كير) للرعاية الصحية، فقد رأى أن أصحاب الأعمال لديهم الحق، ولأسباب دينية، رفض فقرة في هذا النظام تلزمهم بتوفير تغطية صحية لبرامج تنظيم الأسرة.

توماس هارديمان (51 عاما)

​​

هو خريج جامعتي نوتر دام وجورج تاون ومعروف بمواقفه المحافظة طيلة فترة عمله في المحاكم الفدرالية.

عينه الرئيس جورج بوش في محكمة مقاطعة بيتيسبيرغ الفدرالية عام 2003 ثم تم تعيينه في الدائرة الثالثة في فيلاديلفيا.

يؤيد توسيع مفهوم حق حمل الأسلحة وتقييد التعبير عن الرأي في المدارس، وتوسيع صلاحيات الشرطة.

وله موقف أيضا من اللاجئين، فقد أصدر حكما يقضي بمنع طالبي اللجوء من تقديم طلبات لوقف قرارات ترحيلهم أو تأجيلها.

وليام برايور (54 عاما)

​​

تخرج من كلية الحقوق في جامعة تولين واشتغل في المحاماة لعدة سنوات، وكان نائبا للمدعي العام لألاباما حينذاك جيف سيشنز (المرشح الحالي لتولي وزارة العدل) قبل أن يحل محله في المنصب بعد تعيين الأخير في مجلس الشيوخ.

ويشغل حاليا منصب قاض في الدائرة الـ11 بأتلاتنا.

معارض للإجهاض وقد هاجم قرار المحكمة العليا الصادر عام 1973 والذي منح المرأة هذا الحق لأول مرة.
 
وهو أيضا من مناهضي زواج المثليين، وكان قد كتب مذكرة في 2003 عندما كان المدعي العام لألاباما طالب فيها المحكمة العليا بتجريم هذا النوع من الزواج.

وللمحكمة العليا الكلمة الفصل في تفسير القانون الدستوري الفدرالي. وتنظر في قضايا تتعلق بقضايا مهمة من بينها الإجهاض وزواج المثليين وحقوق امتلاك الأسلحة.

ويتعين حصول موافقة مجلس الشيوخ على مرشحي المحكمة العليا الذين تمتد فترة شغلهم للمقاعد مدى الحياة.

المصدر: وسائل إعلام أميركية

 

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟