ريكس تيلرسون يلقى خطابا بوزارة الخارجية
ريكس تيلرسون يلقى خطابا بوزارة الخارجية

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس إنه سيعتمد على خبرات ومهارات موظفي السلك الدبلوماسي في عملية صنع القرار، داعيا الجميع إلى توجيه طاقاتهم للعمل نحو هدف واحد وهو تمثيل الولايات المتحدة أمام العالم.

وأقر تيلرسون في خطاب أمام موظفي وزارته بأن العاملين فيها "لا يتشاركون الشعور نفسه" حيال نتائج الانتخابات الأميركية، ولكنه أكد على أهمية طرح القناعات الشخصية جانبا والعمل كفريق واحد للتعامل مع التغيرات التي تحدث في العالم.

وألمح المدير التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل إلى عزمه إحداث بعض التغييرات في الطريقة التي تعمل بها الوزارة، لكي تصبح أكثر فعالية.

وقال إن المسؤولية والصدق والاحترام يحكمون تعامله المهني مع جميع العاملين مطالبا إياهم بالمثل، وقال أيضا إن "روح النزاهة والصدق سيمثل سياستنا الخارجية في ظل احترامنا للجميع". 

وذكر تيلرسون في خطابه أنه كان يستعد للتقاعد بعد أربعة عقود من العمل، متطلعا إلى الاستقرار في مزرعته بولاية تكساس وقضاء وقت مع أحفاده، لولا اتصال الرئيس دونالد ترامب به.

وفي نهاية خطابه، أشاد وزير الخارجية بحكمة ووطنية وخبرة موظفي وزارته، مبديا تطلعه للعمل معهم. وقال "في العهد الجديد هنا في الوزارة علينا احترام وتقدير إرث وخدمة الذين سبقونا".

 

المصدر: قناة الحرة

ريكس تيلرسون يؤدي القسم
ريكس تيلرسون يؤدي القسم

تسلم ريكس تيلرسون مهام عمله رسميا ليصبح وزير خارجية الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وجاء اختيار ترامب لهذه الشخصية مخالفا لتوقعات المراقبين.

وبدأ تيلرسون مشواره من مهندس في حقول النفط إلى الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل في رحلة مهنية على مدى أربعة عقود.

ريكس تيلرسون

​​

هذا المهندس الذي شغل أعلى منصب تنفيذي في قطاع النفط أتاح له أن يجوب العالم، ما مكنه من أن يصبح وزيرا للخارجية وكبير مستشاري الشؤون الخارجية للرئيس ترامب.

وقد تمت المصادقة على تعيينه في الأول من شباط/ فبراير ليصبح وزير الخارجية الـ69، ويشغل المنصب الذي كان أول من تولاه توماس جيفرسون، ومؤخرا جون كيري، وخمسة من أسلافه الذين تسلموا هذا المنصب فازوا بجوائز نوبل للسلام.

والده بائع خبز

ولد ريكس وين تيلرسون الطفل الثاني من بين ثلاثة أطفال لبوبي جو وباتي سو تيلرسون في مدينة ويتشيتا فولز بولاية تكساس في آذار/مارس 1952. كان والده بائع خبز استغنى عن جزء من راتبه لكي يعمل لمنظمة الكشافة الأميركية.

كانت الكشافة تجري في دم العائلة، وقد ظل ميثاق الشرف الخاص بها معيار اختبار لتيلرسون، الذي نال لقب نسر الكشافة وهو في الثالثة عشرة من عمره وأصبح رئيسًا للمنظمة.

انتقلت العائلة من ويتشيتا فولز إلى ستيلووتر بولاية أوكلاهوما، وهانتسفيل بولاية تكساس. وقال تيلرسون في خلال محاضرة ألقاها في جامعة “تكساس تك” في العام 2015 إن ظروفهم المعيشية كانت متواضعة.

عمل في قص الحشائش

وقال إنه "كان دائما لديه وظيفة"، يقص الحشائش أو يعمل كمساعد نادل. وبحلول الوقت الذي بلغ فيه 16 عاما كان عاملا للنظافة في مبنى كلية الهندسة بجامعة ولاية أوكلاهوما.

 ويتحدث تيلرسون عن ذلك قائلًا " لم يكن لدي أي فكرة عما تكون وظيفة المهندس"، لكنه واصل تعليمه ووضع نصب عينيه أن يصبح مهندسا.

 

عازف طبول

حصل تيلرسون، عازف الطبول آنذاك، على منحة دراسية في جامعة تكساس في أوستن مخصصة للمهندسين المنخرطين في الفرقة الموسيقية الاستعراضية.

وقد كان يشق طريقه بصعوبة في وقت مبكر من دراسته وكان يتساءل عما إذا كان ينتمي إلى الدراسة الجامعية ولكن أحد الأساتذة مد يد العون له وساعده على اجتياز العقبات وإنهاء دراسته بدرجات عالية.

مشواره مع إكسون موبيل

أرسلت شركة إكسون موبيل المهندس المدني المتخرج حديثا إلى مدينة كاتي بولاية تكساس. ويتحدث تيلرسون عن تلك الفترة قائلا " كان علي أن أفعل كل شيء، فلم أكن أعرف شيئًا عن قطاع النفط".

تطور تيلرسون في الوظيفة بسرعة، وأصبح مديرا وهو في الـ28 من العمر، وأخيرا قام بإدارة وتشغيل عمليات في قلب المنطقة النفطية بأرياف ولاية تكساس والولايات المحيطة بها.

ريكس تيلرسون يتسلم منصبه رسميا

​​

وفي العام 1995 أرسلته شركة إكسون إلى اليمن ليشغل منصب رئيس الشركة هناك. وكان اليمن حينها خارجا للتو من حرب أهلية طاحنة. وقضى سنتين في العاصمة صنعاء.

روسيا

وكانت المحطة التالية له روسيا حيث عمل على إبرام صفقات معقدة للتنقيب عن النفط قبالة جزيرة سخالين وفي بحر قزوين.

وشهدت روسيا تنصيب ستة رؤساء وزراء خلال الأشهر الـ 14 التي قضاها تيلرسون هناك، وكان فلاديمير بوتين سادس رئيس وزراء يشهد تيلرسون تسلمه رئاسة الحكومة هناك.

يقول تيلرسون إن ما ساعده كثيرا على إنجاز مهامه في كل من اليمن وروسيا هو أنه كان "يتصف بالشفافية الشديدة"، فلم يترك مجالا للشك حول مواقفه ومواقف شركة إكسون.

ريكس تيلرسون يؤدي القسم

​​​

وبعد انقضاء مهمته في روسيا، اختارته شركة إكسون موبيل المندمجة حديثا في العام 1999 ليكون مسؤولا عن 120 مشروعا. ويقول "كنت أقيم على متن طائرة، حيث أمضيت كل وقتي في السفر والترحال في جميع أنحاء العالم".

ويضيف " عكفت على تطوير العلاقات مع الحكومات، ولم أتطلع قط إلى أن أكون الرئيس والمسؤول التنفيذي الأول".

 ولكن الشركة عينته نائبا أول لرئيسها ومنحته التدريب اللازم ليتولى أعلى منصب فيها، حيث تولى منصب الرئيس والمسؤول التنفيذي الأول فيها في العام 2006.

أسرته

تيلرسون وزوجته ريندا لهما أربعة أبناء وخمسة أحفاد. وموطنهم مزرعة للخيول في بارتونفيل بولاية تكساس، حيث يقومان بتربية وتدريب الخيول. وتسليتهما المفضلة رياضة الروديو ومباريات كرة القدم الأميركية.

ريكس تيلرسون لحظة تسلمه منصبه رسميا

​​

تيلرسون ليس غريبا على واشنطن، فهو يشغل منصب أمين مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية ونائب رئيس رابطة مسرح فورد.

 وفي العام 2013 انتخب عضوا في الأكاديمية الوطنية للهندسة، وهي أكاديمية شهيرة.