مسافرون في مطار رونالد ريغن قرب واشنطن
مسافرون في مطار رونالد ريغن قرب واشنطن

فرضت السلطات الأميركية قيودا مؤقتة على بعض الأجهزة الإلكترونية التي يمكن للمسافرين المتوجهين إلى الولايات المتحدة نقلها داخل مقصورات الطائرات خلال الرحلات المباشرة القادمة من ثماني دول في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأوضحت إدارة أمن النقل الأميركية أن الأجهزة المشمولة بالقرار تضم الأجهزة اللوحية بينها آيباد وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والكاميرات وجميع الأجهزة التي يزيد حجمها عن حجم الهواتف الذكية، باستثناء الطبية منها. وتسمح التعليمات الأميركية للمسافرين بوضع الأجهزة المحظورة في الحقائب التي تشحن.

ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء الجديد الذي ستطبقه إدارة أمن النقل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء.

وستتأثر بقرار الحظر تسع شركات طيران تنظم رحلات من 10 مطارات في ثماني دول في المنطقة تشمل كلا من السعودية والكويت والإمارات وقطر، فضلا عن الأردن ومصر والمغرب وتركيا.

ولدى شركات الطيران حتى الجمعة للامتثال للتعليمات التي ستطبق على جميع الركاب، باستثناء أفراد طواقم الطيران.

وقالت إدارة أمن النقل إن التعليمات الجديدة ضرورية لأن معلومات استخباراتية تشير إلى أن "المنظمات الإرهابية تواصل محاولاتها لاستهداف النقل الجوي المدني وتسعى إلى تطوير طرقها من أجل شن هجمات، وتهريب مواد متفجرة". 

تحديث (الاثنين 21 مارس 23:33 ت.غ)

قالت وسائل إعلام الاثنين إن إدارة أمن النقل الأميركية قررت حظر اصطحاب الأجهزة الإلكترونية الكبيرة الحجم ضمن الأمتعة داخل مقصورة الطائرة على الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة من مجموعة من الدول، وذلك بسبب "مخاوف أمنية".

وذكرت شبكة فوكس نيوز أن الحظر سيسري على الرحلات القادمة من 13 دولة من دون تسميتها.

بينما ذكرت صحيفة الإندبندنت أن الحظر سيسري على المسافرين إلى أميركا من 10 مطارات في ثماني دول، منها مصر والأردن والسعودية والإمارات.

وقالت شبكة فوكس نيوز نقلا عن مصادر لم تكشف عنها إن هناك مخاوف لدى الإدارة من قدرة جماعات إرهابية مثل القاعدة على تهريب نقل مواد متفجرة على الطائرات.

وذكرت أن الأجهزة الطبية والهواتف الذكية مستثناة من قرار الحظر الذي يشمل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والكاميرات ومشغلات الدي في دي وأجهزة الألعاب الإلكترونية.

وأوردت أن الراغبين في اصطحاب هذه الأجهزة عليهم شحنها مع حقائبهم.

وقالت وسائل إعلام إن الخطوط الملكية الأردنية والخطوط السعودية سينطبق عليهما قرار الحظر.

ونشرت الخطوط السعودية بيانا على حسابها في تويتر أكدت فيه هذه الأنباء، وقالت إن هذا الإجراء سيصبح ساري المفعول اعتبارا من يوم الأربعاء:​​

​​

وجدير بالذكر أن إدارة أمن النقل الأميركية لم تصدر بيانا رسميا بهذا الشأن.

المصدر: وسائل إعلام أميركية وبريطانية

لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم
لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم

نشر علماء في جامعة كوازولو-ناتار في جنوب إفريقيا، تقريرا مفصلا يشرح كيفية انتشار فيروس كورونا المستجد داخل مستشفى سانت أوغوستين في مدينة دوربن.

وفي التاسع من مارس، وصل شخص زار أوروبا قبل ذلك بفترة قصيرة، إلى قسم الطوارئ في المستشفى لأنه كان يعاني من أعراض كوفيد-19. وبعد ثمانية أسابيع أصيب 80 من العاملين في المشفى و39 من المرضى بفيروس كورونا وتوفي 15 منهم، وفق موقع ساينس ماغ.

تقرير جامعة كوازولو-ناتار الذي يضم 37 صفحة، يرصد كيف انتشر المرض من قسم إلى آخر وبين الأطباء والممرضين والمرضى، بناء على خريطة المستشفى وتحاليل لتحركات العاملين والجينومات الفيروسية. 

وقالت ساينس ماغ، إن التقرير يعد الدراسة الأكثر شمولا حتى الآن، عن انتشار كوفيد-19 داخل مستشفى، مشيرة إلى أن الدراسة تقترح أن جميع الحالات مصدرها واحد وأن المرضى نادرا ما ينقلون العدوى إلى بعضهم البعض، بل إن الفيروس ينتقل في مرافق المستشفى عبر العاملين فيه وأسطح المعدات الطبية في الغالب. 

وقال سليم عبد الكريم، العالم المتخصص في فيروس نقص المناعة المكتسب في جامعة دوربن، والذي يرأس مجموعة علمية استشارية حول كوفيد-19 تعمل لصالح وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، إنه من خلال توثيق طرق انتشار كورونا المستجد، يقدم التقرير دروسا قيمة حول طريقة العمل التي ينبغي على المؤسسات الصحية اتباعها في زمن كوفيد-19.  

ويرصد التقرير انتشار الفيروس عبر خمسة من أجنحة المستشفى، بما فيها الأعصاب والجراحة والعناية المركزة إلى جانب دار لرعاية المسنين تقع على مسافة قريبة ومركز لغسيل الكلى.

والملفت، وفق ما كشفته الدراسة، أنه لم تسجل أي إصابات بين العاملين في قسم العناية المركزة في المستشفى، والذي ينظر إليه على أنه أكثر الأماكن خطورة في المراكز الطبية.

وبحسب معدي الدراسة، فإن ذلك قد يكون مرتبطا بإجراءات السلامة المعتمدة لمنع انتقال المرض أو ربما لأن المرضى يكونون أقل نقلا للعدوى عندما يتم إدخالهم إلى العناية المركزة.  

المريض الأول الذي وصل إلى المستشفى بسبب ظهور أعراض كورونا عليه، لم يقض سوى بضع ساعات هناك، لكنه نقل المرض على الأرجح إلى آخر مسن وصل إلى المركز في اليوم ذاته بعد إصابته بجلطة دماغية. وكان الاثنان في قسم الطوارئ في نفس الوقت. ورغم أن الأول بقي في غرفة استقبال منفصلة، إلا أنها متصلة بمنطقة قسم الطوارئ حيث كان المسن يشغل أحد الأسرة. وعاين نفس المسؤول الطبي كلا المريضين.

ويرجح التقرير أن المصاب بالجلطة الذي بدأ يعاني من الحمى في 13 مارس، نقل على الأرجح العدوى إلى ممرضة كانت ترعاه وظهرت عليها أعراض المرض في 17 مارس. ويعتقد أن أربعة مرضى آخرين أصيبوا بالعدوى من المصاب بالجلطة بينهم امرأة في الـ46 من عمرها دخلت المستشفى بسبب الربو. وتوفيت الأخيرة وكذلك مريض الجلطة الدماعية.

لكن بشكل عام، فإن انتقال العدوى من مريض إلى آخر مباشرة كان قليلا. بينما نشر العاملون في المستشفى الفيروس بين المرضى وفي أجنحة المركز وربما أحيانا من دون أن يصابوا هم بالمرض، وفق الدراسة.

وقال ريتشارد ليسلز، المتخصص في الأمراض المعدية الذي شارك في إعداد الدراسة، "نعتقد بشكل أساسي أن من المحتمل أن انتقال المرض جرى عبر أيادي العاملين وأغراض مشتركة لرعاية المرضى مثل السماعات الطبية وأجهزة قياس ضغط الدم".

ولم يجد القائمون على الدراسة أن انتقال المرض جرى عبر الهباء الجوي أو أيروسول الذي ينبعث من الجهاز التنفسي عندما يعطس أو يسعل أو يتحدث الشخص.

أخصائي الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة هارفارد، مايكل كلومباس، الذي لم يشارك في الدراسة، قال "إنها قصة وشهادة مدهشة لقدرة الفيروس على الانتشار في منشأة إذ لم تكن هناك ضوابط مناسبة".