ترامب في اجتماع مع فريق الأمن القومي ليلة قصف قاعدة الشعيرات
ترامب في اجتماع مع فريق الأمن القومي ليلة قصف قاعدة الشعيرات

تبحث الولايات المتحدة ما إذا شاركت روسيا في الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون السورية، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين عسكريين الجمعة.

وأضاف المسؤولون أن روسيا فشلت في مراقبة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، تضيف الوكالة.

وطلبت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة من روسيا إبقاء القنوات العسكرية مفتوحة بعد أن أغلقت خطا ساخنا مهما أقيم بين جيشي البلدين لتفادي الحوادث بينهما في سورية.

تحديث 17:22 ت.غ

أعلنت روسيا الجمعة تعليق اتفاق مع الولايات المتحدة يهدف إلى تجنب وقوع حوادث جوية بين طائرات البلدين فوق سورية، وذلك في أعقاب الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات العسكرية السورية.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن "الطرف الروسي يعلق التفاهم مع الولايات المتحدة لمنع وقوع حوادث وسلامة الطائرات خلال العمليات" التي تنفذها الطائرات الروسية والأميركية في سورية.

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد وقعتا في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 بروتوكول اتفاق ينص على قواعد وقيود تهدف إلى منع حوادث بين طائرات البلدين في المجال الجوي السوري، وذلك بعد أسابيع من بدء التدخل الروسي دعما لنظام دمشق. وتشن طائرات البلدين غارات جوية على تنظيم داعش في سورية.

تعزيز الدفاعات الجوية السورية 

من جهة أخرى، أعلن الجيش الروسي الجمعة أنه سيعزز الدفاعات الجوية السورية بعد الضربة الأميركية.

وقال المتحدث العسكري إيغور كوناشنكوف "من أجل حماية البنى التحتية السورية الأكثر حساسية، سيتم اتخاذ سلسلة من التدابير بأسرع ما يمكن لتعزيز وتحسين فاعلية منظومة الدفاع الجوي للقوات المسلحة السورية".

دعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن

من جهة أخرى قالت زاخاروفا إن بلادها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي للنظر في التطورات، ونددت بما وصفته بـ"نهج متهور" تتبناه واشنطن حيال النزاع في سورية.

وتابعت المسؤولة الروسية "من الواضح أن الضربات الصاروخية أعدت مسبقا (...) وأن القرار بشأنها اتخذ في واشنطن قبل كثير من الأحداث في إدلب التي كانت مجرد حجة للقيام بعرض قوة".

ووجه الجيش الأميركي بأمر من الرئيس دونالد ترامب فجر الجمعة ضربة صاروخية استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية وذلك ردا على هجوم كيميائي اتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب الثلاثاء.

تركيا تريد منطقة حظر جوي

في سياق متصل، دعت تركيا الجمعة إلى إقامة منطقة حظر جوي في سورية بعد الضربة الأميركية على قاعدة عسكرية للنظام السوري.

وقال الناطق باسم الرئيس رجب طيب أردوغان إبراهيم كالين "لتجنب تكرار هذا النوع من المجازر، من الضروري فرض منطقة حظر جوي ومناطق آمنة في سورية من دون تأخير". ووصف الضربة الأميركية بأنها "رد إيجابي".

المصدر: وكالات

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.