ريكس تيلرسون يصل إلى العاصمة الروسية موسكو
ريكس تيلرسون يصل إلى العاصمة الروسية موسكو

وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو الثلاثاء وسط خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا حول سورية.

ووفقا للكرملين، فإن تيلرسون لن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته.

وكان الخلاف قد تفاقم الأسبوع الماضي بين واشنطن وموسكو بعد قصف صاروخي أميركي لقاعدة الشعيرات السورية ردا على هجوم كيميائي تتهم الولايات المتحدة ودول غربية النظام السوري بتنفيذه.

وقال تيلرسون إنه يعتزم حث موسكو على إعادة النظر في دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد، مضيفا أنه لم يطلع على أدلة قوية تؤكد علم روسيا المسبق بالهجوم الكيميائي.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي في تصريحات لقناة ABC سابقا "لدي أمل أن نجري محادثات بناءة مع الحكومة الروسية ووزير الخارجية لافروف وجعل روسيا تدعم عملية تؤدي إلى سورية مستقرة".

ويحظى تيلرسون، الذي منحه بوتين وسام الصداقة الروسي، بخبرة في التعامل مع روسيا بحكم عمله السابق كمسؤول تنفيذي لشركة إكسون موبيل.

وكان بوتين قد قال إن الضربة الأميركية ستضر بالعلاقات بين البلدين، في وقت يريد فيه
الرئيس دونالد ترامب تعاونا روسيا لهزيمة تنظيم داعش في سورية.

وإلى جانب الأزمة السورية، تلقي قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية بظلالها على زيارة تيلرسون.

ويستمع مكتب التحقيقات الفدرالي FBI إلى إفادات عدد من مساعدي ترامب حول مسألة علاقة موسكو بحملة الرئيس الجمهوري الانتخابية.

وتنفي موسكو وجود أي علاقة لها بهذا الأمر، لكن مدير FBI مايكل كومي أكد سابقا أن المكتب يحقق في وجود علاقة بين روسيا وحملة ترامب.


 

مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن
مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن

أثنت الولايات المتحدة على قيام حكومة جمهورية مالطا بمصادرة ما قيمته 1.1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة طبعتها شركة "غوزناك" الروسية المملوكة للدولة "وأمر بها كيان مواز غير شرعي".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الجمعة إن هذه الواقعة "تسلط الضوء مرة أخرى على ضرورة توقف روسيا عن أفعالها الخبيثة والمزعزعة للاستقرار في ليبيا".

وأضاف البيان أن تدفق العملة الليبية المقلدة والمطبوعة في روسيا في السنوات الأخيرة أدى إلى "تفاقم التحديات الاقتصادية الليبية".

وأكد بيان الوزارة أن الولايات المتحدة "لا تزال ملتزمة بالعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لردع الأنشطة التي تقوض سيادة ليبيا واستقرارها، وتتعارض مع أنظمة العقوبات المعترف بها دوليا".

وجاء هذا التطور في ظل مخاوف أميركية من أنشطة روسية في ليبيا، وقد أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء الماضي أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخرا مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب المشير خليفة حفتر.

وقال مسؤول آخر في القيادة العسكرية الجمعة إن الجيش الأميركي يعتقد أن إدخال طائرات حربية روسية إلى ليبيا "قد لا يغير توازن" الحرب الأهلية لكنه قد يساعد موسكو في النهاية على تأمين معقل جيواستراتيجي في شمال أفريقيا.

ونقلت وكالة رويترز عن الجنرال غريغوري هادفيلد، نائب مدير إدارة الاستخبارات التابعة للقيادة، قوله إن مسار رحلة الطائرات الروسية بدأ في روسيا مشيرا إلى أنها مرت عبر إيران وسوريا قبل أن تصل إلى ليبيا.

وأضاف هادفيلد أنها لم تستخدم بعد، لكنها قد تعزز قدرات قوات حفتر، وتابع أن روسيا قد لا تحتاج إلى تحقيق "انتصار حاسم" لحفتر من أجل تعزيز مصالحها فالأمر "لا يتعلق بكسب الحرب ولكن بإنشاء معاقل".

لكنه أكد أنه إذا استخدمت موسكو مثل هذه المواقع لإطلاق الصواريخ، سيكون ذلك مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، مضيفا "إذا حصلت روسيا على موقع دائم في ليبيا، والأسوأ من ذلك، إن قامت بنشر أنظمة صواريخ بعيدة المدى، فسيكون هذا بمثابة تغيير في قواعد اللعبة بالنسبة لأوروبا والناتو والعديد من الدول الغربية".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.