مبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن
مبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الثلاثاء أنها رصدت نشاطا مشبوها في قاعدة الشعيرات السورية توحي بأن هناك تحضيرات لهجوم كيميائي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس أن وزارة الدفاع ستزود الرئيس دونالد ترامب بخطط لمواجهة احتمال حدوث هجوم كيميائي جديد في سورية.

وكان البيت الأبيض قد حذر النظام السوري من شن أي هجمات كيميائية جديدة مشيرا إلى أنه "سيدفع الثمن باهظا" حال قيامه بذلك.

وقالت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة نيكي هايلي إن التحذير الأميركي لا يقتصر على الأسد فقط بل يشمل روسيا وإيران.

تحديث 14:18 ت.غ

حذرت الولايات المتحدة بشدة الرئيس السوري بشار الأسد من شن هجوم كيميائي جديد في البلاد، وقالت إنه سيدفع "الثمن باهظا" في حال أقدم على عمل كهذا.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر في بيان أصدره مساء الاثنين أن الولايات المتحدة رصدت استعدادات محتملة من قبل نظام الأسد لشن هجوم كيميائي من المرجح أن يتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين.

وأشار إلى أن الاستعدادات شبيهة بتلك التي نفذتها القوات السورية النظامية قبيل هجوم الرابع من نيسان/أبريل الكيميائي في بلدة خان شيخون بإدلب. واتهمت الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى نظام الأسد بتنفيذ الهجوم الذي أودى بعشرات المدنيين.

وردت إدارة الرئيس دونالد ترامب بقصف قاعدة الشعيرات في حمص.

وأضاف سبايسر أن الولايات المتحدة متواجدة في سورية بهدف القضاء على تنظيم داعش في العراق وسورية.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي إن بلادها تأخذ التهديدات السورية الأخيرة على محمل الجد، وأضافت أن الأسد وروسيا وإيران يتحملون مسؤولية أي ضربات جديدة تستهدف الشعب السوري.​​

​​

 

 

 

 

 

القمة العربية

لا شك أن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشاحت بالأضواء بشكل كبير عن قمة بغداد العربية، التي عقدت في 17 مايو بحضور عدد محدود من القادة العرب. 

قد أثار الغياب الجماعي للعديد من الرؤساء والملوك العرب تساؤلات حول أسباب ضعف التمثيل، ما دفع مراقبين إلى وصفها بـ"أضعف القمم" في تاريخ الجامعة العربية.

القمة طالبت في بيانها الختامي المجتمع الدولي بـ"الضغط من أجل وقف إراقة الدماء" في قطاع غزة. وحث المجتمعون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، "على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة". 

وناقشت القمة قضايا عربية عديدة من أبرزها التحديات التي تواجه سوريا، والتطورات الميدانية في ليبيا واليمن ولبنان، إلى جانب الحرب في قطاع غزة.

لكن زيارة ترامب ليست العنصر الوحيد الذي ألقى بظلال  على قمة بغداد، بل ثمة عناصر عديدة جرى تداولها، على أنها لعبت دورا في إحجام بعض القادة العرب عن المشاركة.

أبرز تلك العناصر، النفوذ الإيراني وزيارة إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس إلى العراق قبل القمة بأيام، الأمر الذي اعتُبر رسالة واضحة عن حجم التأثير الإيراني على الدولة العميقة في العراق، حتى وإن كان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، يحاول أن يتمايز بمواقفه ويظهر انفتاحا على الدول العربية والخليجية. 

كما أن السوداني، ورغم الاعتراضات الصادرة عن أصوات تدور في فلك إيران، التقى بالشرع في الدوحة. أضف إلى ذلك، غياب القرار السيادي في العراق، بسبب تنوع الولاءات السياسية وتأثير الفصائل المسلحة على القرارات السيادية العراقية، وهو ما جعل القادة العرب، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين، يشككون في جدوى حضورهم لقمة تُعقد في بغداد، حيث لا يرون في الحكومة العراقية تمثيلاً حقيقياً للدولة. 

وقد انعكس الأمر على التحضيرات للقمة، وعلى تفاعل الجمهور العراقي معها، حيث تصاعدت عبر وسائل التواصل الأصوات المتطرفة المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما أدى على ما يبدو، إلى إرسال رسائل سلبية لقادة عرب بعدم ترحيب العراقيين بهم، خصوصاً الجدل الذي رافق دعوة السوداني للشرع لحضور القمة.

من جانب آخر، أثارت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بإلغاء اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، ما اعتبرته الأخيرة تنصلاً من التزامات دولية. هذا الخلاف قد يفسر بحسب محللين عراقيين، غياب بعض قادة دول الخليج عن القمة.

ولا يمكن، أثناء استعراض أسباب "فشل" قمة بغداد، اغفال مسألة أن القمم العربية الشاملة باتت أقل أهمية في ظل تفضيل الدول العربية للقمم الثنائية أو الإقليمية التي تتناول قضايا محددة، تماماً كما حدث في زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات. 

هذا النوع من الزيارات واللقاءات الثنائية، بات يفضله القادة العرب، وباتوا يبدون اهتماماً أقل بحضور القمم العربية لا تلبي أولوياتهم الوطنية المباشرة، والتي تنتهي غالباً إلى بيانات إنشائية، لا إلى قرارات عملية.