الرئيس ترامب خلال إلقاء خطابه في وارسو
الرئيس ترامب خلال إلقاء خطابه في وارسو

تعهد الرئيس دونالد ترامب الخميس في خطاب ألقاه في العاصمة البولندية وارسو بالانتصار على الإرهاب وأكد أن الغرب لن يكسر أبدا وأن قيمه ستنتصر.

وتحدث الرئيس الأميركي في اليوم الثاني والأخير لزياته إلى بولندا، عن وجود "تهديد خطير لأمننا وأسلوب حياتنا" يتمثل في "أيديولوجية تسعى إلى تصدير الإرهاب إلى العالم".

وذكّر بـ"الاجتماع التاريخي في السعودية حيث طالب 50 دولة إسلامية بمواجهة الفكر المتطرف"، وقال "نحن نحارب الإرهاب الإسلامي وسننتصر".

وتحدث من جهة أخرى عن ترحيب الولايات المتحدة بالمهاجرين من جهة وتصديها لمن لا يؤمن بقيمها من جهة أخرى. وقال "نحن نرحب دوما بمواطنين جدد يشاطروننا قيمنا، لكن حدودنا ستظل مغلقة أمام المتشددين".

وأضاف "لن نستسلم أبدا ولن نخسر حريتنا".

وفي سياق آخر، دعا روسيا إلى التوقف عن "أنشطتها العدوانية" في أوكرانيا وغيرها والتخلي عن النظام السوري وإيران.

وتطرق ترامب إلى العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا مؤكدا متانتها، وقال في هذا الصدد "العلاقة على جانبي الأطلسي هي أقوى من أي وقت مضى، وربما تكون أقوى في العديد من النواحي".

وأكد أيضا تمسك واشنطن بـ"حزم" بمعاهدة الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وصرح "الولايات المتحدة أثبتت ليس فقط بالكلمات إنما بالأفعال، أننا نلتزم بحزم بالمادة الخامسة" في إشارة إلى الالتزام بالدفاع المشترك.

لكن ترامب أضاف أنه يجب زيادة نفقات الدفاع على الجانب الشرقي من الأطلسي "من أجل حمايته الذاتية، الجميع يعلم هذا الأمر: على أوروبا القيام بالمزيد".

وتعهد الرئيس في وقت سابق الخميس بالتصدي لكوريا الشمالية "بكل قوة" ردا على إطلاقها صاروخا بالستيا عابرا للقارات الثلاثاء، وحث المجتمع الدولي على أن يوضح علنا لبيونغ يانغ أن هناك عواقب لبرنامج تسلحها.

وقال إن كوريا الشمالية تشكل "تهديدا وسنواجهه بكل قوة"، مشيرا إلى "أنهم يتصرفون بطريقة خطرة جدا جدا ويجب أن يتم فعل شيء".

وأردف ترامب قائلا إنه يبحث اتخاذ "إجراءات صارمة" ضد الدولة الشيوعية، لكنه أضاف "لا أرغب في تنفيذها" و"لا أضع خطوطا حمراء".

ترامب: نبحث عن حل سلمي لا يعزز أجندة إيران (9:00 ت.غ)

أكد الرئيس دونالد ترامب الخميس، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البولندي أندريه دودا، أن مدينتي الموصل والرقة ستتحرران قريبا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن "حل سلمي لا يعزز أجندة إيران ولا يسمح بعودة التنظيمات الإرهابية".

وبعد تأكيده على أن مدينتي الموصل والرقة ستتحرران من "القتلة السفاحين"، قال "حاربنا بقوة ضد داعش منذ أن أصبحت رئيسا".

وفي الشأن الأمني الأوروبي، طمأن ترامب حلفاء بلاده بأن "أميركا ملتزمة بالحفاظ على الأمن والاستقرار في شرق ووسط أوروبا".

وأشاد الرئيس الأميركي بالدور الذي تلعبه بولندا في مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش وبدورها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتابع "نعمل مع بولندا للرد على أفعال روسيا المزعزعة للاستقرار".

وطالب ترامب كل الدول بمواجهة كوريا الشمالية والإثبات لها أن سلوكها المزعزع للاستقرار ستكون له تداعيات.

ووصل ترامب مساء الأربعاء إلى العاصمة البولندية وارسو في مستهل جولة أوروبية تستمر أربعة أيام يشارك خلالها في قمة مجموعة الـ20 في مدينة هامبورغ الألمانية.

صواريخ باتريوت

في سياق آخر، أعلن وزير الدفاع البولندي أنتوني ماتشيريفيتش الخميس توقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن تقضي ببيع وارسو أنظمة دفاع صاروخية من طراز باتريوت.

وأضاف في مؤتمر صحافي صباح الخميس "وقعنا مذكرة تفاهم (الليلة الماضية) وافقت بموجبها الحكومة الأميركية على بيع بولندا أحدث نسخة من صواريخ باتريوت".

وفي آذار/مارس، أعلنت بولندا أنها تتوقع إبرام اتفاقية تصل قيمتها إلى حوالي 7.6 مليار دولار مع شركة (رايثيون) الأميركية لشراء ثمانية أنظمة دفاع صاروخية (باتريوت) بنهاية العام.

المصدر: قناة الحرة/ وكالات

رجل يقدم أسماكًا طازجة في سوق أسماك في مدينة الفاو الساحلية جنوب العراق
رجل يقدم أسماكًا طازجة في سوق أسماك في مدينة الفاو الساحلية جنوب العراق

شراء المنتجات التركية أو الإيرانية أو الأردنية أمر اعتيادي في العراق، بلد النخيل الذي يستورد حتى التمر من الخليج. لكن الحظر العالمي المفروض جراء تفشي وباء كوفيد-19 بدأ يغير المعادلة ببطئ.

يقول أمين قاسم لوكالة فرانس برس "بصراحة إن الوباء الذي أودى بنحو 170 شخصاً في العراق، نعمة".

يشير الرجل الذي يملك مصنعاً لإنتاج المثلجات منذ العام 2006 في مدينة البصرة الجنوبية، إلى أن "الأزمة سمحت لنا أن نثبت أنفسنا في السوق العراقية".

ففي السابق، وأمام المنتجات الأجنبية، لم يكن لدى "صنع في العراق" أي فرصة، بسبب ثمنها الباهظ وكمياتها الصغيرة وإنتاجها الذي يحتاج وقتاً طويلاً. وبالتالي لم يكن لدى المنتج المحلي كل عوامل الجذب في مقابل سلسلة المنتجات المستوردة.

 استعادة السوق

لكن بإغلاق تلك الحدود مع الحظر العالمي، فإن المصانع العراقية، التي انخفضت أعدادها بشكل كبير خلال عقد من الحصار الدولي وسنوات العنف والحروب المتكررة، تمكنت من الدخول إلى اللعبة مجدداً.

يقول قاسم، وهو الذي يدير ثلاثة آلاف موظف في معامله للمثلجات والمواد الغذائية التي يصدرها من البصرة إلى باقي محافظات العراق "لقد تمكنا من استعادة أسواق كانت سحقتنا فيها الصادرات".

ويضيف "لم نعد بحاجة إلى خفض الأسعار في مواجهة الآيس كريم الإيراني الرخيص لتجنب الخسارة".

والأرقام في العراق مضللة، فإذا كان الميزان التجاري لا يزال فائضاً إلى حد كبير، فذلك لأنه يتضخم بشكل مصطنع جراء النفط.

عمال يعبئون علب الآيس كريم في مصنع "فستقة" للآيس كريم جنوب العراق

في العام 2018، ووفقاً لمنظمة التجارة العالمية، صدّر العراق ما قيمته 97,2 مليار دولار من السلع والخدمات، لكنها كانت بنسبة 98 في المئة من النفط والغاز.

وفي الوقت نفسه، استورد بمبلغ 70 مليار دولار سلعاً وخدمات متنوعة مثل الكهرباء والطماطم والسيارات والدجاج المجمد.

 النفط والتقشف 

لكن اليوم، ومع انخفاض أسعار النفط بثلاثة أضعاف تقريباً، فإن العراق يقف على حافة هاوية مالية.

وقد بدأ بالفعل فرض ضرائب على الواردات يطالب بها المنتجون المحليون المتضررون منذ سنوات، وبالتالي ارتفع الدخل الجديد من 2,5 مليون دولار في النصف الأول من أبريل، إلى 7,3 مليون دولار في مايو.

ولتقليص مشترياته في الخارج، ستنخفض الواردات العراقية من 92 مليار دولار في 2019 إلى 81 مليار دولار في 2021، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وبالفعل، فقد تراجعت الواردات الصينية في أبريل من ما يقارب مليار دولار قبل أربعة أشهر، بالكاد وصلت إلى 775 مليون دولار، وفقاً لأرقام رسمية من بكين.

أما من الجانب الإيراني، فانخفضت الواردات من 450 مليون دولار شهرياً إلى 300 مليون دولار، ولكن فقط مع إعادة فتح النقاط الحدودية من جهة كردستان العراق مؤخراً.

وفي هذا السياق، فإن تنويع الاقتصاد واستئناف الصناعة التي نهبت وسرقت خلال الحروب، بات أمراً ضرورياً اليوم.

وباتت الدولة، التي لم تعد قادرة على التوظيف، تعتمد على القطاع الخاص لخلق الثروات والوظائف.

يعمل هادي عبود في إنتاج الأنابيب البلاستيكية. وإضافة إلى القطاع الخاص المنعدم تقريباً، والنظام المصرفي المتذبذب، والضرائب البسيطة على الواردات، عليه أيضاً أن يواجه منافسين بعملة متدهورة مثل إيران، وإنتاج بتكاليف الحد الأدنى مثل الصين.

ولكن، يؤكد الرجل ذو الشعر الأبيض المصفف بعناية، أن الانتعاش في خضم أزمة كوفيد-19، كان مذهلاً.

ويقول لفرانس برس "الآن أبيع الأنابيب البلاستيكية قبل تصنيعها". ومع الطلبات الكبيرة للمواد المختومة بـ"صنع في العراق"، يؤكد مدير المصنع اليوم أن "الوضع تغير بشكل جيد".

وأكثر من لمس التغيير في مدينة البصرة الجنوبية الساحلية الوحيدة في البلاد، هم الصيادون وتجار الأسماك.

يقول بائع السمك محمد فاضل، الذي ينصب بسطته في السوق المركزية يومياً، لفرانس برس "منذ نحو شهر، ازداد عدد الأسماك".

ويوضح أن "الكويتيين والإيرانيين لا يخرجون الآن"، وبالتالي فإن الصيادين العراقيين باتوا يسيطرون على المياه وأسماكها.

ونتيجة لذلك،  انخفض سعر السمك من 20 إلى 11 ألف دينار" أي نحو تسعة دولارات.

ولم يتزايد الرزق في البحر فقط، فلتلبية الطلب الجديد، يخطط هاني عبود لفتح أبواب التوظيف، ورفع عدد موظفيه قريباً من مئة إلى 150.