فتح الله غولن
فتح الله غولن

عبر السفير التركي لدى الولايات المتحدة عن خيبة أمله إزاء الرد الأميركي على طلب أنقرة تسليم الداعية فتح الله غولن وحث واشنطن على استخدام قدراتها على جمع المعلومات للمساعدة في إثبات الاتهامات التي توجهها أنقرة ضده، وذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز ونشرتها السبت.

وقال السفير سردار كيليتش "عليهم مساعدتنا في هذا الصدد. ليس لدينا جهاز مخابرات وطنية في الولايات المتحدة".

وطلب كيليتش في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في مقر السفارة التركية في واشنطن من السلطات الأميركية البحث في أي اتصالات تم اعتراضها لغولن، للحصول على أدلة تدعم اتهام تركيا له بأنه دبر محاولة انقلاب العام الماضي.

واعتبر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتعامل مع طلب تركيا تسليم غولن "بجدية أكبر" من الإدارة السابقة، دون أن يوضح قوله أكثر.

وادعى كيليتش أن "اعترافات بعض المتآمرين" في محاولة الانقلاب وزيارات قال إنهم قاموا بها لغولن في مقر إقامته في ولاية بنسلفانيا الأميركية، قبل أيام من محاولة الانقلاب الفاشلة، دليل على أن رجل الدين البالغ من العمر 79 عاما كان وراء محاولة الانقلاب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 240 شخصا.

لكن كيليتش أقر في المقابلة مع رويترز بأن العثور على أدلة ملموسة أكثر على التورط المباشر لغولن، الذي يعيش في منفى اختياري منذ عام 1999، لا يزال بعيد المنال.

وقال المستشار الإعلامي لغولن ألب أصلان دوغان أنه لا يرى أية مؤشرات على أن إدارة ترامب تعطي قضية تسليم غولن أولوية أكبر.

وقال إن اعترافات مدبري الانقلاب التي تشير بأصابع الاتهام إلى غولن محل شك نظرا لوجود اتهامات بأن شهاداتهم "تم الحصول عليها بالإكراه وفي بعض الأحيان تحت التعذيب".

ويترأس غولن حركة "خدمة" وهي حركة دينية تدير مجموعة واسعة من المدارس المنتشرة في عدة بلدان عربية وإسلامية. وأعلنت أنقرة أن هذه الحركة هي تنظيم إرهابي، قبل محاولة الانقلاب بحوالي شهرين.

وكان غولن قد قال الأربعاء لرويترز إنه لا ينوي الهرب من الولايات المتحدة وإنه سيقبل بتسليمه إذا وافقت واشنطن على طلب سلطات بلاده تسليمه إليها.

المصدر: رويترز

صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر
صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر

على الحدود الجنوبية الغربية لجمهورية أفريقيا الوسطى، لا وجود للفيروس التاجي المستجد عند الأقزام المعروفين باسم " بيغني".

يقول موقع "فرانس تي في إنفو" إن القزم لافس مارك، ذا اللحية البيضاء، استغرب رفض الصحفيين مصافحته مخافة العدوى.

في الوقت الحالي، لم يصل الفيروس إلى محمية "دزانغا سنغا Dzanga Sangha" المرتبطة ببقية العالم من خلال مسار ضيق، لا يمكن الوصول إليه إلا بشق الأنفس.

"هذه العزلة تشكل اليوم أفضل دفاع للأقزام المنبوذين في دولة مصنفة من أفقر البلادان في العالم"، يقول صحفي فرنسي زار الأقزام للاطلاع على واقع معايشتهم لوباء كورونا المستجد الذي أصاب الملايين في العالم ولم يسمع به الأقزام هناك في أدغال أفريقيا الوسطى، حتى مع تسارع إحصاء حالات الإصابة مع مع اكتشاف أكثر من 1000 حالة رسميًا في أفريقيا الوسطى.

المسؤول عن المحمية، لويس أرانز قال إنه سيطلب من الأقزام الالتزام بالغابة وعدم الخرود منها والامتثال إلى حجر صحي طوعي لمنع كوفيد- 19 من الوصول إلى المحمية.

أرانز قال "هناك قرار يطلب منهم الذهاب والعيش في معسكرات الصيد الخاصة بهم لمدة ثلاثة أشهر".

طريقة حياة هؤلاء السكان شبه الرحل، الذين يحتمل أن يكونوا عرضة للأمراض غير المعروفة في هذه المناطق، تجعل سيناريو كورونا هو الأسوأ في حالة العدوى.

إيفون مارتيال أموليه، وهو ممثل عن منظمة ترعى أقزام "بيغني البياكا" قلق من أن يتمكن سكان المدن المحيطة بالمحمية من الاتصال بساكنيها من الأقزام مخافة أن يصابوا بعدوى فيروس كورونا المستجد و"ينقرضوا"، خصوصا وأن متوسط العمر المتوقع لأقزام " البياكا" يبلغ حوالي 35 عامًا للرجال و38 للنساء.

من جانبها، تؤكد الدكتورة إميليا بيليكا أن "معدل وفيات الرضع مرتفع للغاية بين البياكا. 

ومن المرجح، بحسب بيليكا، أن يقاوم الفيروس أولئك الذين يبقون على قيد الحياة بشكل أفضل "لكن لا توجد بيانات حول ضعف محتمل أو مناعة طبيعية ضد الأمراض المستوردة عند البياكا"، تؤكد إميليا بيليكا التي أمضت أربع سنوات في رعاية الأقزام جنوب غرب البلاد.