جانب من عمليات الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك- الصورة من موقع الجيش اللبناني
جانب من عمليات الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك- الصورة من موقع الجيش اللبناني

تستهدف مدفعية الجيش اللبناني منذ فجر السبت بشكل كثيف مواقع وآليات لتنظيم داعش في مناطق جردية شمال شرق لبنان على الحدود اللبنانية السورية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مدفعية الجيش اللبناني تقصف بشكل كثيف مواقع التنظيم في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة. وأضافت أن طائرة من نوع "سيسنا" تابعة لسلاح الجو اللبناني استهدفت مواقع داعش في جرود رأس بعلبك، ونفذت غارات على أكثر من موقع ومركز.

​​وأفاد الجيش اللبناني في حسابه على تويتر بأنه استهدف مراكز داعش في رأس بعلبك براجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة ودمر عددا من التحصينات والآليات التابعة للتنظيم. 

وأصدرت قيادة الجيش بيانا أعلنت فيه "وقوع إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين". 

​​

لا تنسيق مع الجيش النظامي السوري

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري لم تكشف هويته قوله السبت إن الجيش اللبناني لن يتعاون مع الجيش السوري لقتال داعش في المنطقة الحدودية بين البلدين، نافيا بذلك صحة ما ورد في تقرير إعلامي محلي عن وجود تنسيق عسكري مباشر بين الجيشين.

وكان الجيش اللبناني قد بدأ منذ الجمعة تنفيذ عمليات قصف متقطع لمواقع التنظيم في هذه المناطق، بعد أن أجرى استعدادات لإطلاق معركة طرد داعش منها.​​

​​

ويسيطر داعش على منطقة جردية تقع على الحدود اللبنانية السورية، شمال شرق لبنان، ويحتجز فيها تسعة جنود من الجيش اللبناني خطفهم بعد هجوم شنه، بالتعاون مع جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حاليا) التابعة لتنظيم القاعدة، صيف عام 2014، على بلدة عرسال اللبنانية، قبل تمكن الجيش من إخراج المهاجمين منها.

ويأتي هجوم الجيش اللبناني بعد معركة أطلقتها القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني في 21 تموز/ يوليو في جرود عرسال، ضد جبهة النصرة، وانتهت بعد ستة أيام باتفاق قضى بانسحاب عناصر النصرة وعائلاتهم ومدنيين إلى محافظة إدلب السورية، ونص على تبادل جثث ومعتقلين.

وقال أمين عام حزب الله حسن نصر الله الجمعة إن الجيش اللبناني سيهاجم داعش من الجانب اللبناني للحدود بينما سيهاجمه حزب الله والجيش السوري من الجانب السوري للحدود.

المصدر: الحرة/ وكالات

نيويورك تاميز: نحو 150 شخص من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية أصيبوا بفيروس كورونا
نيويورك تاميز: نحو 150 شخص من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية أصيبوا بفيروس كورونا

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن العديد من أفراد العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وإن هناك تحضيرات تشبه حالة "التأهب القصوى" في محيط العائلة.

وبحسب الصحيفة، فإن مستشفيات "النخبة" تتحضر بنحو 500 سرير استعدادا لحالات إصابة محتملة بين أفراد الدائرة الضيقة للعائلة.

نيويورك تايمز قالت أيضا إن مستشفى الملك فيصل التخصصي أرسل برقيات إلكترونية ليل الثلاثاء لأطباء كبار طلب منهم الجهوزية.

وأكدت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من البرقية، التي جاء فيها "يجب أن تكون هياكل الاستقبال جاهزة" لنزلاء وصفتهم بـ "VIP". 

وجاء في الرسالة أيضا حسب نيويورك تايمز "لا نعرف عدد الحالات التي ستصل، ولكن علينا أن نكون في حالة تأهب قصوى".

البرقية استعجلت المشرفين على تلك المستشفيات على نقل المصابين بأمراض مزمنة مباني استقبال أخرى، وأنه عليها قبول "الحالات العاجلة فقط". 

وعلقت نيويورك تاميز على ذلك بالقول "بعد أكثر من ستة أسابيع من إعلان السعودية حالتها الأولى، يصيب الفيروس التاجي الرعب في قلب الأسرة المالكة في المملكة."

ونقلت عن شخص وصفته بالمقرب من العائلة المالكة، قوله إن نحو 150 من فروع العائلة يكون قد أصيب بالفيروس التاجي فعلا.

وذكرت الصحيفة أنه تم عزل الملك سلمان (84 سنة) في قصر في جزيرة بالقرب من مدينة جدة على البحر الأحمر، بينما يتواجد ولي العهد محمد بن سلمان (34 عامًا) مع العديد من وزرائه في موقع بعيد على نفس الساحل.

وقيدت المملكة السفر، وعلقت مناسك العمرة والحج إلى إشعار آخر قبل أن تعلن تسجيل أولى الإصابات بالفيروس القاتل في الثاني من شهر مارس.

يذكر أن المملكة أوقفت جميع الرحلات الجوية والبرية إلى أو خارج حدودها وبين المحافظات الداخلية، ووضعت جميع مدنها الكبرى تحت حظر صارم على مدار 24 ساعة.

وأشارت إلى أنه من المحتمل أن يتم إلغاء الحج المقرر هذا الصيف للمرة الأولى منذ عام 1798، عندما غزا نابليون مصر.

الأستاذ في جامعة رايس والمختص في العائلة المالكة في العربية السعودية، كريستيان كوتس أولريتشسن، قال لنيويورك تايمز "إذا وصل كورونا إلى الأسرة الحاكمة، فإنها تصبح قضية ملحّة".

أفراد من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية مع الملك سلمان بن عبد العزيز

وأبلغت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، حتى الآن عن 41 وفاة بسبب الفيروس التاجي و2795 حالة مؤكدة.

ولكن أثناء مناشدة السكان البقاء في منازلهم، حذر مسؤولو الصحة السعوديون الثلاثاء من أن خطر الوباء بدأ للتو. 

وقال وزير الصحة توفيق الربيعة، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن عدد الإصابات خلال الأسابيع القليلة المقبلة "سيتراوح بين ما لا يقل عن 10 آلاف و200 ألف".

ومع ذلك، يستحيل تحديد مدى انتشار الفيروس بالفعل داخل السعودية، لأن المملكة أجرت عددا محدودا من الاختبارات، وفق الصحيفة ذاتها.



نيويورك تايمز: إصابة الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود

 


وقالت جوانا جاينز، عالمة الأوبئة في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والتي تعمل مع الحكومة السعودية كجزء من برنامج تدريبي طويل الأمد: "لقد كان هذا تحديًا للجميع، والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً".

نيويورك تايمز، أكدت إصابة محافظ الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، نقلا عن طبيبين لهما علاقة بمستشفى النخبة، واثنين آخرين قريبين من العائلة المالكة، إضافة إلى إصابة ضابط عسكري سابق يعتقد أنه في أواخر السبعينيات من عمره.

والأمير فيصل بن بندر، هو ابن أخ الملك سلمان، وحفيد مؤسس المملكة الحديثة، وهو حاكم العاصمة الرياض.

وتضم العائلة المالكة آلاف الأمراء، يسافر الكثير منهم بشكل روتيني إلى أوروبا، لذلك يعتقد الأطباء أن بعضهم أصيب بالفيروس.

وأول حالة اعترفت بها المملكة، هي لسعودي عاد إلى بلاده بعد زيارة إيران، وهي مركز إقليمي للفيروس في الشرق الأوسط.

وبعد الكشف عن عدد قليل من الحالات المماثلة، قررت السلطات السعودية إغلاق مناطق في المنطقة الشرقية للمملكة التي يقطنها العديد من الأقلية الشيعية، الذين يُرجح أنهم زاروا الأماكن المقدسة الشيعية أو المعاهد الدينية الشيعية في إيران.

 

إقامات العمال المهاجرين.. مركز الوباء 

 

وقال ثلاثة أطباء على صلة بالمستشفيات في المملكة إن أكبر تفشي للفيروس يحدث بين غير السعوديين. 

ويشكل العمال المهاجرون من جنوب شرق آسيا أو الدول العربية الأكثر فقراً حوالي ثلث سكان المملكة البالغ عددهم حوالي 33 مليون نسمة. 

ويعيش معظمهم معًا في معسكرات كبيرة خارج المدن الكبرى، وينامون في غرف ضيقة ويركبون وسائل النقل العامة المزدحمة، وهي ظروف مثالية لانتقال الفيروس.

وهؤلاء العمال غير قادرين على العودة إلى ديارهم الآن بعد أن تم تعليق السفر، وكثير منهم لديهم إمكانية محدودة للحصول على الرعاية الصحية. 

قيدت المملكة السعودية السفر، وعلقت مناسك العمرة والحج إلى إشعار آخر

وقال العديد من الأطباء في المملكة العربية السعودية أو الذين تربطهم علاقات بمستشفياتها، إن أكبر تفش في المملكة حاليًا يقع في أحياء فقيرة واسعة حول مكة والمدينة، حيث يسكن مئات الآلاف من المسلمين من أصل أفريقي أو جنوب شرق آسيا الذين تجاوز آباؤهم أو أجدادهم تأشيرات الحج منذ عقود.

يذكر أن أي عامل مقيم دائم أو عامل مهاجر بدون تأشيرة دخول حاليًا عرضة لخطر الترحيل، مما قد يثنيهم عن التقدم لطلب الرعاية.

وفي اعتراف "ضمني" بوجود المرض بين هاته الفئة، أصدر الملك سلمان مرسومًا الأسبوع الماضي بأن الحكومة سترحل من لا أوراق له "سنفعل ذلك الآن".