أطفال تحت الأوكسجين في مستشفى في معرة النعمان بعد القصف على بلدة خان شيخون
طفلان يتلقيان الإسعافات بعد القصف على خان شيخون

نبيل أبي صعب - الحرة

بحث مجلس الأمن ملف الأسلحة الكيماوية في سورية الأربعاء في جلسة مغلقة قال دبلوماسيون إنها تناولت عمل لجنة التحقيق الدولية المعنية بتحديد المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيماوية في حادثة خان شيخون.

ولم تشهد الجلسة تقدما في شأن التقرير المنتظر أن تقدمه لجنة التحقيق حول حادثة خان شيخون.

وقال نائب السفير البريطاني في الأمم المتحدة جوناثان آلن إن الحكومة السورية لا تتقيد بالتزاماتها الدولية الخاصة بعدم استخدام السلاح الكيماوي، داعيا الدول ذات النفوذ على دمشق إلى ضمان أن تفعل ذلك.

في المقابل، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن ثمة فجوات في التحقيقات السابقة يجب إصلاحها. وجدد تأكيد موقف موسكو بأن التحقيقات يجب أن تشمل زيارات ميدانية للجنة التحقيق إلى موقع الهجوم في خان شيخون وقاعدة الشعيرات الجوية التي كانت الولايات المتحدة قد استهدفتها بضربة صاروخية.

وقتل في الهجوم على بلدة خان شيخون 87 شخصا بينهم 31 طفلا بعد غارة جوية. وأكد تقرير أعده فريق لتقصي الحقائق تابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام غاز السارين المحظور في الهجوم، في الرابع من نيسان/أبريل الماضي.

وقد أطلق الجيش الأميركي بعد ثلاثة أيام 59 صاروخا من نوع توماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية في سورية، ردا على الهجوم الذي استهدف بلدة خان شيخون.

 

شباب سوريون  في حلب يتدربون على سبل مواجهة هجوم كيميائي محتمل
شباب سوريون في حلب يتدربون على سبل مواجهة هجوم كيميائي محتمل

أكد تقرير أعده فريق لتقصي الحقائق تابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام غاز السارين المحظور في هجوم راح ضحيته العشرات في بلدة خان شيخون، شمال سورية، في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي.

وأكد خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير اطلعت على مقتطفات منه وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية الخميس أنه بعد إجراء مقابلات مع شهود وفحص عينات، خلصت بعثة تقصي الحقائق إلى أن "عددا كبيرا من الناس الذين مات بعضهم تعرضوا للسارين أو مادة تشبهه".

وجاء في ملخص للتقرير "أن بعثة تقصي الحقائق خلصت إلى أن هذا لا يمكن أن يكون سوى استخدام للسارين كسلاح كيميائي".

وتداول أعضاء المنظمة في لاهاي التقرير لكن لم يعلن عنه بعد.

ولم تتمكن البعثة من زيارة موقع الهجوم نفسه بسبب مخاوف أمنية وأفادت تقارير بأن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرر ألا تحاول البعثة الذهاب إلى هناك.

وقالت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة نيكي هيلي في بيان الخميس "الآن وبعد أن علمنا هذه الحقيقة الدامغة فإننا نتطلع إلى إجراء تحقيق مستقل للتأكد من هوية المسؤولين تحديدا عن هذه الهجمات الوحشية حتى يمكننا تحقيق العدالة للضحايا".

وأضافت أن تحقيقا مشتركا بين الأمم المتحدة والمنظمة، يعرف باسم آلية التحقيق المشتركة، يمكنه الآن فحص الواقعة لمعرفة المسؤول.

وستشكل خلاصة هذا التحقيق أساسا للجنة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستكون مهمتها تحديد ما إذا كانت القوات النظامية السورية هي المسؤولة عن هذا القصف الكيميائي على البلدة الواقعة في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة أبرزها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلاميتين المتطرفتين.

وقتل في الهجوم على بلدة خان شيخون 87 شخصا بينهم 31 طفلا بعد غارة جوية قالت الدول الغربية الكبرى إن النظام السوري استخدم فيها غاز السارين، وهو اتهام نفاه النظام السوري وحليفته موسكو، لكن واشنطن ردت عليه باستهداف قاعدة عسكرية سورية بضربة صاروخية غير مسبوقة.

وكانت اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد خلصت إلى أن النظام السوري شن في عامي 2014 و2015 هجمات كيميائية بواسطة غاز الكلور، كما خلصت إلى أن داعش استخدم غاز الخردل في 2015.