لويزا أورتيغا
لويزا أورتيغا

قالت المدعية العامة الفنزويلية السابقة لويزا أورتيغا الأربعاء من البرازيل إن بحوزتها "الكثير" من الدلائل على تورط رئيس بلادها نيكولاس مادورو في عمليات فساد، محذرة من أن حياتها لا تزال في خطر.

وشنت أورتيغا، 59 عاما، من برازيليا بعد أيام من هروبها من فنزويلا هجوما شرسا على مادورو، الذي كان قد طلب بدوره من الإنتربول إصدار "مذكرة حمراء" لاعتقال معارضيه.

وخلال مؤتمر حول مكافحة الجريمة عقد في العاصمة البرازيلية بحضور ممثلين لمنظمة السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية "ميركوسور"، اتهمت أورتيغا الرئيس مادورو بمراكمته للثروة من خلال مخطط فساد كبير كشفته فضيحة مجموعة أوديبريشت البرازيلية العملاقة.

وتابعت "لدي الكثير من الأدلة، وأدلة صلبة في ما يتعلق بقضية أوديبريشت التي تكشف تورط العديد من أصحاب المناصب الرفيعة في فنزويلا بدءا برئيس الجمهورية". 

وأضافت أن "حكم القانون قد مات" في ظل رئاسة مادورو.

وكشفت أورتيغا أن حياتها لا تزال في خطر بالرغم من هروبها، وقالت أمام المؤتمر "تلقيت تهديدات بأنه قد يكون هناك استهداف لحياتي، وانا أحمل الحكومة الفنزويلية المسؤولية في حال حدث هذا".

تحديث 18:36 ت.غ

وصلت النائبة العامة الفنزويلية المعزولة لويزا أورتيغا التي فرت من بلادها، الأربعاء إلى البرازيل، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وستشارك أورتيغا في اجتماع بالعاصمة برازيليا للمدعين العامين في بلدان أميركا اللاتينية.

وقالت أورتيغا لدى وصولها إلى مطار العاصمة البرازيلية إنها تعتزم الحديث بشكل خاص خلال هذا الاجتماع عن "الفساد" في فنزويلا.

تحديث: 4:05 ت. غ.

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الثلاثاء سعيه إلى الحصول على مساعدة دولية لتوقيف النائبة العامة السابقة المعزولة لويزا أورتيغا التي فرت من البلاد بعد أن أصبحت أحد رموز المعارضة في البلاد. 

وقال مادورو في مؤتمر صحافي إن "فنزويلا ستطلب من الإنتربول إصدار مذكرة حمراء ضد المتورطين في جرائم خطيرة"، في إشارة إلى أورتيغا وزوجها النائب جيرمان فيرر.

ويواجه الزوجان اتهامات بارتكاب مخالفات وجهتها إليهما هيئات قضائية موالية لمادورو، وهي تهم اعتبرا أنها ذات دوافع "سياسية".

وبعد أن كانت من أنصار الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز (1999-2013)، تبنت أورتيغا (59 عاما) مواقف ضد مادورو وباتت من أشرس معارضيه.

وفي 5 آب/أغسطس، قررت الجمعية التأسيسية المثيرة للجدل عزل أورتيغا من منصبها، وتم تجميد حساباتها المالية ومنعت من مغادرة البلاد، لكنها وصلت مع زوجها في 19 آب/أغسطس إلى بوغوتا، منتهكة منعها من مغادرة الأراضي الفنزويلية.

وجاء فرارها من فنزويلا إثر اتهامات بالفساد وجهتها المحكمة العليا الموالية لمادورو، إلى زوجها النائب فيرر وأصدرت مذكرة لتوقيفه بعد أن رفعت الجمعية التأسيسية الحصانة النيابية عنه.

وأعلنت كولومبيا الإثنين أن أورتيغا "تحت الحماية"، وذلك قبل أن تغادر الثلاثاء إلى البرازيل.

وتشهد فنزويلا منذ أربعة أشهر تظاهرات مناهضة لمادورو تطالب باستقالته، ويتهمه معارضوه بالاستبداد السياسي والفشل الاقتصادي.

المصدر: وكالات

 رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي

يبدو أن العراق يتجه إلى أزمة جديدة مع تحرك تحالف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، مجددا، لإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. 

وأعلن تحالف "سائرون" أنه وأطرافا سياسية أخرى يتبنون إقالة الحلبوسي من منصبه، وأن ذلك يعود إلى "الإشكالات والملاحظات المؤشرة على أداء الحلبوسي، منها انحيازه لمكونات سياسية معينة على حساب كتل أخرى، وعدم محاسبته للفاسدين ولقتلة المتظاهرين وتعطيله جلسات مجلس النواب"، بحسب ما صرح النائب عن "سائرون" حسن الجحيشي. 

وجاءت التحركات مباشرة بعدما أعلن التحالف أنه سيقدم ورقة مطالب إلى الحلبوسي، وفيها سقف زمني "لتصحيح مساره في رئاسة مجلس النواب وتقويم عمله التشريعي والرقابي"، متهما إياه بالتقصير في الجلسات. 

وكان الحلبوسي قد جاء باتفاق سياسي بين تحالف "سائرون" وكتلة الفتح، "لكن لا يعني ذلك أن الكتل لا يمكنها أن تنقلب على ما اتفقت عليه سابقا من أجل تأمين مصالحها أو ارتفاع سقف مطالبها"، بحسب المحلل السياسي العراقي الدكتور علي المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويضيف المعموري، وهو مدير نبض العراق في موقع المونيتور، أن "كتلة سائرون على وجه الخصوص نموذج بارز لهذا النوع من الابتزاز السياسي، حيث تتبع الكتلة الزعيم الشيعي الجدلي مقتدى الصدر، وهو الذي تحالف مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومن ثم انقلب عليه وتحالف مع رئيس الوزارء التالي حيدر العبادي ومن ثم سحب دعمه عنه ليفشل في الوصول إلى دورة ثانية، ومن ثم دعم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي قبل أن يسحب دعمه ليضطر إلى الاستقالة". 

"أسباب أخرى" 

بينما يشير تحالف "سائرون" إلى أن سبب تحركهم من أجل إقالة الحلبوسي هو ضعف الأداء التشريعي والرقابي، يقول المعموري إن "هناك أسبابا أخرى تعود إلى الخلافات السياسية بين الكتل وسياسة الابتزاز السياسي الذي تعود عليه العراق خلال السنوات الماضية، وعلى رأس ذلك موضوع تقسيم الوزارات والمكاتب والمناصب الحكومية بين الكتل الرئيسية الكبرى". 

وقامت كتلة "سائرون" في العام الماضي أيضا بعمل مشابه حين طالبت بإقالة الحلبوسي. 

وأشار المعموري إلى أن "كتلة سائرون عودتنا على استغلال الخلافات السياسية من أجل الوصول إلى مصالحها الحزبية". 

وبينما أشار عضو كتلة "سائرون" الجحيشي إلى أن سبب تحركهم لإقالة الحلبوسي هو العدد القليل للقوانين الصادرة والتي لم تتعد تقريبا 60 تشريعا، قال النائب البرلماني في كتلة البناء في تحالف الفتح، عباس الزاملي، لـ"موقع الحرة" "أعتقد أن الرئيس كان محايدا لدرجة كبيرة ولم يفشل في إدارة الجلسات والدليل أن المجلس كان منتجا لكثير من القوانين". 

وتحتاج إقالة رئيس مجلس النواب العراقي إلى موافقة 84 نائبا في حال تحقق النصاب بحضور 165 نائبا من 329 نائبا هم عدد أعضاء البرلمان، بحسب المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويعارض تحالف الفتح وأطراف سياسية أخرى داخل البرلمان، إقالة الحلبوسي.

وقال عباس الزاملي عضو كتلة البناء في تحالف الفتح لـ"موقع الحرة": "بالوقت الحاضر نحن لسنا مع إثارة المشاكل وتأزيم الوضع السياسي لما يمر به  البلد من ظروف صحيه واقتصاديه". 

ويستبعد المعموري نجاح مسعى تحالف "سائرون" بسبب أن لديهم فقط 54 نائبا في المجلس كما أن الكتل الأخرى تعارضهم في هذا المقترح. 

لكن تحالف سائرون أعلن جمعه 130 توقيعا لإقالة الحلبوسي، ويبقى فقط اكتمال النصاب في الجلسة التي سيحددها من أجل التصويت، لكن التحالف لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي لذلك. 

تداعيات الأزمة

واعتبر تحالف القوى العراقية، وهو تكتل سني، تحرك تحالف "سائرون" بمثابة "استهداف سياسي للسنة"، حيث تعارف العراق فيما بعد 2003 على أن رئاسة البرلمان من نصيب السنة الذين يقدمون المرشح، ولكن على الكتل الأخرى أن توافق عليه أيضا كي يمر في البرلمان. 

ويرى المعموري أن إقالة الحلبوسي "ستدخل العراق في أزمة سياسية ثانية حيث من الصعب أن تتفق الكتل على بديل في فترة قصيرة". 

وأوضح أن "الشارع العراقي يواجه موجة جديدة من الاحتجاجات، والحكومة الجديدة تعاني من أزمات متعددة، منها الوضع الصحي والتدهور الاقتصادي وتحدي الجماعات المسلحة، وعليه فإن إقالة رئيس البرلمان مع صعوبة الحصول على بديل له ستدخل البلد في أزمة مضاعفة".