السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي

طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الأربعاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق من تنفيذ إيران لكامل التزاماتها بخصوص الاتفاق النووي.

وقالت هايلي في بيان صدر عن مكتبها في نيويورك عقب لقاء مدير الوكالة يوكيا أمانو في فيينا إن الولايات المتحدة عبرت عن قلقها من ضمان التزام طهران بتعهداتها الخاصة بالاتفاق النووي.

وأضافت هايلي أن واشنطن ملتزمة بضمان توفير كل الإمكانيات للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتتمكن من التحقيق في أي نشاطات نووية إيرانية.

تحديث (6:52 ت غ)

تلتقي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي الأربعاء مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا للقيام بما وصفته بمهمة لتقصي الحقائق تمثل جزءا من مراجعة الرئيس دونالد ترامب للاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى عام 2015.

وقالت هايلي الثلاثاء إن الولايات المتحدة تريد أن تعرف ما إذا كانت الوكالة تعتزم تفتيش مواقع عسكرية إيرانية للتأكد من التزام طهران بالاتفاق النووي الذي نص على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع معظم العقوبات عنها.

وقالت هايلي في مقابلة مع رويترز "إذا نظرتم لسلوك إيران في الماضي، ما سترونه هو أفعال مستترة في المواقع العسكرية، وفي الجامعات، أشياء من هذا القبيل".

وتابعت "توجد بالفعل مشكلات في هذه المواقع ومن ثم هل سيضمون ذلك إلى ما سيفحصونه للتأكد من عدم وجود مثل هذه المشكلات؟".

وأضافت "لديهم سلطة فحص المواقع العسكرية الآن. لديهم سلطة فحص أية مواقع مريبة الآن. كل ما في الأمر هل هم يفعلون ذلك؟".

وقالت إنها ستسافر إلى فيينا لتطرح هذه الأسئلة وليس لدفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفعل أي شيء.

ورفضت السلطات العليا الإيرانية بشكل قاطع منح المفتشين الدوليين إذنا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية وأبلغ مسؤولون إيرانيون رويترز بأن أية خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقالت هايلي "لماذا يقولون هذا إذا كانوا يقولون إنه ليس لديهم أي شيء يخفونه؟ لماذا لا يسمحون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالذهاب إلى هناك؟".

وربط خبراء في تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي صدر الاثنين بين الطريقة التي تتعامل بها الوكالة مع الملف النووي الكوري الشمالي والطريقة التي يتم التعامل فيها مع إيران في الوقت الراهن.

وجاء في التقرير أن على مجموعة الدول الخمس إضافة إلى ألمانيا التي قادت المفاوضات النووية مع طهران، أن تجري المزيد من التحقيقات حول بارشين.

وقال الخبراء إن جهود التفتيش ينبغي أن تسهلها إيران عبر السماح بالوصول إلى الأشخاص الرئيسيين والمزيد من المواقع بما فيها تلك الواقعة قرب مخزن متفجرات في بارشين ومواقع مرتبطة به.

المصدر: وكالات

يعتقد مركز السياسة العالمية أن التوترات بين أنقرة وموسكو لن تنتهي في المستقبل القريب
يعتقد مركز السياسة العالمية أن التوترات بين أنقرة وموسكو لن تنتهي في المستقبل القريب

يتزايد التوتر في العلاقات الروسية التركية على مختلف الجبهات سواء في سوريا أو ليبيا، وإن حاول كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان التظاهر بغير ذلك.

ويتوقع مركز السياسة العالمية أن يتجدد القتال في المستقبل القريب بين الدولتين وحلفائهما في سوريا، مؤكدا أن الاتفاقات الروسية والتركية والتي كان آخرها إنشاء دوريات مشتركة في شمال شرق سوريا، ما هي إلا ضمادة مؤقتة.

ويرى المركز أن الأهداف الروسية والتركية غير متوافقة، فتركيا تريد إنشاء منطقة عازلة كبيرة شمالي سوريا تحت رعايتها تسمح للاجئين بالعودة وتمنع أكراد سوريا من الارتباط بأكراد تركيا.

على عكس رغبة تركيا في منطقة عازلة، تهدف روسيا إلى بسط سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد قدر الإمكان في جميع أنحاء سوريا، على الرغم من أن النظام يواجه حاليًا العديد من العقبات. 

يتزامن هذا مع توتر العلاقات بين دمشق وموسكو، فروسيا ليست سعيدة بسياسات الأسد غير المرنة، وهو الذي يصر على استعادة سلطته دون أي مصالحة سياسية مع أي فصيل، هذه التصرفات دفعت روسيا إلى انتقاده علناً، وإن كان ذلك عبر وسائل إعلامها وليس عبر القنوات الرسمية.

كما تشهد روسيا أيضًا انقسامات بين صانعي السياسة لديها، وتتحدث تقارير عن وجود خلاف بين وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات العسكرية مع وزارة الخارجية ومراكز البحوث التابعة لها حول كيفية مواصلة التعامل مع الصراع في سوريا. 

ويُظهر النقد العلني للأسد أن عناصر الحكومة الروسية الذين خاب أملهم منه حصلوا على غطاء سياسي للتعبير عن آرائهم حول عدم مرونته وفساده علنًا لتحذيره من أن دعمه في موسكو قد لا يكون ثابتًا.

لا يزال هدف موسكو الأول هو الحد من العمليات التركية في شمال سوريا، لذلك تقوم بإنشاء قاعدة جوية جديدة لطائرات الهليكوبتر في محافظة الرقة، وهو تحذير مستتر من أن روسيا لن تسمح ببساطة لتركيا بتوسيع تدخلها العسكري في المنطقة.

 

نهاية الحرب ليست في الأفق

 

ويعتقد المركز أن كل من موسكو وأنقرة لا يستطيع تحمل التصادم مباشرة مع بعضها البعض، مشيراً إلى أن الاشتباكات التي وقعت في فبراير ومارس أظهرت أن القوات التركية لا تزال قادرة على إلحاق الضرر بالقوات الروسية من خلال ضربات الطائرات بدون طيار، على الرغم من خسارة تركيا 10 طائرات مسيرة على مدى ثلاثة أيام خلال القتال. 

ويأتي جزء من تفوق تركيا في سوريا بسبب قدرتها على التهديد بإغلاق المضيق التركي أمام السفن التجارية أو العسكرية الروسية،  وستضطر حينها القوات الروسية في سوريا أن تعتمد على الأجواء العراقية أو الإيرانية، لأن تركيا لن تسمح بذلك، وقد استخدم إردوغان هذا التكتيك خلال الأزمة الأخيرة، مهددًا بإغلاق المضيق أمام السفن الروسية في محاولة لإجبار موسكو على اتخاذ قرار التفاوض، حيث ردت موسكو بإرسال خمس فرقاطات وسفينة هبوط برمائية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط. 

ويعتقد بعض المراقبين أن التفوق العسكري الشامل لروسيا على تركيا في سوريا، لا يُترجم إلى قوة متفوقة على الأرض في شمال غرب سوريا، إضافة إلى أن الاشتباك المباشر في سوريا ليس له نتائج مضمونة من وجهة نظر موسكو أو أنقرة.

من خلال حساب كل هذه العوامل، بالإضافة إلى وجود القوات الأميركية في شمال غرب سوريا وتصميم إسرائيل القوي على منع أي حشد إيراني في سوريا، يصبح من الواضح أن نهاية الحرب ليست في الأفق. 

كما تظهر أن الصراع ليس مجرد حرب أهلية، بل هي حرب بالوكالة للقوى العالمية والإقليمية الكبرى، وربما ستبقى كذلك على المدى الطويل.