شرطي إسباني في شارع لاس رامبلاس في برشلونة حيث وقعت عملية الدهس
شرطي إسباني في شارع لاس رامبلاس في برشلونة حيث وقعت عملية الدهس

أمر قاض إسباني الثلاثاء بسجن اثنين من المشتبه فيهم وإطلاق سراح ثالث، وذلك في إطار التحقيقات في هجومي إسبانيا اللذين وقعا الأسبوع الماضي وأسفرا عن مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح.

وقرر القاضي في المحكمة الوطنية فرناندو أبريو إبقاء محمد حولي شملال، الإسباني البالغ من العمر 21 عاما، وإدريس أوكبير (مغربي عمره 27 عاما) قيد الاعتقال بعد استجوابهما لساعات.

كما قرر القاضي أيضا منح محمد علاء (27 عاما) إطلاق سراح مشروط. وعلاء هو مالك سيارة استخدمت في الهجوم الذي وقع في مدينة كامبريلس الساحلية.

وأطلق القاضي سراح هذا المتهم "لعدم توافر دليل على مشاركته في الاعتداء".

ويشمل قرار الإفراج عنه منعه من السفر خارج إسبانيا بينما لا تزال التحقيقات جارية.

وسيواصل القاضي التحقيق مع مشتبه فيه رابع هو صالح القريب، قبل أن يقرر ما إذا كان سيطلق سراحه أو يبقيه محتجزا.

وكان شملال قد أقر أمام القضاء بأن الجماعة التي ينتمي إليها كانت تخطط لهجوم "أكبر حجما" من هجومي برشلونة وكامبريلس "يستهدف معالم أثرية" عبر "عبوات ناسفة"، حسب مصدر قضائي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوقفت الشرطة شملال بعد إصابته في انفجار في منزل بمنطقة ألكانار جنوب غرب برشلونة. وجاء اعتقاله قبل يوم من حادث الدهس الذي وقع في شارع لاس رامبلاس المزدحم في برشلونة.

وكانت شرطة إقليم كتالونيا قد أكدت أن منفذ هجوم الدهس ببرشلونة هو يونس أبو يعقوب (22 عاما)، الذي قتله الشرطة بعد أربعة أيام من الفرار.

وبالإضافة إلى هجوم برشلونة، حاول خمسة رجال تنفيذ اعتداء في كامبريلس هم موسى أوكابير ومحمد هشامي وشقيقه عمر هشامي بالإضافة إلى سعيد علاء وحسين أبو يعقوب الذين دهسوا حشدا على شاطئ البحر، موقعين عددا من الجرحى وقتيلا، قبل أن تقتلهم الشرطة.

اعتقالات في المغرب

في غضون ذلك، قالت قناة تو أم المغربية الرسمية الثلاثاء إن السلطات في المغرب اعتقلت الأحد الماضي شخصين يشتبه في صلتهما بالأشخاص الذين نفذوا هجوم برشلونة.

وأضافت القناة أن أحد الرجلين (28 عاما) اعتقل في الناضور قرب مليلية، وقالت إنه عاش في برشلونة 12 عاما، ويشتبه في صلته بتنظيم داعش وبتخطيطه لشن هجوم على السفارة الإسبانية في الرباط.

ولم يتم تحديد صلة مباشرة، حسب القناة، بين المشتبه فيه والخلية المكونة أساسا من شباب مغاربة والتي دبرت هجوم برشلونة، ولكنه احتفى بالهجوم على فيسبوك.

وقالت القناة إن مشتبها فيه آخر اعتقل في بلدة وجدة القريبة من حدود المغرب مع الجزائر. وكان هذا الشخص يقطن في بلدة ريبول الصغيرة في شمال شرق إسبانيا والتي كان يعيش فيها كثيرون من أعضاء الخلية الإرهابية.

الشرطة تطلق غاز الفلفل على المتظاهرين في هونغ كونغ
الشرطة تطلق غاز الفلفل على المتظاهرين في هونغ كونغ

يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة، بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعا بشأن قانون أمني صيني مثير للجدل يمس الحكم الذاتي لهونغ كونغ، بحسب ما أعلنت مصادر دبلوماسية الخميس.

وستتم مناقشة الموضوع خلال مؤتمر مغلق غير رسمي عبر الفيديو، بصيغة تتيح لأي عضو إثارة قضايا مختلفة، وبحيث لن يكون بإمكان الصين من حيث المبدأ معارضة هذه الصيغة، وفقًا للمصادر نفسها.

ووبخت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا الحكومة الصينية الخميس بشأن القانون الجديد، حيث تقول الدول الأربع إنه يهدد الحريات وينتهك الاتفاق الصيني-البريطاني الموقع في عام 1984 بشأن الحكم الذاتي في المدينة.

وقالت الدول الأربع في بيان مشترك إن "هونغ كونغ ازدهرت كمركز للحرية" كما عبرت عن "قلق عميق يتعلق بقرار بكين فرض قانون للأمن القومي في هونغ كونغ“.

ووافق البرلمان الصيني في وقت سابق يوم الخميس على قرار للمضي قدما في تشريع للأمن القومي في هونغ كونغ، يخشى نشطاء الديمقراطية في المدينة والدول الغربية من أن يقوض الحريات التي تتمتع بها ويعرض للخطر دورها كمركز مالي عالمي.

وقالت الدول الأربع إن "قرار الصين فرض قانون الأمن القومي الجديد على هونغ كونغ يتعارض بشكل مباشر مع التزاماتها الدولية بموجب مبادئ الإعلان الصيني-البريطاني المشترك الملزمة قانونا والمسجلة بالأمم المتحدة".

وتقول الصين إن التشريع يهدف للتصدي للميول الانفصالية والتآمر والإرهاب والتدخل الخارجي في المدينة، لكن الخطة التي أعلنت في بكين في الأسبوع الماضي أدت لاندلاع أول احتجاجات كبيرة في هونغ كونغ منذ شهور.

ويعزز قانون الأمن الذي تعده الحكومة الصينية للمدينة مخاوف داخل هونغ كونغ وخارجها من فرض بكين سيطرتها وتضاؤل الدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تحظى بها المدينة بموجب نظام "بلد واحد ونظامان" الذي تخضع له هونغ كونغ منذ عودتها إلى الحكم الصيني في 1997.