وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن كوريا الشمالية ستكون خلال بضعة أشهر قادرة على ضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا، محذرا من وضع "خطير جدا".

وقال لودريان لإذاعة لوكسمبورغ "هل علينا أن نخاف من كوريا الشمالية؟ نعم".

وأضاف "نرى أن كوريا الشمالية تحدد هدفا لها وهو أن تمتلك قريبا صواريخ قادرة على حمل السلاح النووي. خلال بضعة أشهر سيصبح هذا حقيقة وحينها، عندما تصبح لديها الوسائل لضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا بالسلاح النووي، واليابان والصين على الأقل، سيصبح الوضع متفجرا، لهذا ينبغي استباق الأمور".

وأضاف "ينبغي أن تعود كوريا الشمالية إلى المفاوضات".

بوتين يبدي قلقه

وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن قلقه من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، داعيا إلى ضبط النفس والحوار لتجنب "نزاع واسع" في شبه الجزيرة.

وقال في بيان إن "مشاكل المنطقة يجب ألا تحل إلا عبر الحوار المباشر بين كل الأطراف المعنيين، من دون أي شرط مسبق".

ورأى أن شبه الجزيرة الكورية تقف حاليا "على شفير نزاع واسع"، داعيا إلى دعم خارطة الطريق التي تقدمت بها موسكو وبكين لنزع فتيل الأزمة.

وأدت تجربة إطلاق صاروخ بالستي كوري شمالي من نوع هواسونغ-12، عبر الثلاثاء فوق اليابان، إلى تأزيم الوضع في شبه الجزيرة الكورية بعد تجربتي إطلاق صواريخ بالستية بدا أنها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.

وتعارض الصين فرض عقوبات جديدة مثلما طالبت بذلك اليابان وعواصم غربية.

واعتبر الرئيس دونالد ترامب الأربعاء أن الحديث مع كوريا الشمالية "ليس الحل"، ملمحا في تغريدة إلى أن البحث عن حل سياسي مع نظام بيونغ يانغ محكوم عليه بالفشل رغم كل الجهود.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأربعاء أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا لوضع حد لإطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية.

والتر أوغرود اتهم بقتل طفلة من فيلادلفيا
والتر أوغرود اتهم بقتل طفلة من فيلادلفيا

بعد حوالي 28 عاما من اعترافه بجريمة قتل طفلة، برأ قاض في ولاية بنسلفانيا الأميركية الرجل الذي اتهم "ظلما" في القضية وحكم عليه بالإعدام.

هذا ما حدث للأميركي والتر أوغرود الذي أصدر القاضي الجمعة الماضية حكما بالإفراج عنه في قضية قتل الطفلة بابرا جون هورن التي كانت بعمر أربع سنوات عند مقتلها عام 1988.

وفي "لحظة مليئة بالسعادة والأمل"، بحسب وصفه محاميه، احتفى أقارب أوغرود به أمام سجن "أس سي آي فونيكس بروجيكت" في مقاطعة مونتغمري الجمعة.

وكان الرجل في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، لكن تشاء الظروف أن ينجو ويجد "الفرصة لبدء حياة أفضل" بحسب قول محاميه جيمس رولينز.

مدعي المنطقة لاري كراسنر قال إنه اتهم في القضية "خطأ" ووصف "تأخير العدالة" بأنه "أمر سيء".

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 1988 عندما تم العثور على الطفلة ميتة في صندوق كرتوني بعد أن اختفت عن منزل أسرتها في مدينة فيلادلفيا. 

وبعد نحو أربع سنوات من مقتلها، اتهم المحققون أوغرود الذي كان جارها، واعترف بقتلها، لكنه سحب اعترافه بعد ذلك، وقال خمسة شهود عيان إنهم شاهدوا رجلا يضع الصندوق المذكور لكنه لا يشبه المتهم، بحسب تقرير لشبكة "أن بي سي" عن الموضوع.

وقال المدعون في القضية إنه ضربها بقطعة حديدية على رأسها، لكن تبين لاحقا أنها ماتت من الاختناق وليس من الضرب. 

وذكر محامي المتهم في يناير الماضي أن عينة من الحمض النووي لشخص عثر عليها في مسرح الجريمة لم تتطابق معه.

وقد لاقت وفاة الطفلة و"الأخطاء" التي شابت القضية اهتماما إعلاميا كبيرا وكُتبت عنها العديد من المقالات والمدونات بل والأعمال التمثيلية.

محامي المتهم المفرج عنه جيمس رولينز قال إن "الرجل البريء وأفراد عائلته خسروا 30 عاما كان يجب أن يقضوها سويا"، ووصف الإفراج عنه بأنه لحظة "مليئة بالسعادة والأمل، ليس فقط لأوغرود ولكن أيضا للأفراد الأبرياء الآخرين المدانين ظلما".

واللافت أيضا أن شارون فاهي والدة الطفلة الضحية وقفت إلى جانب المتهم البريء، وطلبت من المحكمة الإفراج عنه بعد أن تبينت إصابته بمرض كوفيد-19.

وكتبت للمحكمة الشهر الماضي أن ابنتها "لن تعود إلى بيتها ثانية" وأنها لا تريد أن يبقى شخص "بريء" في السجن، لكنها طلبت من السلطات البحث عن المتهم الحقيقي والبدء في التحقيق من جديد في القضية.