جانب من المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة - الصورة من وزارة الدفاع الكورية الجنوبية
جانب من المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة - الصورة من وزارة الدفاع الكورية الجنوبية

اتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الجمعة على زيادة قدرات صواريخ صول، بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا حلق فوق اليابان، حسب ما ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

وأطلقت بيونغ يانغ صاروخا بالستيا متوسط المدى من طراز "هواسونغ-12" فوق اليابان الثلاثاء "تمهيدا لتدابير مضادة حازمة" ضد المناورات العسكرية المشتركة التي تقوم بها واشنطن وصول في كوريا الجنوبية.

وخلال مكالمة هاتفية الجمعة، اتفق الرئيس دونالد ترامب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن على زيادة الردع الدفاعي ضد كوريا الشمالية عبر تعزيز القدرات الصاروخية لصول، وفق ما ذكرت وكالة يونهاب للأنباء نقلا عن الرئاسة الكورية.

ونقلت الوكالة عن الناطق باسم الرئاسة بارك سو-هيون قوله إن "الزعيمين شددا على الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية لجمهورية كوريا لمواجهة استفزازات وتهديدات كوريا الشمالية وتوصلا لاتفاق مبدئي على مراجعة قواعد استخدام الصواريخ إلى المدى الذي تأمل به كوريا الجنوبية".

ويسمح لصول في الوقت الحالي بامتلاك صواريخ بالستية يصل مداها إلى 800 كلم وتحمل 500 كلغ، لكنها تود زيادة حجم حمولتها إلى ألف كلغ.

وذكرت يونهاب أن الزعيمين اتفقا على الحاجة لإعادة بيونغ يانغ لطاولة الحوار عبر ممارسة أقصى الضغوط والعقوبات.

وجاء إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي فيما كانت القوات الأميركية والكورية تشرف على إنهاء مناوراتها العسكرية التي استمرت 10 أيام.

وأكد ترامب الثلاثاء أن "كل الخيارات مطروحة" بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا اخترق الأجواء اليابانية.

المصدر: وكالات

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن كوريا الشمالية ستكون خلال بضعة أشهر قادرة على ضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا، محذرا من وضع "خطير جدا".

وقال لودريان لإذاعة لوكسمبورغ "هل علينا أن نخاف من كوريا الشمالية؟ نعم".

وأضاف "نرى أن كوريا الشمالية تحدد هدفا لها وهو أن تمتلك قريبا صواريخ قادرة على حمل السلاح النووي. خلال بضعة أشهر سيصبح هذا حقيقة وحينها، عندما تصبح لديها الوسائل لضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا بالسلاح النووي، واليابان والصين على الأقل، سيصبح الوضع متفجرا، لهذا ينبغي استباق الأمور".

وأضاف "ينبغي أن تعود كوريا الشمالية إلى المفاوضات".

بوتين يبدي قلقه

وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن قلقه من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، داعيا إلى ضبط النفس والحوار لتجنب "نزاع واسع" في شبه الجزيرة.

وقال في بيان إن "مشاكل المنطقة يجب ألا تحل إلا عبر الحوار المباشر بين كل الأطراف المعنيين، من دون أي شرط مسبق".

ورأى أن شبه الجزيرة الكورية تقف حاليا "على شفير نزاع واسع"، داعيا إلى دعم خارطة الطريق التي تقدمت بها موسكو وبكين لنزع فتيل الأزمة.

وأدت تجربة إطلاق صاروخ بالستي كوري شمالي من نوع هواسونغ-12، عبر الثلاثاء فوق اليابان، إلى تأزيم الوضع في شبه الجزيرة الكورية بعد تجربتي إطلاق صواريخ بالستية بدا أنها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.

وتعارض الصين فرض عقوبات جديدة مثلما طالبت بذلك اليابان وعواصم غربية.

واعتبر الرئيس دونالد ترامب الأربعاء أن الحديث مع كوريا الشمالية "ليس الحل"، ملمحا في تغريدة إلى أن البحث عن حل سياسي مع نظام بيونغ يانغ محكوم عليه بالفشل رغم كل الجهود.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأربعاء أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا لوضع حد لإطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية.