القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو - أرشيف
القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو - أرشيف

قام مسؤولون أميركيون السبت باستعادة ثلاثة مبان كانت تستخدمها البعثة الدبلوماسية الروسية في مدن سان فرانسيسكو ونيويورك والعاصمة واشنطن، بعد أن كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد أمرت شاغليها الخميس بإخلائها خلال 48 ساعة.

وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين أميركيين وموظفين في البعثة الدبلوماسية الروسية في أميركا قاموا معا بجولة في المباني الثلاث قبل أن تعود رسميا إلى الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن "عمليات التفتيش هذه نفذت لتأمين وحماية هذه المرافق وللتأكد من أن الحكومة الروسية قامت بإخلائها"، وذلك في بيان أرسل للصحافيين عبر البريد الإلكتروني وطلب عدم ذكر اسم المسؤول.

ونفت الخارجية الأميركية ادعاءات روسية بأن مسؤولين أميركيين هددوا بكسر الباب الرئيسي لأحد هذه المرافق وبأن مكتب التحقيقات الفدرالي سيقوم بتطهير المباني.

وأفادت فوكس نيوز بأن السلطات الأميركية لم تدل بأية معلومات حول ما إذا شارك عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي بحملات التفتيش.

وأكدت الولايات المتحدة أنها قامت بترتيبات لإعطاء أسر موظفي البعثة الروسية "الوقت الكافي" لحزم ممتلكاتهم وإخلاء المباني، وأنها، إلى حين حصول ذلك، ستتكفل بإدارة المباني وستضمن أمن المتواجدين فيها، بحسب المسؤول نفسه.

تحديث: 3:00 ت. غ.

 

استدعت السلطات الروسية السبت المسؤول الثاني في السفارة الأميركية بموسكو أنتوني غوفري وسلمته رسالة احتجاج متهمة الولايات المتحدة بأنها "تنوي تفتيش مقر مهمتها التجارية في واشنطن" التي كانت السلطات الأميركية قد طلبت إغلاقها.

وزعمت الخارجية الروسية الجمعة أن السلطات الأميركية تنوي تفتيش مقر القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو، لكن واشنطن لم تؤكد رسميا أنها تنوي القيام بعمليات تفتيش في المباني الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد طلبت من موسكو إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو وملحقيتين دبلوماسيتين أخريين ردا على قرار روسيا تخفيض عدد الدبلوماسيين الأميركيين.

تحديث (5:04 ت.غ)

تصاعد دخان أسود من مدخنة مبنى القنصلية الروسية في مدينة سان فرانسيسكو الجمعة، عشية طلب الحكومة الأميركية إغلاقها، لكن فرق الإطفاء طمأنت إلى أن لا حريق في المبنى وأن موظفين في القنصلية يحرقون أغراضا ما في الموقد.

وقالت فرق الإطفاء في المدينة الواقعة في ولاية كاليفورنيا إن عناصرها هرعوا إلى المكان إثر انطلاق أجهزة إنذار الحريق في المبنى، مطمئنة في تغريدة على تويتر إلى أن ما من حريق في المبنى.

وأشارت المتحدثة باسم فرق الإطفاء ميندي تالامادج لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن موظفي القنصلية والدبلوماسيين الروس "لا بد وأنهم" يحرقون على ما يبدو أغراضا في الموقد.

وزعمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الجمعة إن السلطات الأميركية ستنفذ عملية تفتيش لمباني القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو.

إغلاق المبنى

وطلبت الولايات المتحدة الخميس إغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو بحلول السبت إلى جانب بعثات تجارية في واشنطن ونيويورك، وذلك في إطار مبدأ "المعاملة بالمثل".

وكانت موسكو قد طلبت من الولايات المتحدة في تموز/ يوليو خفض عدد موظفيها الدبلوماسيين والفنيين في روسيا بأكثر من النصف، إلى 455 فردا، وهو نفس عدد الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، ردا على موافقة الكونغرس بأغلبية ساحقة على عقوبات جديدة ضد روسيا.

 رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي

يبدو أن العراق يتجه إلى أزمة جديدة مع تحرك تحالف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، مجددا، لإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. 

وأعلن تحالف "سائرون" أنه وأطرافا سياسية أخرى يتبنون إقالة الحلبوسي من منصبه، وأن ذلك يعود إلى "الإشكالات والملاحظات المؤشرة على أداء الحلبوسي، منها انحيازه لمكونات سياسية معينة على حساب كتل أخرى، وعدم محاسبته للفاسدين ولقتلة المتظاهرين وتعطيله جلسات مجلس النواب"، بحسب ما صرح النائب عن "سائرون" حسن الجحيشي. 

وجاءت التحركات مباشرة بعدما أعلن التحالف أنه سيقدم ورقة مطالب إلى الحلبوسي، وفيها سقف زمني "لتصحيح مساره في رئاسة مجلس النواب وتقويم عمله التشريعي والرقابي"، متهما إياه بالتقصير في الجلسات. 

وكان الحلبوسي قد جاء باتفاق سياسي بين تحالف "سائرون" وكتلة الفتح، "لكن لا يعني ذلك أن الكتل لا يمكنها أن تنقلب على ما اتفقت عليه سابقا من أجل تأمين مصالحها أو ارتفاع سقف مطالبها"، بحسب المحلل السياسي العراقي الدكتور علي المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويضيف المعموري، وهو مدير نبض العراق في موقع المونيتور، أن "كتلة سائرون على وجه الخصوص نموذج بارز لهذا النوع من الابتزاز السياسي، حيث تتبع الكتلة الزعيم الشيعي الجدلي مقتدى الصدر، وهو الذي تحالف مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومن ثم انقلب عليه وتحالف مع رئيس الوزارء التالي حيدر العبادي ومن ثم سحب دعمه عنه ليفشل في الوصول إلى دورة ثانية، ومن ثم دعم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي قبل أن يسحب دعمه ليضطر إلى الاستقالة". 

"أسباب أخرى" 

بينما يشير تحالف "سائرون" إلى أن سبب تحركهم من أجل إقالة الحلبوسي هو ضعف الأداء التشريعي والرقابي، يقول المعموري إن "هناك أسبابا أخرى تعود إلى الخلافات السياسية بين الكتل وسياسة الابتزاز السياسي الذي تعود عليه العراق خلال السنوات الماضية، وعلى رأس ذلك موضوع تقسيم الوزارات والمكاتب والمناصب الحكومية بين الكتل الرئيسية الكبرى". 

وقامت كتلة "سائرون" في العام الماضي أيضا بعمل مشابه حين طالبت بإقالة الحلبوسي. 

وأشار المعموري إلى أن "كتلة سائرون عودتنا على استغلال الخلافات السياسية من أجل الوصول إلى مصالحها الحزبية". 

وبينما أشار عضو كتلة "سائرون" الجحيشي إلى أن سبب تحركهم لإقالة الحلبوسي هو العدد القليل للقوانين الصادرة والتي لم تتعد تقريبا 60 تشريعا، قال النائب البرلماني في كتلة البناء في تحالف الفتح، عباس الزاملي، لـ"موقع الحرة" "أعتقد أن الرئيس كان محايدا لدرجة كبيرة ولم يفشل في إدارة الجلسات والدليل أن المجلس كان منتجا لكثير من القوانين". 

وتحتاج إقالة رئيس مجلس النواب العراقي إلى موافقة 84 نائبا في حال تحقق النصاب بحضور 165 نائبا من 329 نائبا هم عدد أعضاء البرلمان، بحسب المعموري لـ"موقع الحرة". 

ويعارض تحالف الفتح وأطراف سياسية أخرى داخل البرلمان، إقالة الحلبوسي.

وقال عباس الزاملي عضو كتلة البناء في تحالف الفتح لـ"موقع الحرة": "بالوقت الحاضر نحن لسنا مع إثارة المشاكل وتأزيم الوضع السياسي لما يمر به  البلد من ظروف صحيه واقتصاديه". 

ويستبعد المعموري نجاح مسعى تحالف "سائرون" بسبب أن لديهم فقط 54 نائبا في المجلس كما أن الكتل الأخرى تعارضهم في هذا المقترح. 

لكن تحالف سائرون أعلن جمعه 130 توقيعا لإقالة الحلبوسي، ويبقى فقط اكتمال النصاب في الجلسة التي سيحددها من أجل التصويت، لكن التحالف لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي لذلك. 

تداعيات الأزمة

واعتبر تحالف القوى العراقية، وهو تكتل سني، تحرك تحالف "سائرون" بمثابة "استهداف سياسي للسنة"، حيث تعارف العراق فيما بعد 2003 على أن رئاسة البرلمان من نصيب السنة الذين يقدمون المرشح، ولكن على الكتل الأخرى أن توافق عليه أيضا كي يمر في البرلمان. 

ويرى المعموري أن إقالة الحلبوسي "ستدخل العراق في أزمة سياسية ثانية حيث من الصعب أن تتفق الكتل على بديل في فترة قصيرة". 

وأوضح أن "الشارع العراقي يواجه موجة جديدة من الاحتجاجات، والحكومة الجديدة تعاني من أزمات متعددة، منها الوضع الصحي والتدهور الاقتصادي وتحدي الجماعات المسلحة، وعليه فإن إقالة رئيس البرلمان مع صعوبة الحصول على بديل له ستدخل البلد في أزمة مضاعفة".