عناصر في الشرطة الألمانية في إحدى مناطق فرانكفورت- أرشيف
عناصر في الشرطة الألمانية في إحدى مناطق برلين

قالت صحيفة "دي فيلت" الألمانية الجمعة إن السلطات الألمانية عثرت على قائمتين تحتويان على أكثر من خمسة آلاف اسم من الأهداف المحتملة، بينهم 100 سياسي، وذلك أثناء حملات تفتيش في منازل وأماكن عمل شخصين مشتبه بهما، في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، شرق ألمانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن أحد المشتبه بهما، وهو شرطي سابق استخدم جهاز كمبيوتر مكتبه الخاص للبحث عن عناوين خصومه السياسيين. وقد تم بالفعل إيقاف الشرطي عن العمل.

وقالت السلطات الألمانية إن الشرطة داهمت في 28 آب/ أغسطس الماضي منازل وأماكن عمل الشرطي وشخص آخر يشتبه بتخطيطه لخطف سياسيين وقتلهم بسبب آرائهم بشأن الهجرة.

وفي الوقت ذاته، قال مكتب المدعي العام الاتحادي إن المشتبه بهما اللذين يخشيان أن تذهب سياسات ألمانيا بشأن اللاجئين بالبلاد نحو الفقر كانا يخزنان الطعام والذخيرة وخططا لشن هجمات.

وقالت الصحيفة إنه لم تظهر أية مؤشرات حتى الآن على مراقبة المشتبه بهما للأشخاص الموجودين في القائمة أو على أية خطط حقيقية لارتكاب جرائم قتل.

وصادر مسؤولون في الشرطة الاتحادية قائمتين بهما أسماء أكثر من خمسة آلاف شخص أثناء تفتيش ممتلكات أحد المتهمين ومحام وسياسي محلي في مدينة روستوك، شمال البلاد.

وقالت الصحيفة إن السياسيين في القائمتين ينتمون إلى عدة أحزاب من ضمنها حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي المحافظ الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".