الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا في دقيقة صمت لإحياء ذكرى هجمات الـ11 من سبتمبر في البنتاغون
الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا في دقيقة صمت لإحياء ذكرى هجمات الـ11 من سبتمبر في البنتاغون

وصف الرئيس دونالد ترامب الاثنين هجمات الـ11 من سبتمبر في الذكرى الـ16 بأنها أسوأ من هجمات "بيرل هاربر" التي استهدفت الأسطول الأميركي في أربعينات القرن الماضي.

وقال ترامب في فعالية أقيمت في وزارة الدفاع البنتاغون لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إنها "كانت الأسوأ ضد أميركا منذ بيرل هاربر، بل أسوا من بيرل هاربر لأنها كانت ضد المدنيين والأبرياء".

وأضاف الرئيس أن الهجمات، التي راح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف شخص، هي "مناسبة غير طبيعية وستظل كذلك"، وأن "فظائع وآلام ذلك اليوم راسخة في ذاكرتنا الوطنية للأبد".

وأكد أن "القوات الأميركية تطارد وتدمر بلا كلل المجموعات الإرهابية بغية التأكد من عدم حصولها على ملاذات آمنة".

وأوضح أنه "لا يوجد مكان على هذا الكوكب يمكن أن يشكل ملاذا آمنا للإرهاب ولا يمكننا الوصول إليه".

وقال ترامب موجها رسالته لأسر ضحايا الهجمات والناجين منها "لا يمكننا أن نمحو أحزانكم أو نعيد أحبائكم لكن نستطيع أن نكرمهم ونكرم تضحياتهم بأن نحافظ على شعبنا سالما وآمنا".

ووجه كذلك رسالة للمتضررين من إعصاري إرما وهارفي مضيفا "أود أن أرسل صلوات أمتي لكل من عانى من إعصاري إرما وهارفي".

الرئيس دونالد ترامب يضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري في البنتاغون

​​

الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا على المنصة في البنتاغون أثناء فعاليات إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر

​​

الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا في مراسم إحياء ذكرى هجمات الـ11 من سبتمبر

​​

تحديث: 14:15 تغ

وصل الرئيس دونالد ترامب إلى مقر وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون للمشاركة في مراسم إحياء ذكى هجمات الـ11 من سبتمبر.

واستهل الرئيس الزيارة بوضع أكليل من الزهور على النصب التذكاري في الجانب الغربي من مبنى وزارة الدفاع البنتاغون، حيث ارتطمت فيه صبيحة الـ11 من أيلول /سبتمبر 2001 طائرة الركاب المدنية التابعة لـ أميركان إيرلاينز رقم 77، والتي خطفها خمسة سعوديين بقيادة هاني حنجور من مطار "دالس" في فيرجينيا وحولوا مسارها من لوس أنجليس إلى مقر وزارة الدفاع.

واستمع الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى النشيد الوطني الأميركي، بعد أن وقف الحضور دقيقة صمت.

​​

​​​​

​​

تحديث: 13:36 تغ

يحتشد الآلاف من الأميركيين الناجين والمسعفين وعائلات ضحايا هجمات الـ11 من أيلول/ سبتمبر 2001 في مدينة نيويورك الاثنين بمركز التجارة العالمي، وغيرها من مدن البلاد لإحياء ذكرى ضحايا تلك الهجمات الإرهابية التي وقعت قبل 16 عاما. 

وتخفض الولايات المتحدة العلم الأميركي في مؤسساتها الحكومية في كل أرجاء العالم تذكيرا باليوم المأساوي التي جعله قانون وقعه الرئيس جورج دبليو بوش في تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 يوما وطنيا أطلق عليه (Patriot Day).

وتتألف المراسم في هذا اليوم عادة من إلقاء أسماء ضحايا الهجمات، ودقيقة صمت في تمام الساعة 8:46 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (1:46 ظهرا بتوقيت غرينتش) وهو التوقيت الذي وقع فيه الهجوم الأول في نيويورك، وقرع الأجراس.

البنتاغون يحيي الذكرى

يُسدل العلم الأميركي الكبير الاثنين على الجانب الغربي من مبنى وزارة الدفاع البنتاغون، حيث ارتطمت فيه صبيحة الـ11 من أيلول /سبتمبر 2001 طائرة الركاب المدنية التابعة لـ أميركان إيرلاينز رقم 77، والتي خطفها خمسة سعوديين بقيادة هاني حنجور من مطار "دالس" في فيرجينيا وحولوا مسارها من لوس أنجليس إلى مقر وزارة الدفاع.

ويحضر كبار قادة البنتاغون إحياء الذكرى يتقدمهم الرئيس دونالد ترامب.

اقرأ أيضا:

حقائق عن هجمات الـ11 من سبتمبر

الشجرة الناجية من أحداث 11 سبتمبر.. الحياة أقوى من الموت

ويتضمن موقع مركز التجارة العالمي عدة مبان، من أبرزها برج One World Trade Center الذي استكمل بناؤه في 2014، إضافة إلى نصب تذكاري ومتحف لتخليد ذكرى الضحايا.

ومن المزمع عقد مراسم مماثلة في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) في العاصمة واشنطن وكذلك في النصب التذكاري للرحلة 93 في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.

ويحضر الرئيس دونالد ترامب مراسم مخصصة لأقارب الضحايا في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) بمشاركة وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دنفورد في تمام الساعة 9:11 من صباح الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي. وتعقد بعد ذلك المراسم العامة. 

ويتوجه نائب الرئيس مايك بنس ووزير الداخلية راين زنكي إلى مدينة شانكسفيل لحضور المراسم في النصب التذكاري.

ولقي 2977 شخصا مصرعهم نتيجة هذه الهجمات. وقتل العدد الأكبر من الضحايا (أكثر من 2700 شخص) في نيويورك جراء اصطدام طائرتي ركاب اختطفتهما مجموعة إرهابية ببرجي مركز التجارة العالمي، بينما ارتطمت طائرة أميركان ايرلاينز (الرحلة رقم 77) بمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وسقطت طائرة يونايتد إيرلاينز (الرحلة رقم 93) بأحد الحقول في مدينة شانكسفيل.

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟