جلسة طارئة لمجلس الأمن الأسبوع الماضي لبحث التجربة النووية الأخيرة لكوريا الشمالية
جلسة طارئة لمجلس الأمن الأسبوع الماضي لبحث التجربة النووية الأخيرة لكوريا الشمالية

يعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين جلسة خاصة للتصويت على مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة مساء الأحد لفرض حزمة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية التي تحدت في الآونة الأخيرة العقوبات الدولية المفروضة عليها وأجرت تجربة نووية سادسة، حسبما أفادت به مصادر دبلوماسية.

وستكون هذه حزمة العقوبات في حال إقرارها، الثامنة ضد بيونغ يانغ.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست ووكالات أنباء دولية عن تلك المصادر القول إن واشنطن وبكين لا تزالان في مرحلة التفاوض حول نص المشروع وتفاصيل العقوبات.

وقال دبلوماسيون إن المسودة الحالية للمشروع التي وزعتها الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في المجلس، تنص على فرض حظر تدريجي على إمدادات النفط والغاز الطبيبعي المصدرة إلى كوريا الشمالية، وتجميد جميع أرصدة نظام بيونغ يانغ وزعيمها كيم جونغ-أون.

ويشمل المشروع أيضا حظر استيراد النسيج الكوري الشمالي من قبل الدول الاعضاء في الأمم المتحدة، ومنع هذه الدول من استقدام أو توظيف مواطني كوريا الشمالية.

وحسب المسودة، حددت الولايات المتحدة تسع سفن انتهكت العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، وتطالب الدول الـ192 باعتراض مسارها في البحار وتفتيشها.

وحسب المصادر، سلمت الولايات المتحدة مسودة مشروع العقوبات هذا إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الثلاثاء الماضي، وطلبت التصويت عليه في غضون ستة أيام.

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجربة نووية في الثالث من أيلول/ سبتمبر، وأطلقت صاروخا متوسط المدى منتصف آب/أغسطس حلق فوق اليابان.

عراقيون قاتلوا داعش  يحفرون القبور لضحايا فيروس كورونا
عراقيون قاتلوا داعش يحفرون القبور لضحايا فيروس كورونا

اكتسب المسعف العراقي سرمد إبراهيم خبرة أثناء علاج المقاتلين العراقيين في الحرب على داعش، لكنه الآن يدفن ضحايا فيروس كورونا وهي مهمة مرهقة تتطلب منه التعامل مع طقوس دفن إسلامية ومسيحية.

وقال إبراهيم بينما كان متطوعون من كتائب الإمام علي يستعدون للتعامل مع نعش وصل للتو من بغداد: "حتى الآن، نتعامل مع الوضع... لكن إذا بدأنا في استقبال المزيد من الجثث، فقد لا نتمكن من الدفن وفقا للقواعد الدينية".

ويعمل إبراهيم مع أعضاء الفريق الآخرين في مقبرة جديدة في مدينة النجف بجنوب العراق، وهي المقبرة الوحيدة في العراق المخصصة على وجه التحديد لأولئك الذين ماتوا بسبب مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا.

وتأسست المقبرة بأمر من المرجعية الدينية علي السيستاني، وهي صغيرة جدا بالنسبة لمقبرة وادي السلام القريبة، الأكبر في العالم.

وتوفي ما يربو على 200 شخص منذ بدء تفشي المرض في العراق في فبراير، وأكد المتطوعون أنهم يستقبلون ما بين جثتين وأربع جثث يوميا، وتشير أرقام وزارة الصحة إلى أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد تضاعف من حوالي 3000 إلى ما يزيد على 6000 في غضون أكثر قليلا من أسبوعين.

وكان إبراهيم ورفاقه انضموا إلى أحد الكتائب التي تحارب داعش قبل عدة سنوات، إلا أن هذا العدو مختلف تماما، فإن هذا العمل يستنزفهم جسديا ونفسيا.

وعادة ما تصل الجثث أثناء الليل، ويقوم المتطوعون، الذين يرتدون سترات واقية كاملة، بأعمال الغسل والتكفين في أغطية سوداء قبل إعادة الجثث إلى التوابيت، ويحملون التوابيت إلى القبور على أضواء المصابيح الأمامية لسياراتهم.

دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق
دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق

 

طقوس غير مألوفة

 

يسعى الفريق المؤلف من نحو 12 عضوا جاهدا لزيادة عدد أعضائه، وأضاف بعض المسعفين أن الخوف من التعرض للفيروس أدى لابتعادهم عن عائلاتهم وجيرانهم، وكذلك الحال بالنسبة للمتطوعين حتى مع عدم وجود أدلة على إمكانية انتشار الفيروس عبر الجثث.


وأشار أحد أفراد الفصائل المسلحة ويدعى أبو سجاد (46 عاما) إلى أن الفريق عندما يواجه نقصا في عدد المشاركين في دفن الضحايا فإنه يضطر لطلب المساعدة من الأصدقاء أو من مقاتلين آخرين، مضيفاً أنه يخشى أن يصاب أحدهم بالفيروس فيتلقى اللوم من أقاربه.

ولم يخبر أبو سجاد عائلته بأنه يعمل في المقبرة وقال إن أصدقاءه الذي يعلمون بالأمر مترددون في لقائه.

وكانت بعض العشائر وكبار رجال الدين المحليين رفضوا دفن الضحايا في المقابر المحلية، وهو من أسباب حفر المقبرة الجديدة.

وقال قائد فريق الدفن عبد الحسن كاظم: "رجعوهم إلى الثلاجات وبقوا فيها 15 يوم تقريبا وصار الدفن عشوائيا في بعض المناطق... يدفنوهم بدون غسل وبدون تجهيزات شرعية".

دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق
دفن أحد ضحايا فيروس كورونا في العراق

وفي هذه المقبرة، على الفريق احترام هذه التجهيزات، وسُمح للأقارب بالمشاهدة من على بعد بينما طالب من معهد محلي يؤم الصلوات عند كل قبر لمسلم، كما دُفن مسيحيان مؤخرا في المقبرة.

وأوضح  أبو سجاد وهو جاث أمام أحد قبور المسيحيين أن فريقه يعلم أن الضحايا كانوا سيفضلون أن يُدفنوا في مقابر عائلاتهم، لكنهم يرقدون الآن في هذه المقبرة بسبب الوباء.

وأضاف: "سألنا ذوي المتوفين إشلون تريدون طريقة الدفن إشلون تمارسون طقوس الدفن وأعطونا بعض الملاحظات اللي أنا من الناس ما أعرف بها.. دفنا حسب المواصفات اللي يريدونها هما اخوانا المسيحيين".