محمد بن سلمان
محمد بن سلمان

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء أن المملكة "ستعود إلى ما كانت عليه من الإسلام الوسطي والمعتدل والمنفتح"، مشيرا إلى أن القيادة الجديدة تعمل للقضاء على "الأفكار المدمرة".

وأضاف بن سلمان خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن اليوم الأول من منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" الذي تستضيفه الرياض حتى الخميس "لن نضيع 30 عاما أخرى في التعامل مع الأفكار المتطرفة".​​

​​

وأردف قائلا بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "سنقضي على أصحاب الأفكار المتطرفة وسنعيش حياة طبيعية". وأشار إلى أن "مشروع الصحوة" لم يظهر في المملكة "إلا بعد عام 1979".​​

​​

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن بن سلمان الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة إطلاق مشروع "نيوم" لبناء منطقة اقتصادية ضخمة في شمال غرب المملكة.

وقال في هذا الإطار خلال المنتدى إن "نيوم" "هو للحالمين فقط"، مؤكدا أن "لدينا العزيمة للانتقال من العالم الحالي إلى عالم أفضل".

وأوضح أن المستثمرين ورجال الأعمال المشاركين في نيوم سيساهمون في صياغة أنظمة المشروع. وقال "سنجمع المبدعين والموهوبين من كل العالم لصنع شيء مختلف".

ويأتي "نيوم" في إطار التطلعات لرؤية 2030 التي تتركز  على تطوير مصادر بديلة للبترول والاعتماد على خصخصة الاقتصاد السعودي ومصادر التنمية المستدامة.

وكان القائمون على مشروع نيوم قد كشفوا أنه سيعمل على جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات الحكومية على أن يتم دعمه من قبل المملكة بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة وأن ينتهي العمل من المرحلة الأولى منه في عام 2025. 

المصدر: وكالة الأنباء السعودية

مصلون خارج المسجد الحرام في مكة بالسعودية
مصلون خارج المسجد الحرام في مكة بالسعودية

خاص بموقع الحرة

خطوة أخرى تتخذها السعودية ناحية ما يصفه محللون بـ"التوجه الجديد"، إذ أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء هيئة للتدقيق في استخدامات الأحاديث النبوية.

الأمر الملكي الجديد جاء بعد قرار آخر وُصف بـ"التاريخي" نهاية أيلول/سبتمبر يسمح للنساء بقيادة السيارات في البلد المحافظ الذي تحكمه الشريعة الإسلامية.

وتقول الرياض إن هدف الهيئة الجديدة "القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأي نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب"، وهو ما تتفق معه الأكاديمية السعودية نجاة السعيد التي ترى أن القضاء على الإرهاب لن يتم "من دون تصحيح الفكر الديني".

وتضيف أستاذة الإعلام في جامعة زايد بدبي في حديث لـ"موقع الحرة" أن "الحرب على الإرهاب هي حرب أيديولوجيات ولن يتم القضاء على الإرهاب بمجرد القضاء على أفراد من داعش والجماعات الارهابية" الأخرى.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال الشهر الماضي إن آلافا من رجال الدين المتطرفين جرى فصلهم "بسبب نشر التفاسير المغلوطة للآيات القرآنية والأحاديث".

الهيئة ستتخذ من المدينة المنورة مقرا لها وسيشرف عليها مجلس من كبار رجال الدين الإسلامي من مختلف أنحاء العالم.

وتوضح السعيد أن الرياض ستتخذ مزيدا من الخطوات في مجال الإصلاحات الدينية "لأن هذا هو المنبع الأساسي للتطرف".

وتشير إلى خطوة أخرى تراها ذات صلة وهي تصويت مجلس الشورى السعودي في أيلول/سبتمبر بالموافقة على تصدي النساء للفتوى.

هدف آخر؟

ويعتقد مدير مشروع الإصلاح في العالم العربي والإسلامي بمعهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط منصور الحاج أن القرار "يصب في مصلحة التوجه الجديد" لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ووعد ولي العهد السعودي بتنفيذ خطة إصلاحية يُطلق عليها اسم "رؤية 2030" تتضمن إصلاحات اقتصادية واجتماعية.

ويرى الحاج أن محمد بن سلمان "يهدف إلى التقرب من الغرب والتبرؤ من التراث السلفي الوهابي ليقدم نفسه قائدا للتحديث".

وعلى الرغم من اتفاق الحاج مع ضرورة مراجعة التراث الإسلامي، يرى أن بن سلمان يستخدم التراث ذاته للبقاء في السلطة.

ويذهب الحاج إلى أن السماح بحرية التعبير ضرورة من ضرورات إصلاح الفكر الديني، لكنه شكك في مدى فاعلية فرض الدولة لهذا الأمر.

وتعتبر الأحاديث النبوية مصدرا من مصادر التشريع في الدين الإسلامي إلى جانب القرآن.

ويقول الباحث الإسلامي أحمد صبحي منصور إن "السلطة تبحث عما يخدمها ... هناك أحاديث كثيرة تعارض بعضها البعض" تستخدم للوصول للسلطة أو البقاء فيها.

ويرى منصور أن جماعات متشددة مثل تنظيم داعش والقاعدة يستخدمون أحاديث تبرر فكرهم المتطرف ويضيف أن "بن سلمان، بدوره، يريد استخدام أحاديث أخرى في مواجهة هؤلاء".

وسيعين العاهل السعودي أعضاء الهيئة الجديدة بأمر ملكي وسيترأسها عضو هيئة كبار العلماء، أعلى سلطة دينية في المملكة، محمد بن حسن آل الشيخ.

خاص بـموقع الحرة