رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على إغلاق مركز احتجاز للمهاجرين، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التوصل إلى اتفاق لترحيل 40 ألف أفريقي دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.

وأقرت الحكومة بإجماع أعضائها خطة لإغلاق مركز "هولوت" في جنوب إسرائيل وأمهلت المهاجرين ثلاثة أشهر لمغادرة البلاد وإلا سيتم ترحيلهم، بحسب ما أعلنت وزارتا الداخلية والأمن الداخلي.

وأورد بيان لوزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية أن "المتسللين سيكونون أمام خيارين: إما الحبس وإما مغادرة البلاد".

وتشير التقديرات الرسمية الإسرائيلية التي تعود إلى 30 حزيران/يونيو إلى وجود ما مجموعه 38043 مهاجرا أفريقيا في البلاد، 27494 منهم من إريتريا و7869 من السودان.

وفي حديث له قبيل انعقاد الجلسة الحكومية، أشار نتانياهو إلى أنه وبعد بناء سياج على الحدود المصرية وترحيل نحو 20 ألف مهاجر أفريقي بموجب صفقات مختلفة، بلغت إسرائيل المرحلة الثالثة من جهودها وهي مرحلة "الترحيل المعجل".

وقال نتانياهو أمام الوزراء إن "عملية الترحيل هذه تحدث بفضل اتفاق دولي توصلت إليه يخولنا ترحيل المتسللين الباقين البالغ عددهم 40 ألفا، بدون الحصول على موافقتهم".

 

المصدر: وكالات

 

Brazil's military, firefighters and Civil Defense members disinfect each other after cleaning a bus station in Belo Horizonte,…

في حوار صادم ومليء بالمفاجآت، واجه "اليوم السابع" رجل الأعمال المصري حسين صبور بعدد من الأسئلة المتعلقة بالجدل الدائر حول وجهة نظر بعض رجال الأعمال بضرورة عودة سوق العمل في مصر، والتخوف على الجانب الآخر من زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وكان لرجل الأعمال حسين صبور عدد من الآراء المثيرة، والتي بدأها بقوله: "رجَّعوا الشغل فورا، ناس هتموت لكن مش هنفلس".

وقال رجل الأعمال المعروف "باختصار شديد، لو توقفنا البلد هتفلس، كلها هتفلس، صناعة السيارات هتفلس، التشغيل هيقف، المصانع هتقف، مينفعش نقف، مينفعش أبدا، كل حد له طاقة استحمال، واحنا دولة ضعيفة طاقتنا خلصت خلاص، لازم نشتغل فورا".

وقد تعرض السيد حسين صبور إلى هجوم غير مسبوق على شبكات التواصل الاجتماعي.

تداعيات موضوع كورونا قد تكون كارثية والخوف الزائد من كورونا قد يكون أكثر إضرارا بالمجتمعات من الفيروس نفسه

ومن العدل أن ننظر إلى ما أثاره وقاله السيد حسين صبور وغيره من رجال الأعمال المصريين مثل السيد نجيب سويرس والأستاذ أشرف غبور بمنظور أنهم خائفون على انهيار الدولة بدلا من اتهامهم في وطنيتهم وولائهم، فما قالوه وهو رجوع الناس إلى سوق العمل بأسرع صورة ممكنة هو رأي يشاركهم فيه كثير من القادة في العالم وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وهي التي تعد أقوى قوة اقتصادية في العالم، ومع ذلك فهي بدأت تعاني من تداعيات الركود الاقتصادي والذي تسبب فيه انتشار عدوى فيروس كورونا.

وبنظرة تحليلية وموضوعية للأمر ندرك بوضوح أن تداعيات موضوع كورونا قد تكون كارثية وأن الخوف الزائد أو كما يطلق عليه بالعامية المصرية "الهسهس" من كورونا قد يكون أكثر إضرارا بالمجتمعات من الفيروس نفسه.

فمصر ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ لديها معدل وفيات أقل من واحد في المليون بمعنى أنه لو أصيب مئة مليون مواطن بالفيروس فإن عدد ضحاياه قد لا يزيد عن مئة شخص وهو أقل بكثير من غيره من الأمراض، ولكن إذا تأخر كثيرا نزول الناس إلى سوق العمل وحدث كساد شديد الوطأة في المجتمع فإن العواقب قد تكون أكثر مما يتصوره كثيرون.

فحينما يصل الكساد الاقتصادي إلى ذروته يقوم الكثير من الناس في البداية بتقليل نفقاتهم، ثم يبدأون في بيع ما يملكون من أشياء وممتلكات، ثم في محاولة الاقتراض من الآخرين إن أمكنهم ذلك، وتأتي المرحلة الرابعة وهي عدم القدرة على الاستمرار مما قد يدفع بعضهم إلى الجريمة.

وإن حدث ذلك يبدأ الانهيار في التسارع المحموم لأن وجود الجريمة وزيادة معدلاتها يطرد الاستثمارات ويضعف كيان المجتمع أكثر وأكثر.

ولتفادي هذا السيناريو البشع فإن انتهاء الـ "هسهس" من كورونا أو الخوف الزائد عن الحد منه قد يكون ضرورة بقاء حتمية.

ومما قد يشجع على عودة الأمور إلى طبيعتها هو نتائج الإحصائية الواضحة بأن معدلات الموت من مرض كورونا كانت من أقل ما يمكن في الدول التي رفضت إغلاق مدارسها وإجبار الناس على المكوث في المنازل منذ اكتشاف المرض وهي أستراليا وسنغافورا وتايوان.

وعلى النقيض من هذه الدول فإن معدلات الموت من مرض كورونا كانت عالية للغاية في الدول والولايات التي أصدرت أوامر سريعة بإغلاق مدارسها ومكوث أغلب فئات المجتمع في بيوتهم.

ولنقارن على سبيل المثال معدلات الوفاة في أستراليا (2 في المليون) وسنغافورا (1 في المليون) وتايوان (0.2 في المليون) وهي تمثل المجموعة الأولى من الدول المذكورة أعلاه بإيطاليا (302 في المليون) وإسبانيا (330 في المليون) وولاية نيويورك في الولايات المتحدة (200 في المليون) وهي التي تمثل المجموعة الثانية.

ومن الجدير بالذكر هنا أن الانخفاض الأخير في معدلات الإصابة بمرض كورونا في إيطاليا وإسبانيا لم يحدث إلا بعد أن بدأوا في إقرار عقار كلوريكين للاستخدام في علاج المرض.

نحتاج لقدر من الحذر فلا نخالط المرضى، ونعزلهم فترة المرض بقدر المستطاع ولكن قد لا نحتاج إلى عزل كافة المجتمع

وهذه المقارنة البسيطة توضح أن الخوف الزائد من كورونا بمنع الناس من العمل، ومنع مقومات الحياة والحيوية في الشعوب قد لا يتسبب في تقليل معدلات الوفاة من المرض بل قد يكون العكس من ذلك تماما وتبعا للأرقام الإحصائية في هذا الصدد ـ هو الصحيح.

وقد أيد الاتجاه بعدم عزل المجتمع بأسره والتركيز أساسا على عزل المرضى وعدم مخالطتهم ـ خاصة لو كانوا من الفئات التي قد تتأثر أكثر بالتعرض للفيروس مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ـ العديد من العلماء مثل الدكتور ديفيد كاتز وهو مؤسس مركز الصحة العامة ومناعة المجتمع بجامعة يال وهي واحدة من أهم الجامعات ومراكز البحوث العلمية الأكاديمية في أميركا والعالم أجمع. 

وقد نشر الدكتور ديفيد كاتز مقالة رائعة في جريدة نيويورك تايمز بهذا المعنى بتاريخ 20 مارس 2020. وكان عنوان مقالته التاريخية كما أراها: هل طريقتنا في مواجهة مرض كورونا أسوأ من المرض نفسه!

وباختصار فإننا قد نحتاج لنصائح عامة لمنع انتشار الفيروس مثل غسيل اليدين، والنظافة العامة، ونحتاج لقدر من الحذر فلا نخالط المرضى، ونعزلهم فترة المرض بقدر المستطاع ولكن قد لا نحتاج إلى عزل كافة المجتمع لكي نواجه هذا المرض.