ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وصف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي بأنه "هتلر الشرق الأوسط الجديد"، وذلك في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، ما ينقل الحرب الكلامية بين البلدين إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

وأشار بن سلمان الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع إلى أن الأمر يتطلب مواجهة نزعة التوسع الإيرانية في عهد خامنئي.

ونقلت الصحيفة عنه قوله "تعلمنا من أوروبا أن المسكنات لا تجدي. لا نريد لهتلر الجديد في إيران أن يكرر في الشرق الأوسط ما حدث في أوروبا".

واتهمت السعودية إيران في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر بأنها تقف وراء إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الرياض.

ونجحت الدفاعات السعودية في اعتراض الصاروخ الذي قالت المملكة إنه إيراني الصنع وأطلقه الحوثيون بمساعدة من حزب الله اللبناني.

واتهم بن سلمان طهران بتزويد الحوثيين في اليمن بالصواريخ، وقال إن هذا يمثل "عدوانا عسكريا ومباشرا" على بلاده.

وفي سياق موجة التصعيد الجديدة بين الدولتين، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الرياض استقالته من منصبه في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، متهما إيران وحزب الله بتهديد أمن لبنان والمنطقة.

وقيل إن خطوة الحريري أتت بضغط سعودي وولدت أزمة، بسبب اتهامات للسعودية باحتجازه، انتهت بعودته إلى لبنان وتراجعه عن استقالته.

وبدعوة من الرياض، عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في القاهرة في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، وأدانوا في بيان، تحفظ لبنان والعراق على بعض فقراته، إطلاق صاروخ "إيراني الصنع" على السعودية معتبرين أنه "تهديد للأمن العربي". كما وصفوا حزب الله اللبناني بأنه "إرهابي" و"يدعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية".

وكان بن سلمان قد اعتبر حين كان لا يزال وليا لولي العهد أنه لا يمكن التفاهم مع النظام الإيراني لأنه "قائم على إيديولوجية متطرفة" ويريد السيطرة على العالم الإسلامي.

ورد علي أكبر ولايتي، المستشار الأعلى لخامنئي، عليه بقوله إن تصريحاته تدل على "عدم نضجه" و"عدم خبرته" و"قلة تجربته".

 الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا
الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا

في محاولة لإرهاب الدول ومنعها من المطالبة بفتح تحقيق في مصدر كورونا، بدأت الصين بتنفيذ ما يشبه مقاطعة اقتصادية للمنتجات الأسترالية  بعد مطالبة الأخيرة بالتحقيق في أزمة الفيروس، وفقاً لقناة سي إن إن.

فقد توقفت الصين عن قبول لحوم البقر من أربعة مسالخ أسترالية كبيرة في 12 مايو، مشيرة إلى مشاكل صحية، وبعدها بخمسة أيام، فرضت تعريفات جمركية بأكثر من 80٪ على واردات الشعير الأسترالي كجزء من تحقيق لمكافحة إغراق السوق.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري لأستراليا حتى الآن، حيث بلغ إجمالي التجارة بين البلدين أكثر من 214 مليار دولار في عام 2018 ، وبما أن أستراليا تواجه الاحتمال الحقيقي للركود المرتبط بالفيروس، فهي بحاجة إلى هذه  العلاقة الاقتصادية الآن أكثر من أي وقت مضى.

وتصاعد الخطاب المناهض لأستراليا في وسائل الإعلام الصينية، ويقول الخبراء إن هناك تصدعات عميقة تظهر في العلاقات بين البلدين.

وكان سفير الصين لدى أستراليا تشن جينغيي رد على تصريحات وزيرة خارجية أستراليا بالتحقيق في أصل الفيروس، قائلاً إن الشعب الصيني نفسه قد ينفذ حملة مقاطعة للمنتجات الأسترالية.

إلا أن الخارجية الأسترالية ردت باستدعاء السفير الصيني، واتهمته باستخدام "الإرهاب الاقتصادي"، وبعد أقل من شهر، يبدو أن حملة معاقبة أستراليا تسير على قدم وساق.

ويعتبر رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون أول زعيم دولي خارج الولايات المتحدة يدعو إلى تحقيق رسمي في أصل فيروس كورونا، ومحاسبة المسؤولين على هذه الأزمة.

كما نقلت صحيفة بلومبرغ عن مصادر قولها إن المسؤولين الصينيين أعدوا قائمة بالأهداف المستقبلية المحتملة للانتقام، بما في ذلك المأكولات البحرية الأسترالية والشوفان والفاكهة.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الأسترالي الأسبق ألكسندر داونر في حديث مع إذاعة أستراليا الوطنية يوم الثلاثاء، أن تحرك الصين ضد الشعير الأسترالي يبدو أنه "عقاب" على تحرك البلاد للدفع باتجاه تحقيق دولي في مصدر الفيروس.

وأضاف: "تجربتي الكاملة مع الصين هي أنهم سيحاولون الضغط عليك بأقصى ما يستطيعون... أنا آسف بشأن مزارعي الشعير ولكننا على الأقل لم ننحني ونستسلم من جانبنا ولدينا التحقيق الذي أردناه".

 

بالون اختبار

 

ويرى الخبراء أن أستراليا تعتبر بالون اختبار، وسأل بعضهم هل يمكن لديمقراطية ليبرالية ذات علاقات تجارية وثيقة مع النظام الاستبدادي في بكين أن تحتفظ بسياسة خارجية مستقلة؟

لعقود، كانت كانبيرا عالقة بين العلاقات الاقتصادية مع الصين الصاعدة، وعلاقاتها الأمنية الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، فالغالبية العظمى من صادرات أستراليا إلى الصين هي مواد خام مثل خام الحديد والفحم والذهب والصوف، لتغذية النمو الاقتصادي السريع للبلاد، بينما تستورد كميات كبيرة من السلع الاستهلاكية والمكونات التقنية.

إلا أن العلاقات بين الجانبين بدأت تتدهور في عام 2017 عندما أدخلت أستراليا تشريعات أمنية جديدة واسعة النطاق تهدف إلى قمع التدخل الأجنبي في السياسة الداخلية، والتي اعتقدت بكين أنها تستهدفها بشكل مباشر.

في أواخر أبريل الماضي، نشر أندرو هاستي، وهو عضو بارز في حكومة الائتلاف الوطني الليبرالي الحاكم، عريضة على موقعه على الإنترنت يدعو الحكومة إلى "اتخاذ إجراء بشأن السيادة الأسترالية".

وقال: "كشف جائحة فيروسات كورونا عن التكلفة الحقيقية للاعتماد المفرط على نظام استبدادي مثل الصين من أجل أمننا الاقتصادي ورخائنا".