أحد عناصر القوات الأمنية الباكستانية خلال الاشتباكات
أحد عناصر القوات الأمنية الباكستانية خلال الاشتباكات

يسود هدوء حذر الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام أباد بعد أن أسفرت مواجهات اندلعت السبت بين الشرطة وجماعة إسلامية لا يعرف عنها الكثير عن سقوط ستة قتلى وحوالي 100 جريح.

وفي ساعات الصباح الأولى من الأحد كان الناشطون الإسلاميون حاضرين بأعداد كبيرة على الجسر الطرقي الذي شهد المواجهات السبت. لكن الصدامات لم تستأنف كما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وقتل السبت ستة أشخاص، بينهم شرطي أصيب بحجر في رأسه، على الأقل، وأصيب نحو 190، بينهم 137 من أفراد قوات الأمن، بسبب أعمال عنف اندلعت لدى محاولة فض اعتصام للإسلاميين شل العاصمة لأسابيع.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في حين أغلق المحتجون الشوارع وأحرقوا مركبات الشرطة في محيط منطقة الاعتصام.

واتسعت رقعة التظاهرات لتشمل مدينتي لاهور وكراتشي الرئيسيتين إضافة إلى بلدات أخرى في أنحاء البلاد.

وكانت الشرطة تحاول فض اعتصام ينفذه نحو 2000 شخص ينتمون إلى مجموعة متشددة لا يعرف عنها الكثير وتحمل اسم "حركة لبيك يا رسول الله"، قامت منذ السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر بإغلاق الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى إسلام أباد، ما تسبب باختناقات مرورية أغضبت السكان.

وتراجعت الشرطة والقوات المساندة لها عقب الاشتباكات. وبعد وقت قصير، تقدمت سلطات العاصمة بطلب لتدخل الجيش. ولكن لم يصدر أي تعليق بعد من مسؤولين عسكريين ولم يظهر أي تواجد لعناصر الجيش في الشوارع.

ويطالب المحتجون باستقالة وزير العدل زاهد حميد، إثر جدل يتعلق بتعديل، تم التخلي عنه في نهاية المطاف، للقسم الذي يؤديه المرشحون للانتخابات.

ويعتبر المتظاهرون أن هذا التعديل تجديف، وأن تبسيط القسم يسمح بمشاركة الأحمديين الذي يشكلون أقلية في البلد.

وينتمي المتظاهرون إلى الطائفة البريلوية. ومنذ إعدام أحد أفرادها، ممتاز قدري، عام 2016 بعدما اغتال محافظ البنجاب الليبرالي سلمان تيسير بسبب موقف الأخير من قوانين التجديف في البلاد، اتخذ المنتمون إلى المجموعة مواقف متشددة إزاء هذا النوع من الإصلاحات.

التباعد الاجتماعي مطلوب داخل الصفوف
التباعد الاجتماعي مطلوب داخل الصفوف

تسببت جائحة كورونا بإنهاء العام الدراسي في معظم دول العالم مبكرا، واعتمدت بلدان كثيرة على التدريس عن بعد، ولكن ماذا عن العام الدراسي المقبل، حين يعود ملايين الطلبة إلى مدارسهم في الخريف؟

التباعد الاجتماعي، والتعليم عن بعد، وتفهم مخاوف الآخرين، وغيرها من الأمور التي على صناع القرار التفكير بها قبل عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، إذ إن عودة المدارس أولوية هامة، ولكن مع محاولة تقليل فرص إغلاقها مرة أخرى.

وقد وضع عدد من الباحثين إطارا معينا من أجل ضمان تقليل فرصة انتشار الفيروس في المدارس، خاصة الابتدائية منها، بحسب مجلة جاما الطبية.

تهيئة ظروف صحية ناجحة

أفضل طريقة لتجنب إغلاق المدارس لعام آخر، هي السيطرة على الوباء وانتشاره خلال الصيف الحالي على أبعد تقدير، وتنفيذ برنامج صارم للاختبارات وتتبع المصابين وحجرهم ومخالطيهم، لتجنب الدخول في دوامة انتشار ثانية للمرض.

التباعد الاجتماعي

يجب على المدارس تنفيذ خطة وتهيئة الظروف للتباعد الاجتماعي ما بين الطلاب، يمكن أن تتطلب مساحات أكبر للطلبة في الفصل الدراسي، إضافة إلى الحد من زيارات الأهالي للمدارس، وإلغاء الأنشطة اللامنهجية، وارتداء الكمامات لمن هم أكبر سنا من الطلاب.

وضع نظام لتقييم المخاطر

يجب أن تجعل المدارس الأولوية للطلاب الذين لا قدرة لديهم على التعلم عن بعد، وأولئك الذين يعتمدون على وجبات غذائية توفرها المدارس، وقد تكون هناك حاجة لإعادة هيكلة جدول الدوام ليصبح عاى فترتين؛ صباحية وبعد الظهيرة.

الصحة العامة 

لمنع انتشار العدوى في المدارس، يجب تزويد الأهالي بمرجعية يومية لتوثيق أن الأطفال ليست لديهم أعراض المرض، وحتى إجراء الاختبارات البسيطة من قبل مساعدي التمريض الموجودين في المدارس، ووضع بروتوكولات للمدارس للإبلاغ عن الحالات، أكانت بين الطلاب أو المعلمين، وتأهيل العاملين للقيام بإجراءات التعقيم والتطهير في الصفوف.

احترام مخاوف العائلات والمعلمين

بغض النظر عن الإجراءات التي ستستخدمها المدارس، على الأجهزة المختلفة وضع خطط للأهالي الذين يتخوفون من إرسال أبنائهم للمدرسة أو حتى المعلمين الذين يشعرون بالقلق من هذا الأمر، بحيث يتم تأهيل المعلمين خلال الصيف وتأهيل الأنظمة المدرسية للتدريس عن بعد.

جعل المناهج والاستراتيجيات قادرة على التكيف

سيتطلب تجهيز المدارس للعودة في الخريف المقبل موارد بشرية ضخمة من المعلمين أو الإداريين وحتى المستشارين والأخصائيين الاجتماعيين، وعليهم الاستفادة من التجربة الحالية، بجعل المناهج والاستراتيجيات قادرة على التكيف مع المتغيرات وضمان استمرار تعليم الأطفال.