وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خلال المؤتمر الصحافي في باريس
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل

أثارت تصريحات لوزير الخارجية اللبناني ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو يقول فيه إن بلاده ليست لديها مشكلة أيديولوجية مع إسرائيل، بينما أكد باسيل أن ما نقل عنه محرف.

وكان الوزير قد قال في حوار مع قناة "الميادين"، ردا على سؤال عما إذا كان يرى أن التطبيع مع إسرائيل أصبح أمرا واقعا، "بالنسبة لنا، القضية ليست أيديولوجية. نحن لا نرفض أن تكون إسرائيل موجودة أو حقها في أن يكون لديها أمان. نحن نقول إننا نريد أن تعيش كل الشعوب بأمان ومعترفة ببعضها البعض وبالآخر. القضية ليست قضية عمياء. نحن شعب نريد الآخر، وعلى اختلافنا معه".

وتفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تلك التصريحات، وتم تدشين هاشتاغ #اصلاح_وتغيير_التيار الذي نشرت عليه أكثر من 40 ألف تغريدة.

وطالب وزير البيئة اللبناني السابق محمد مشنوق بإقالة باسيل لأن تصريحاته "تخالف الدستور والقوانين والبيان الوزاري واتفاقات التحالف السياسي".

 

واعتبرت مغردة أن كلام الوزير إهانة للبنان.

​​

​​في المقابل دافع عنه النائب السابق حسن يعقوب معتبرا أن المزايدة عليه "مستهلكة".

​​وقال مغرد إن موقف باسيل هو "الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، المقر بمبادرة السلام العربية التي عقدت في بيروت عام 2002".

​​

وعلى وقع هذا الجدل، نشر المكتب الإعلامي للوزير بيانا على موقع تويتر أكد فيه أنه "تم اجتزاء مقطع من مقابلته" ورأى أن الهدف من وراء ذلك هو "تحريف موقفه وتشويهه".

وأكد المكتب أن "الموقف اللبناني من قضية الصراع العربي الإسرائيلي ومن قضية فلسطين ثابت ومندرج تحت مرجعية الشرعية الدولية وضمن مرجعية الحقوق العربية والفلسطينية واستعادتها كاملة وضمن المبادرة العربية للسلام التي لا يزال لبنان موافقا عليها".

​​

أما قناة الميادين، فأكدت أنه في المقابلة مع الوزير "لم يتم اقتطاع أو اجتزاء أو حذف أي كلمة قالها"، رافعة مسؤوليتها عن أي مقطع متداول منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر
عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر

أعلنت القياة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الثلاثاء، أن موسكو أرسلت في الآونة الأخيرة مقالات إلى ليبيا بهدف دعم المتعاقدين العسكريين الخاصين الممولين من قبل الدولة الروسية والذين ينشطون على الأرض هناك. 

وقالت أفريكوم في بيان إن "الطائرات العسكرية الروسية ستوفر على الأرجح دعما جويا قريبا ونيرانا هجومية لمجموعة فاغنر التي تقدم الدعم للجيش الوطني الليبي في القتال ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا".

وجاء في البيان أن المقاتلات الروسية استقدمت من قاعدة جوية روسية ثم توقفت في سوريا حيث يقدر أنه أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي.

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند "لفترة طويلة جدا، نفت روسيا المدى الكامل لتدخلها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يوجد مجال لإنكار ذلك الآن. لقد كنا نشاهد بينما روسيا نقلت مقاتلات من الجيل الرابع إلى ليبيا - في كل خطوة".

وتابع تاونسند أن "لا الجيش الوطني ولا الشركات العسكرية الخاصة قادرة على تسليح وتشغيل والحفاظ على هذه الطائرات من دون دعم من الدولة - دعم يحصلون عليه من روسيا".

وذكر البيان أن روسيا شغلت في ليبيا شركة فاغنر المدعومة من الدولة، لإخفاء دورها المباشر وللسماح لموسكو بإنكار أفعالها الخبيثة. 

وأضاف أن "القيادة الأميركية في أفريقيا تقيم أن الأعمال العسكرية لموسكو أطالت أمد النزال الليبي وفاقمت المعاناة والخسائر البشرية على الطرفين".

وأوضح تاونسند "العالم سمع السيد حفتر (قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي)، يعلن أنه يستعد لإطلاق حملة جوية جديدة. سيكون ذلك عبر طيارين من المرتزقة الروس الذين يحلقون بطائرات زودتها روسيا لقصف ليبيين".

وتقدر أفريكوم أن روسيا غير مهتمة بما هو أفضل بالنسبة للشعب الليبي وتعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بدلا عن ذلك، وفق البيان.

وقال قائد قوات سلاح الجو الأميركي في أوروبا وقوات سلاح الجو في أفريقيا، الجنرال جيف هاريغيان "إذا سيطرت روسيا على موطئ قدم في الساحل الليبي، فإن خطوتها اللوجيستية المقبلة ستتمثل في نشر قدرات دائمة بعيدة المدى منع دخول المناطق المعزولة (A2AD)".

وأضاف "إذا حل ذلك اليوم، فسيشكل مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجانب الجنوبي لأوروبا".

وختم البيان بالقول إن النشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا، ستفاقم عدم الاستقرار الإقليمي الذي دفع إلى أزمة الهجرة التي تؤثر على أوروبا.


ولم يحدد الجيش الأميركي موعد وصول الطائرات بالضبط، مكتفيا بالقول إنه حدث "في الآونة الأخيرة".

ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة. 

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني. 

ويؤكد خبراء الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتابع المسؤول الأميركي قوله: "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

ونشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.