لقاء سابق بين تيلرسون ولافروف
لقاء سابق بين تيلرسون ولافروف

أعلنت روسيا أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون السبت الخطوات التي يمكن أن تضمن الاستقرار في شمال سورية.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في حسابها على فيسبوك أن المسؤولين تحدثا عن دعم حل سياسي للأزمة السورية بدعم من الأمم المتحدة.

وأطلقت تركيا السبت عملية عسكرية جوية وبرية في مدينة عفرين الواقعة في شمال سورية ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد العمود الفقري لقوات سورية الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. 

وأعلنت أنقرة التي تصنف وحدات حماية الشعب منطمة "إرهابية"، انطلاق عملية برية في عفرين الأحد، وقالت إن العملية التالية بعد عفرين ستكون في منبج.

وكانت الخارجية الأميركية قد قالت الجمعة "لا نعتقد أن عملية عسكرية تصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي واستقرار سورية أو تهدئة مخاوف تركيا على أمن حدودها".

اقرأ أيضا: واشنطن تحث أنقرة على عدم مهاجمة عفرين

وقبل بدء العملية العسكرية أجرى رئيس هيئة الأركان التركية المشتركة خلوصي أكار اتصالا مع نظيريه الروسي والأميركي، فيما أجرى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اتصالا مع تيلرسون.

وأعربت موسكو عن قلقها من الهجوم التركي في عفرين، ودعت إلى ضبط النفس. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت انسحاب قواتها المنتشرة في منطقة عفرين باتجاه منطقة خفض التصعيد في تل رفعت، وذلك لمنع استفزازات محتملة وتلافيا لأي تهديد لحياة جنودها. 

الحكومة السورية، من جانبها، نددت بالعملية التركية، ووصفتها بـ"العدوان الوحشي على جزء جوهري من الأراضي السورية".

وفيما نفت دمشق أن تكون أنقرة قد أبلغتها مسبقا بالعملية، قال أوغلو إن بلاده أبلغت كل الأطراف بعمليتها في عفرين بمن فيهم النظام السوري عبر رسال خطية. وقال الجيش التركي إن عمليته تهدف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

المصدر: وكالات 

قصف تركي على محيط مدينة عفرين السورية
قصف تركي على محيط مدينة عفرين السورية | Source: Courtesy Image

ألقى الهجوم التركي على مدينة عفرين والقرى المحيطة بها في شمال سورية بظلاله على الوضع الأمني، فقد أصبحت الشوارع خالية من المدنيين الذين فضلوا البقاء في منازلهم مع أطفالهم المذعورين وسارعوا إلى الاحتماء داخل الطوابق السفلية والأقبية.

نسرين، ربة منزل تقيم بعفرين، قالت إن ابنها ينتابه الرعب كلما سمع صوت طائرة، ويسألها "ما الذي سيحصل؟"

وتسأل نسرين، التي تختبئ وأفراد عائلتها في أحد الطوابق السفلية في البناية التي تسكن بها، "ما ذنبه أن يعيش حالة الرعب هذه؟"

اضطرت العائلة في ظل هذه الظروف إلى تخزين المواد الغذائية الأساسية خاصة الحليب والأدوية للأطفال وكبار السن.

وتقول المدرسة رندة مصطفى: "لا أدري كيف أصف مشاعري في هذه اللحظات بعد مرور الطائرات التركية في سماء عفرين وقصفها للمدنيين في مناطق آمنة".

وتتهم تركيا بمحاولة "زرع الفتنة بين مكونات الشعب السوري وممارسة حرب نفسية، ومحاولة إفراغ المنطقة من سكانها".

اقتصرت حركة المرور في شوارع المدينة الخالية على سيارات وآليات عسكرية لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

ووسط هذه الأجواء، فرضت الإدارة الذاتية الكردية حظر تجول ومنعت التجمعات المدنية، وأغلقت المحال والمؤسسات التجارية والمدارس أبوابها.

الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مقاطعة عفرين هيفي مصطفى تحدثت عن "إجراءات لحماية المدنيين من حفر ملاجئ وأنفاق لاستخدامها عند الظروف الطارئة".