تعزيزات تركية تصل إلى منطقة قرب الحدود مع سورية
تعزيزات تركية تصل إلى منطقة قرب الحدود مع سورية

قالت القوات التركية إن مقاتلاتها قصفت 45 هدفا لوحدات الشعب الكردية في محيط عفرين شمال سورية الأحد، وذلك فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر محلية عن سقوط قتلى مدنيين جراء الضربات التركية.

وأوضحت وزارة الدفاع التركية أن ضرباتها استهدفت مستودعات ومخابئ ومخازن ذخيرة تابعة للوحدات الكردية، وأن عدد الضربات منذ بدء العمليات السبت بلغ 153.

لكن الأنباء الواردة من مصادر محلية كردية والمرصد السوري تفيد بوقوع ثمانية قتلى في صفوف المدنيين بالقصف التركي الأحد.

وحسب المتحدث باسم الوحدات في عفرين بروسك حسكة، فإن الطيران التركي "ارتكب مجزرة" إثر استهداف منزل في قرية جلبرة.

يلدريم وصف الحديث عن سقوط ضحايا مدنيين بـ"الأكاذيب"، مشيرا إلى أن الوحدات تحاول إظهار إرهابيين تم تحييدهم على أنهم من المدنيين.

قصف يطال الريحانية

ويأتي هذا فيما تعرضت بلدة الريحانية التركية القريبة من الحدود مع سورية، إلى قصف صاروخي قال مسؤولون محليون إن مصدره الأراضي السورية.

وحسب السلطات هناك، فإن القصف أدى إلى مقتل لاجئ سوري وإصابة 32 مواطنا تركيا بجروح.

وسرعان ما استنكر يلدريم على تويتر القصف، متهما "إرهابيي" وحدات حماية الشعب الكردية بتنفيذه.

باريس تطالب تركيا بوقف عملياتها

ويأتي هذا فيما حضت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الأحد تركيا على إنهاء عملياتها ضد الفصائل الكردية في شمال سورية، وقالت إن ذلك يضر بجهود محاربة داعش.

وتابعت أن العملية التركية في عفرين قد "تُبعد القوات المقاتلة الكردية المنخرطة بزخم إلى جانب التحالف الذي تنتمي إليه فرنسا، عن المعركة الأساسية" ضد الإرهاب".

وطالبت الخارجية الفرنسية تركيا توخي "ضبط النفس" في تحركها، مشددة في بيان على "الأولوية القصوى لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش"، وأبدت قلقها بشأن الوضع الإنساني في سورية.

تحديث (10:06 ت.غ.)

قالت تركيا إن قواتها وأخرى سورية موالية لها تمكنت صباح الأحد من دخول مدينة عفرين في إطار عملية بدأتها أنقرة السبت تستهدف تحديدا وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مدن في الشمال السوري. ونفت الوحدات من جانبها هذه الأنباء.

وأكد الجيش التركي بدء عملية برية في الشمال السوري. ونقلت وسائل إعلام تركية رسمية عن رئيس الحكومة بن علي يلدريم القول إن القوات التركية دخلت المدينة انطلاقا من بلدة غول بابا الحدودية.

وأشار يلدريم إلى أن تركيا تسعى إلى إنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كلم في عفرين.

ونفت وحدات حماية الشعب الكردية في المقابل الأنباء عن دخول قوات تركية إلى عفرين. وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إن القوات التركية حاولت عبور الحدود إلى عفرين الأحد، لكن تم صدها وإرغامها على التراجع.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الوحدات في عفرين بروسك حسكة القول إنه تم صد القوات التركية بعد اشتباكات ضارية مع فصائل المعارضة السورية.

ووصفت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للإدارة الذاتية في عفرين هيفي مصطفى تصريحات يلدريم بأنها "ادعاءات"، وقالت إن القوات التركية لم تتحرك خطوة واحدة باتجاه عفرين.

وأوضحت المسؤولة المحلية سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في عفرين جراء القصف الجوي والمدفعي التركي الذي بدأ السبت، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل ووقف السعي التركي نحو "تدمير التجربة الديمقراطية الكردية" في شمال سورية.

وأرسلت تركيا خلال الأيام الأخيرة عشرات العربات العسكرية ومئات الجنود إلى المنطقة الحدودية، وقصفت خلال اليومين الماضيين مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين.

 

 

 

 

 

 

 

صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر
صورة من الفضاء لغابة وسط مدغقشر

على الحدود الجنوبية الغربية لجمهورية أفريقيا الوسطى، لا وجود للفيروس التاجي المستجد عند الأقزام المعروفين باسم " بيغني".

يقول موقع "فرانس تي في إنفو" إن القزم لافس مارك، ذا اللحية البيضاء، استغرب رفض الصحفيين مصافحته مخافة العدوى.

في الوقت الحالي، لم يصل الفيروس إلى محمية "دزانغا سنغا Dzanga Sangha" المرتبطة ببقية العالم من خلال مسار ضيق، لا يمكن الوصول إليه إلا بشق الأنفس.

"هذه العزلة تشكل اليوم أفضل دفاع للأقزام المنبوذين في دولة مصنفة من أفقر البلادان في العالم"، يقول صحفي فرنسي زار الأقزام للاطلاع على واقع معايشتهم لوباء كورونا المستجد الذي أصاب الملايين في العالم ولم يسمع به الأقزام هناك في أدغال أفريقيا الوسطى، حتى مع تسارع إحصاء حالات الإصابة مع مع اكتشاف أكثر من 1000 حالة رسميًا في أفريقيا الوسطى.

المسؤول عن المحمية، لويس أرانز قال إنه سيطلب من الأقزام الالتزام بالغابة وعدم الخرود منها والامتثال إلى حجر صحي طوعي لمنع كوفيد- 19 من الوصول إلى المحمية.

أرانز قال "هناك قرار يطلب منهم الذهاب والعيش في معسكرات الصيد الخاصة بهم لمدة ثلاثة أشهر".

طريقة حياة هؤلاء السكان شبه الرحل، الذين يحتمل أن يكونوا عرضة للأمراض غير المعروفة في هذه المناطق، تجعل سيناريو كورونا هو الأسوأ في حالة العدوى.

إيفون مارتيال أموليه، وهو ممثل عن منظمة ترعى أقزام "بيغني البياكا" قلق من أن يتمكن سكان المدن المحيطة بالمحمية من الاتصال بساكنيها من الأقزام مخافة أن يصابوا بعدوى فيروس كورونا المستجد و"ينقرضوا"، خصوصا وأن متوسط العمر المتوقع لأقزام " البياكا" يبلغ حوالي 35 عامًا للرجال و38 للنساء.

من جانبها، تؤكد الدكتورة إميليا بيليكا أن "معدل وفيات الرضع مرتفع للغاية بين البياكا. 

ومن المرجح، بحسب بيليكا، أن يقاوم الفيروس أولئك الذين يبقون على قيد الحياة بشكل أفضل "لكن لا توجد بيانات حول ضعف محتمل أو مناعة طبيعية ضد الأمراض المستوردة عند البياكا"، تؤكد إميليا بيليكا التي أمضت أربع سنوات في رعاية الأقزام جنوب غرب البلاد.