فتاة تخلع حجابها احتجاجا في شارع وسط طهران
فتاة تخلع حجابها احتجاجا في شارع وسط طهران | Source: Courtesy Image

أعربت الولايات المتحدة عن وقوفها إلى جانب الإيرانيين الذين يحتجون ضد فرض الحجاب على النساء في الجمهورية الإسلامية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صادر عن المتحدثة باسمها هيذر ناورت  مساء الجمعة إن واشنطن تظل ثابتة في تأييدها لحق حرية الدين والتعبير والتجمع السلمي.

وندد البيان بعمليات الاعتقال التي ذكرت تقارير إن السلطات الإيرانية نفذتها بحق 29 فردا معظمهم من النساء، لممارستهم حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية بالوقوف ضد لبس الحجاب الإلزامي.

وجاء في البيان أن الناس "ينبغي أن يكونوا أحرارا في اختيار الزي الذي يلبسونه وممارسة الديانة التي يرغبون"، وأن "حرمان الناس من هذه الخيارات يقوض استقلالهم وكرامتهم".​​

​​

تحديث (الجمعة 2 فبراير 10:18 ت.غ)

إيران.. اعتقال عشرات النساء خلعن حجابهن في مكان عام 

اعتقلت الشرطة الإيرانية نحو 30 امرأة كشفن رؤوسهن في مكان عام بالعاصمة طهران احتجاجا على قانون يفرض عليهن لبس الحجاب، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية مساء الخميس.

وقالت وكالات "فارس" و"تسنيم" و"إيلنا" للأنباء إن الشرطة أوقفت 29 امرأة بتهمة الإخلال بـ"النظام الاجتماعي" وسلمتهن إلى القضاء.

وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة نشر صور التقطت على ما يبدو في طهران ومدن أخرى لنساء كشفن رؤوسهن بينما حجابهن معلق على عصا للاحتجاج.

وتأتي حركة الاحتجاج ضد الحجاب إثر توقيف امرأة كشفت رأسها في أواخر كانون الأول/ديسمبر في شارع مكتظ في العاصمة خلال الاحتجاجات الأخيرة. وعرفت في وسائل التواصل الاجتماعي بفتاة "شارع الثورة".

وقد شارك في الاحتجاجات هذه حتى رجال ونساء محجبات ومسنات:​​

​​

وقلل المدعي العام في إيران جعفر منتظري من تلك الاحتجاجات، وقال إنها "صبيانية" ومسألة "بسيطة لا تثير القلق"، مضيفا أن مشاركة بعض النساء في خلع الحجاب ناجمة "عن جهل" و"ربما بتأثير من الخارج".

من بدأ الاحتجاجات ضد الحجاب؟

وقد بدأت الحملة ضد الحجاب الإلزامي من قبل صحافية إيرانية تعيش في الولايات المتحدة تدعى ماسية النجاد، طلبت من الإيرانيات ارتداء حجاب أبيض كعلامة احتجاج كل يوم أربعاء. وهي تدير أيضا موقعا تنشر فيه النساء في إيران صورهن علنا من دون حجاب.

وقالت النجاد لـ"راديو فاردا" إن خلع النساء لحجابهن وتعليقه على العصا هو "رمز لاحتجاجهن على القمع وحقوقهن المنتهكة وعمليات الاعتقال".

وأضافت أنه الشرطة الإيرانية "أعلنت في غضون عام اعتقال أو تحذير 3.6 مليون امراة لانتهاكهن قانون الحجاب بينهن 18 ألفا أحلن على القضاء بينما صودرت سيارات 40 ألفا منهن". وأوضحت أن حملتها كانت رد فعل على هذه الأوضاع.

عضوة في مجلس الشورى تتعاطف مع المحتجات

وأعربت عضوة مجلس الشورى سهيلة جيلودارزاده عن تعاطفها مع المحتجات وقالت إن الحملة ضد الحجاب هي نتيجة للضغوط التي تعاني منها النساء والتصرفات الخاطئة للنظام تجاههن. 

وأضافت المشرعة "لقد فرضنا قيودا غير ضرورية على النساء أسفرت عن تمرد، والآن فتيات شارع الثورة يضعن وشائحهن على العصي".

ويفرض القانون الساري في إيران منذ ثورة 1979 على النساء وضع غطاء الرأس وارتداء ملابس طويلة تستر الجسم في الأماكن العامة.

 

 

فتاة إيرانية تخلع حجابها في مكان عام بوسط طهران
فتاة إيرانية تخلع حجابها في مكان عام بوسط طهران | Source: Courtesy Image

في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أسابيع، اعتقلت قوات الأمن الإيرانية فتاة لخلعها الحجاب في مكان عام، احتجاجا على قانون الزي الذي تفرضه السلطات على النساء في إيران.

الحادثة التي وقعت بوسط طهران في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير نفذتها هذه المرة فتاة تدعى نرجس حسيني، ويبدو أنها استلهمت فكرتها هذه من فتاة "شارع الثورة" التي أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي بعد خلعها حجابها والتلويح به كعلم في مقطع انتشر خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وأظهرت أشرطة فيديو وصور نشرت على نطاق واسع في فيسبوك وتويتر حسيني تخلع حجابها، وهي تقف على صندوق لمدة 10 دقائق، قبل أن يتدخل رجال أمن بلباس مدني ويقتادوها إلى جهة غير معلومة.

​​

​​

وقالت نرجس سوتوديه محامية حسيني إن السلطات طالبت بمبلغ يعادل 140 ألف دولار ككفالة للإفراج عن موكلتها، موضحة لراديو "فاردا" أن المطالبة بهذا المبلغ الكبير تؤكد "عزم السلطات الاحتفاظ بـ حسيني خلف القضبان".

ولم يتم بعد نشر التهم الموجهة لحسيني.

لكن القانون الإيراني يعاقب اللائي يخلعن حجابهن في الأماكن العامة بالسجن شهرين وغرامة مالية لا تتعدى 500 ألف ريال إيراني، (13 دولارا).

لحظة اعتقال فتاة إيرانية خلعت حجابها وسط طهران

​​

وللحجاب تاريخ معقد في إيران. فقد منعت النساء رسميا من ارتدائه في عام 1936 خلال عهد رضا شاه،

ولكن في عام 1941 تنازل رضا شاه لولي العهد الأمير محمد رضا شاه، الذي سمح للنساء بلبس الحجاب إذا اخترن ذلك.

وبعد بضعة أشهر فقط من إنشاء الجمهورية الإسلامية في عام 1979، بدأ فرض قانون جديد لا يرغم النساء على تغطية رؤوسهن فحسب، بل يفرض عليهن أيضا ارتداء ملابس فضفاضة، وذلك على الرغم من الاحتجاجات الواسعة على القانون.