الأمير زيد بن رعد الحسين
الأمير زيد بن رعد الحسين

أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين السبت أن الغارات الجوية السورية والروسية في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في سورية قتلت 230 مدنيا خلال الأسبوع الماضي في أسوأ أعمال عنف قد تشكل أيضا "جرائم حرب".

وقال الحسين إن مكتبه تلقى تقارير بينها تغطيات مصورة حول احتمال استخدام "مواد سامة" في الرابع من هذا الشهر في بلدة سراقب بمحافظة إدلب.

وأضاف الحسين أنه "بعد سبع سنوات من الشلل في مجلس الأمن الدولي يصرخ الوضع لإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية ولبذل جهد أكبر لتحقيق السلام في سورية".

مشروع قرار في مجلس الأمن

ويناقش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار طرحته السويد والكويت يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سورية لأسباب إنسانية.

ويتوقع أن تبدأ المداولات بشأنه يوم الاثنين قبل عرضه للتصويت، حسبما أفاد به دبلوماسيون.

ويطالب مشروع القرار بإنهاء الحصار فورا خصوصا في الغوطة الشرقية حيث أدت حملة قصف تشنها القوات النظامية إلى مقتل أكثر من 240 مدنيا خلال خمسة أيام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان مسؤولو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة، قد دعوا إلى هدنة لمدة شهر للسماح بإيصال المساعدات إلى المرضى والمصابين، لكن مجلس الأمن فشل في تبني الاقتراح الذي اعتبرته روسيا أمرا "غير واقعي". 

 

مدنيون يفرون من إحدى المناطق التي تعرضت للقصف في الغوطة الشرقية في الثامن من فبراير 2018
مدنيون يفرون من إحدى المناطق التي تعرضت للقصف في الغوطة الشرقية في الثامن من فبراير 2018

حذرت منظمات إنسانية الجمعة من حدوث كارثة إنسانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في ظل كثافة الهجمات التي يشنها الجيش السوري على المنطقة.

وقالت منظمة كير انترناشونال الدولية إن كثافة الهجمات الجوية في الغوطة الشرقية صعبت جدا مهمة عمال الإغاثة لتقديم العون لنحو 400 ألف شخص يعيشون تحت الحصار.

وقال مدير الاتصال بالمنظمة في سورية جويل باسول إن كير وشركاءها الإنسانيين بالمنطقة يواجهون صعوبة بالغة في التحرك ولا يستطيعون الوصول إلى المناطق المتضررة.

وأوضحت المنظمة أن مركزا اجتماعيا تقوم برعايته في بلدة دوما تعرض للقصف ما دفع مستخدميه إلى الاختباء تحت الأرض، فيما قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن أربعة آلاف أسرة على الأقل في الغوطة الشرقية يعيشون في مخابئ تحت الأرض.

والغوطة الشرقية من مناطق خفض التوتر التي تم الإعلان عنها في العام الماضي لتقليل سفك الدماء في سورية، لكن النظام السوري رغم ذلك كثف هجماته على المنطقة وكذلك على إدلب شمال غرب سورية.

فشل في التوصل إلى هدنة

ودعا عاملون في المجال الإنساني إلى هدنة إنسانية لمدة شهر في سورية تسمح بوصول المساعدات ومعالجة المرضى. لكن مجلس الأمن فشل الخميس في الحصول على إجماع بعد ما وصفت روسيا المقترح بأنه "غير واقعي".

اقرأ أيضا: ماذا يحدث في الغوطة الشرقية؟

وحذر باسول من أنه من دون وقف لإطلاق النار فإن "حجم الكارثة الإنسانية المتوقع لا يمكن تخيله في سورية".

وتجاوز عدد ضحايا القصف السوري المتواصل على الغوطة الشرقية منذ خمسة أيام 220 قتيلا وأكثر من 700 جريح.

وتوقع مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ارتفاع عدد الضحايا في ظل تدهور الأوضاع بالغوطة الشرقية وفقر الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن إحدى القذائف استهدفت سوقا في عربين.

وقال لموقع "الحرة" إن الحصار المستمر على الغوطة الشرقية منذ خمس سنوات تسبب في حالة إنسانية لا تطاق. وأوضح أن حالات "سوء التغذية في ازدياد جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء والخدمات".

وقال عبد الرحمن إن النظام السوري يصر على استهداف المدنيين وحصارهم من أجل "تأليب الحاضنة الشعبية على عناصر المعارضة وإفراغ الغوطة الشرقية من سكانها".