الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن

ناقش مؤتمر ميونخ السنوي للأمن الخطط الأوروبية لإيجاد "استقلالية" في مجال الدفاع وهو ما قوبل بتحفظ من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال المؤتمر إلى إيجاد حل سلمي للملف النووي لكوريا الشمالية.

ودعت وزيرتا الدفاع الفرنسية والألمانية، الجمعة، أوروبا إلى امتلاك "استقلالية استراتيجية" في مجال الدفاع، مع الإبقاء على انخراطها في الناتو.

وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي خلال المؤتمر أن الدول الأوروبية يجب أن تكون جاهزة للعمل "دون أن تطلب المساعدة من الولايات المتحدة ونقل قدراتها في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع أو تحويل دعمها من بعثة لأخرى"، لكنها أكدت أيضا عدم وجود "تعارض" بين الناتو والاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين من جانبها: "نريد الحفاظ على العلاقات عبر ضفتي الأطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح أوروبيين أكثر".

يذكر أن الاتحاد الأوروبي أطلق في كانون الأول/ديسمبر الماضي "تعاونا" عسكريا غير مسبوق لتطوير تجهيزات وتسهيل عمليات خارجية.

ويدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشكيل قوة أوروبية مشتركة للتدخل، قادرة على التحرك خارج الهياكل القائمة للناتو والاتحاد.

وأثار تحذير بارلي الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الذي أكد ضرورة ألا تكون خطط أوروبا في المجال الدفاعي على حساب صلاحيات الحلف. وقال في هذا الصدد: "نشيد بهذه الجهود طالما أنها لا تنافس جهود الحلف، بل تكملها".

وأشار ستولتنبرغ في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر إلى روسيا، وقال "نتفاعل بشكل مناسب ومدروس لمنع سباق تسلح جديد. حرب باردة جديدة". وأضاف أنه سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يحضر المؤتمر أيضا.

كوريا الشمالية

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال المؤتمر إلى "عدم تفويت الفرصة للتوصل إلى حل سلمي"لملف كوريا الشمالية النووي، وقال إن أي حل عسكري ستكون له "تداعيات كارثية".

وأكد غوتيريش الحاجة إلى ضغط دولي للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، واستمرار الضغط علي بيونغ يانغ وإقناعها بأهمية الجلوس على طاولة المفاوضات.

وأكد أهمية أن يجلس الطرفان الأميركي والكوري الشمالي معا لإجراء "مناقشات هادفة"، مشيرا إلى اعتقاده أن واشنطن جاهزة لاتخاذ هذه الخطوة.

وأكد الأمين العام لحلف الناتو أيضا ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على كوريا الشمالية من أجل أن تتخلى عن طموحاتها النووية.

وقال إن الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط لها تداعيات تتجاوز المنطقة، مشيرا في ذلك إلى الإرهاب العالمي وزيادة عدد النازحين.

"روبوتات قاتلة"

وأثناء نقاش بشأن الذكاء الاصطناعي على هامش المؤتمر، قال رئيس قيادة جديدة لأمن الإنترنت في الجيش الألماني، إن الجيش ليست لديه نية لامتلاك أسلحة آلية وصفها البعض بأنها "أجهزة روبوت قاتلة".

وقال لودفج لاينهوس، وهو قائد وحدة أمن الإنترنت التي تأسست في العام الماضي: "موقفنا واضح تماما. لا نية لدينا لجلب نظم ذاتية".

وقال إن هناك حاجة لنقاش سياسي وقانوني أوسع نطاقا بشأن هذا الموضوع الذي أصبح محل اهتمام في ظل التطورات التكنولوجية السريعة التي قد تسمح باستخدام المزيد من الأسلحة التي تعمل ذاتيا مثل الطائرات بدون طيار وغيرها.

وخلال المؤتمر، قالت ماري فاريهام منسقة حملة "أوقفوا الروبوتات القاتلة" إن 22 دولة وافقت بالفعل على دعم حظر الأسلحة التي تعمل ذاتيا وإن مجموعتها تحاول زيادة الوعي بهذا الأمر.

 

مالكة ملهى ليلي تقول إن فلويد وشوفين قد عملا معا لديها في نفس المكان
مالكة ملهى ليلي تقول إن فلويد وشوفين قد عملا معا لديها في نفس المكان

مفاجأة مدوية في قضية وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد بسبب عنف الشرطي ديريك شوفين، فجرتها صاحبة ملهى ليلي، قالت إن كلا من فلويد وشوفين كانا يعملان معا كحراس أمن.

وعمل كل من فلويد وشوفين كحراس أمن في ملهى "إلنوفو روديو" الليلي في مدينة مينيابولس بولاية مينيسوتا الأميركية، بحسب مايا سانتاماريا، المالكة السابقة للملهى الليلي.

ووصفت سانتاماريا فلويد بأنه "رجل عظيم" عُرف بابتسامته الكبيرة، وقد عمل كحارس أمن إضافي في أيام الثلاثاء من كل أسبوع، فيما عمل شوفين كضابط شرطة خارج الخدمة للنادي لمدة 17 عاما تقريبا.

وقالت سانتا ماريا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية إنها لا تستطيع القول بإن الاثنين كانا يعرفان بعضهما، مضيفة "لقد عملنا معا في النادي في أوقات مختلفة، وبالتأكيد في ليالي الثلاثاء سواء في داخل أو خارج النادي، كنا جميعا نعمل في نفس الفريق".

وتابعت المالكة السابقة للملهى الليلي قائلة "لقد عملنا جميعا معا في ليال بعينها، وكانا قد مرا ببعضهما البعض".

ويواجه شوفين تهمة قتل من الدرجة الثالثة وتهمة القتل غير العمد، بعدما ظهر في فيديو يضع ركبته على رقبة فلويد الذي توفي بعدها بدقائق.

واندلعت احتجاجات في عدد من المدن بعد انتشار فيديو فلويد، حيث تحول بعضها إلى أعمال عنف، وأحرق المتظاهرون ونهبوا المباني في مينابوليس، بما في ذلك دائرة شرطة.