جانب من مظاهرة في أثيوبيا
جانب من مظاهرة في أثيوبيا

أعربت الولايات المتحدة السبت عن معارضتها الشديدة لقرار الحكومة الأثيوبية فرض حالة الطوارئ في البلاد التي تشمل تقييدا على الحقوق الأساسية مثل التجمع والتعبير عن الرأي.

وقالت السفارة الأميركية في أديس أبابا في بيان "نقر بالقلق الذي عبرت عنه الحكومة في ما يتعلق بحوادث عنيفة وسقوط قتلى ونشاطرها إياه، لكننا على يقين أن الرد يكون بمزيد من الحرية وليس العكس".

وأضافت "نحض الحكومة بقوة على إعادة النظر في هذه المقاربة وعلى تحديد وسائل أخرى لحماية الحياة والممتلكات مع الحفاظ على هامش الحوار الصادق وحتى توسيعه".​​

​​

وقالت السفارة إن إعلان حالة الطوارئ يقوض الخطوات الإيجابية التي سجلت مؤخرا بهدف تأمين مساحة سياسية أكثر انفتاحا تشمل الإفراج عن آلاف السجناء،  متابعة أن "القيود المفروضة على قدرة الشعب الأثيوبي على التعبير عن نفسه سلميا تبعث رسالة مفادها أنه لا يتم الاستماع إليه".

وفي وقت سابق السبت أعلنت وزارة الدفاع الأثيوبية أن حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة الجمعة ستستمر ستة أشهر.

وقررت السلطات التي تذرعت بخطر حصول "مواجهات جديدة بين المجموعات الإثنية"، فرض حالة الطوارئ الجمعة وذلك غداة استقالة رئيس الوزراء هايلي ميريام، إثر ضغوط في إطار التحالف الحاكم وأزمة سياسية تخللتها مظاهرات غير مسبوقة معادية للحكومة منذ ربع قرن في البلاد.

 

 

رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ميريام ديسالين
رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ميريام ديسالين

أفاد التلفزيون العام في إثيوبيا الجمعة بأن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ بشكل فوري "بغرض التمكن من حماية النظام الدستوري".

وجاء هذا القرار غداة استقالة مفاجئة لرئيس الوزراء هايلي ميريام ديسالين فيما تواجه الحكومة حركة احتجاج واسعة.

وقال مقدم نشرة التلفزيون وهو يتلو بيانا رسميا للحكومة: "في ختام اجتماع لمجلس الوزراء اليوم أعلنت حالة الطوارئ بداية من الآن"، من دون تحديد مدة سريانها.

وأشار بيان الحكومة إلى "الاشتباكات الإتنية الطابع" و"الفوضى والتمرد "كمبرر للخطوة المفاجئة، مؤكدا أن بعض مناطق البلاد شهدت "تجاوز الدستور والنظام الدستوري".

ومن المقرر أن يستمر ديسالين في تصريف شؤون الحكومة لحين تعيين خلف له. ولا يعرف موعد تعيين رئيس وزراء جديد.

وشهدت إثيوبيا في 2015 و2016 أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ 25 عاما.

وسادت حالة من الهدوء بعد فرض حالة الطوارئ بين تشرين الأول/أكتوبر 2016 وآب/أغسطس 2017 رغم خروج بعض التظاهرات أحيانا.

وخرجت التظاهرات الحالية بسبب احتجاج أفراد إثنيتي الأورومو (جنوب وغرب) والأمهرة (شمال) وهما الأكبر في البلاد، على ما يعتبرونه حضورا مبالغا فيه لأقلية التيغري في الجبهة الحاكمة في البلاد منذ 1991 وبشكل عام احتجاجا على "التضييق على الحريات الفردية وانعدام التوازن في توزيع الثروات".

وأفرجت السلطات الأثيوبية مؤخرا عن مئات المعتقلين بينهم معارضون وصحافيون.