عناصر أمن في موقع الهجوم الانتحاري قرب مقر الاستخبارات
عناصر أمن في موقع الهجوم الانتحاري قرب مقر الاستخبارات

قتل 23 شخصا وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجمات بدأت في وقت متأخر الجمعة في أفغانستان واستهدفت القوات الحكومية. 

وقالت وزارة الداخلية إن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم فيما جرح خمسة من موظفي جهاز الاستخبارات بعد أن تمكن انتحاري من عبور آخر نقطة تفتيش وفجر نفسه عند مدخل مبنى الجهاز السبت. 

وقال مساعد الناطق باسم الوزارة نصرت رحيمي إن "الرجل كان أنيقا ويرتدي ربطة عنق" في تكتيك جديد للإفلات من حواجز المراقبة، مضيفا أن موظفا من إدارة الأمن الوطني اعترضه عند مدخل المبنى.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع دولت وزيري بأن 18 جنديا على الأقل قتلوا في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في بالا بولوك الواقعة في ولاية فرح المحاذية لإيران.

واستهدفت طالبان موقعين للاستخبارات والجيش في هلمند معقل مقاتلي الحركة التي تسيطر على 10 من 14 إقليما في هذه الولاية الجنوبية.

وأفاد عمر زاواك وهو متحدث باسم سلطة هلمند بأن هجوما وقع في إقليم ند علي الذي استعاده الجيش الأفغاني قبل أشهر، وقال إن مقاتلي طالبان أطلقوا آلية هامفي ملغومة ضد قاعدة عسكرية لكن "الجنود تمكنوا من رصدها وتدميرها بقذيفة مضادة للدروع" قبل أن تبلغ هدفها.

وبعيد هذا الهجوم، انفجرت سيارة ملغومة أمام سور مكاتب إدارة الأمن الوطني (الاستخبارات) في لشكر كاه عاصمة ولاية هلمند ما أسفر عن سقوط ثمانية جرحى بحسب الناطق باسم شرطة هلمند.

 

 

 

 

مواطنون من وهان يلبسون البزات الواقية ويغادرون المنطقة
مواطنون من وهان يلبسون البزات الواقية ويغادرون المنطقة

أظهر عشرات آلاف الصينيين فرحة عارمة خلف الأقنعة الواقية وهم يغادرون ووهان الأربعاء بعد رفع الإغلاق الشامل الذي فرض لمدة 76 يوما على المدينة التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد أول مرة.

واكتظت محطات القطارات والحافلات التي كان الهدوء يخيم عليها قبل بدء الحشود بمغادرة المدينة التي تعد 11 مليون نسمة، بينما ارتدى بعض الركاب البزات الواقية.

Image
محطات القطارات عجت بالمسافرين الذين استطاعوا المغادرة بعد 76 يوما من العزل
محطات القطارات عجت بالمسافرين الذين استطاعوا المغادرة بعد 76 يوما من العزل

وأفادت هاو مي (39 عاما) من مدينة إنشي القريبة أن طفليها بقيا وحيدين في المنزل منذ علقت هي في ووهان، حيث تعمل في مطبخ إحدى المدارس.

وقالت لفرانس برس وهي تنتظر الصعود على متن قطار "لا يمكنكم تصور حالتي! استيقظت منذ الساعة الرابعة صباحا. يرادوني شعور جيد للغاية. وأطفالي متحمسون إذ ستعود والدتهم أخيرا".

وأضافت "عندما بدأ الإغلاق بكيت كل ليلة. كنت تعيسة، لأن ابنتي لا تزال صغيرة تبلغ عشر سنوات فقط."

Image
مواطنون ينتظرون مغادرة ووهان
مواطنون ينتظرون مغادرة ووهان

ويتوقع أن يغادر ما يقرب إلى 55 ألف شخص ووهان الأربعاء على متن القطارات فحسب، وفق تقديرات الحكومة.

واكتظت الطرقات بالسيارات المتوجهة خارج المدينة صباح الأربعاء بعدما أزيلت الحواجز على أطراف ووهان مع رفع الحظر على السفر منها عند منتصف الليل.

وعاودت العبّارات والقطارات وسيارات الأجرة عملياتها بينما أعيد فتح المطار للرحلات المحلية، في حين اصطف الركاب الذين ارتدوا بزات واقية حاملين أمتعتهم.

وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة أن نحو 200 رحلة ستصل وتغادر المدينة الأربعاء.

وتعانق أفراد الطواقم الطبية بينما استعد بعضهم لتوديع المدينة عائدين إلى مدنهم.

Image
People wearing face masks sit outside Hankou Railway Station in Wuhan as people arrive in the hope of taking one of the first…
مشهد من ووهان بؤرة انتشار فيروس كورونا بعد إغلاق دام 76 يوما

 

أول إغلاق في العالم

 

وكانت ووهان أول مدينة في العالم تشهد إجراءات الإغلاق التي كانت غير مسبوقة في 23 يناير في محاولة للحد من تفشي الفيروس الذي كان لا يزال غامضا آنذاك.

وأفاد مسؤولون صينيون في مجال ضبط الأوبئة في يناير أن الفيروس انتقل إلى البشر على الأرجح من الحيوانات البرية في سوق بالمدينة يبيع هذا النوع من الحيوانات كطعام.

وسارعت باقي أنحاء مقاطعة هوباي للسير على خطا ووهان، فانقطع عشرات ملايين الناس عن العالم.

ومع تفشي الفيروس بشكل سريع في مختلف الدول فرضت حكومات عدة إجراءات مشددة مشابهة زجّت بنحو نصف البشرية في شكل من أشكال العزل.

لكن في حين يزداد وضع الوباء سوءا في أجزاء أخرى من العالم، ومع تجاوز حصيلة الوفيات العالمية بالفيروس 80 ألفا، يبدو أن إجراءات العزل آتت أكلها في ووهان وباقي الصين.

Image
إحدى السيدات تقول إنها علقت في ووهان وابنتها بقيت وحيدة  76 يوما في مدينة أخرى
إحدى السيدات تقول إنها علقت في ووهان وابنتها بقيت وحيدة 76 يوما في مدينة أخرى

وأعلنت السلطات الصينية رسميا تراجع عدد الوفيات والإصابات في الأسابيع الأخيرة.

ولم يفوّت الحزب الشيوعي الحاكم، الذي اتهم بالتعامل ببطء مع الأزمة ومحاولة التعتيم على تفشي الفيروس في البداية، الفرصة للإشادة بالنجاح الهائل الذي تم تحقيقه في جهود احتواء الفيروس.

ودوت عبارة "ووهان تستحق بأن يطلق عليها مدينة الأبطال" من مكبرات الصوت في إحدى محطات قطارات المدينة الأربعاء.

وقال رجل يبلغ 21 عاما وعرف عن نفسه باسم ياو "خسرت ووهان الكثير جّاء هذا الوباء، ودفع أهاليها ثمنا باهظا".

لكنه أضاف بينما كان يستعد للعودة إلى عمله في مطعم بشنغهاي "بما أنه تم رفع الإغلاق الآن، فأعتقد أننا سعداء للغاية".

 

"لا يعني الخروج عن السيطرة" 

 

وبدأ تخفيف القيود على سكان هوباي، حيث سجلت معظم الوفيات التي أعلنت عنها الصين رسميا، قبل نحو أسبوعين.

لكن السلطات انتظرت حتى الأربعاء للسماح بعودة حركة السير إلى طبيعتها من ووهان وسط مخاوف في باقي مناطق الصين من أن يشكل القادمون من المدينة مصدر خطر.

وكانت هذه المخاوف جلية في أنحاء ووهان رغم الصخب الذي جلبه حماس الناس للمغادرة.

في محطة قطارات هانكو في المدينة، مر رجل آلي بين الحشود ورش على أقدام الموجودين مواد معقمة، مكرّرا تسجيلا صوتيا يذكّرهم بارتداء الأقنعة الواقية.

وتم كذلك قياس حرارة الركاب وإظهار "تصنيف صحي" أخضر على هواتفهم النقالة يدل على أنهم أصحاء وبإمكانهم السفر.

وتعتمد الموافقة على "التصنيف الصحي" للشخص على إعلان الحي الذي كان يقيم فيه خاليا من الفيروس.

وسيخضع الكثير من القادمين من ووهان كذلك لحجر صحي لمدة أسبوعين في المحافظات التي يصلون إليها.

وأعلنت مقاطعة جيجيانغ في شرق البلاد أنها ستجري فحص حمض نووي لجميع الواصلين من ووهان خلال الأسبوعين المقبلين للتأكد من أنهم لا يحملون الفيروس.

وستبقى كذلك قيود عدة على الحركة داخل المدينة شاسعة المساحة لحمايتها من موجة ثانية من الإصابات.

وحذرت صحيفة الشعب الحكومة "بيبلز ديلي" الأربعاء من أن رفع تدابير الإغلاق "لا يعني الخروج عن السيطرة".

وأفاد مسؤولون أن المدارس في ووهان ستظل مغلقة بينما صدرت دعوات تحضّ المواطنين على عدم مغادرة المدينة أو حتى الأحياء التي يقطنون فيها.

وقال المسؤول في مكتب الأمن العام في ووهان يان كيان شنغ للصحفيين الأربعاء إن "إنهاء الإغلاق لا يعني وقف تدابير مكافحة الفيروس التي فرضناها".

وتقدر الحكومة بأن العمال يشكلون نحو نصف الأشخاص الذين يتوقع أن يغادروا الأربعاء في طريقهم إلى مقاطعة غوانغدونغ ذات الأهمية الاقتصادية.