جانب من مبنى الكونغرس في واشنطن
جانب من مبنى الكونغرس في واشنطن

يسعى مشرعون أميركيون إلى قيادة تحرك في الكونغرس يرغم إدارة الرئيس دونالد ترامب على وقف دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بحجة عدم حصولها على الترخيص اللازم للمشاركة في تلك الحرب.

يقود هذا التحرك الجمهوري مايك لي والمستقل بيرني ساندرز والديموقراطي كريس ميرفي عبر تفعيل بند في قانون "قوى الحرب" يسمح بإجراء تصويت نادر في الكونغرس على الانخراط العسكري لبلادهم في هذا النزاع.

وقال الثلاثة في بيان مشترك إن تحركهم هذا سيتيح للمرة الأولى على الإطلاق تصويتا في مجلس الشيوخ على "سحب القوات الأميركية من مناطق القتال في اليمن"، باستثناء القوات التي تنفذ عمليات ضد تنظيم القاعدة هناك.

وتستند إدارة الرئيس ترامب في مشاركتها العسكرية في اليمن إلى ترخيص أصدره الكونغرس في 14 ايلول/سبتمبر 2001، وآخر صدر في العام الذي يليه أجاز فيهما المشرعون للإدارة الأميركية استخدام القوة العسكرية خارج اراضيها.

ولكن كثيرا من المشرعين الديموقراطيين وبعضا من زملائهم الجمهوريين حذروا في السابق من أن هذا الترخيص لا يمكن الاعتماد عليه لتنفذ عمليات عسكرية في الخارج إلى ما لا نهاية.

وبموجب الدستور فإن الكونغرس، وليس رئيس البلاد، هو صاحب سلطة إعلان الحرب.

ويقاتل تحالف بقيادة السعودية المسلحين الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن منذ عام 2015، في مسعى لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف به دوليا، إلى السلطة.

وتدعم قوات أميركية التحالف بإعادة تزويد طائراته بالوقود، كما تقدم له دعما استخباريا.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 10 آلاف شخص وشردت أكثر من مليونين ودفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

دخان يتصاعد من الحرائق التي أشعلها القصف الإسرائيلي على المناطق الحرجية في قرية دير ميماس بجنوب لبنان في 15 يونيو، 2024، وسط اشتباكات مستمرة عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
إطلاق النار المكثف عبر الحدود من حزب الله على إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير

قال مسؤول في البيت الأبيض إن مستشارا كبيرا للرئيس الأميركي، جو بايدن، سيتوجه إلى إسرائيل، الاثنين، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين هناك، لتجنب مزيد من التصعيد بين إسرائيل ولبنان. 

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن آموس هوكستين سيعمل على تعزيز الجهود لتجنب زيادة التصعيد على طول "الخط الأزرق" بين إسرائيل ولبنان.

وأدت الهجمات بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية إلى زيادة المخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار المكثف عبر الحدود من حزب الله على إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في بيان عبر الفيديو باللغة الإنكليزية "تزايد اعتداء حزب الله يقودنا إلى حافة ما يمكن أن يكون تصعيدا أوسع نطاقا، والذي يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على لبنان والمنطقة بأكملها".

وقال هاغاري "ستتخذ إسرائيل الإجراءات اللازمة لحماية مدنييها حتى استعادة الأمن على طول حدودنا مع لبنان".

رغم اشتعال الحدود.. لماذا يبدو سيناريو الحرب الشاملة بين إسرائيل وحزب الله "مستبعدا"؟
تزداد الجبهة الشمالية لإسرائيل على الحدود مع لبنان، اشتعالا خلال الأيام الأخيرة، فقد استهدفت إسرائيل قائدا عسكريًا بارزًا لحزب الله اللبناني في غارة على بلدة جويا الثلاثاء، لترد المجموعة من إيران، الأربعاء، بإطلاق أكثر من مئتي صاروخا على بلدات في المدن الشمالية الإسرائيلية.

وأطلق حزب الله الأسبوع الماضي أكبر وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الأشهر الثمانية التي تبادل فيها إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع الحرب في غزة.

وبعد تبادل كثيف نسبيا لإطلاق النار على مدى الأسبوع المنقضي، تراجع إطلاق النار أمس الأحد من حزب الله لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه نفذ عدة ضربات جوية ضد أهداف للحزب في جنوب لبنان.