مبنى وزارة الخزانة الأميركية
مبنى وزارة الخزانة الأميركية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات جديدة على جهات روسية تتهمهما بمحاولة التأثير في نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016 والتورط في هجمات إلكترونية استهدفت شبكة توزيع الطاقة داخل الولايات المتحدة

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تستهدف 19 شخصا وخمسة كيانات على صلة بالاستخبارات الروسية.

وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر إلى الولايات المتحدة ومنع شركات أميركية من التعامل مع الجهات التي فرضت عليها.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن هدف الخطوة التي تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب اتخاذها ضد موسكو، هو إجبار روسيا على تغيير سلوكها إزاء قضايا المجتمع الدولي.

وكشف وزير الخزانة ستيف منوشن أن عقوبات إضافية سيتم إنزالها بحق مسؤولين وأثرياء روس بسبب "أنشطتهم المزعزعة للإستقرار".

 

الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية لائحة بأسماء مسؤولين روس ورجال أعمال قد تفرض عليهم واشنطن عقوبات في إطار قانون "مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات".

وتضم اللائحة التي عرفت إعلاميا بـ "لائحة بوتين" 114 سياسيا على رأسهم وزير الخارجية سيرغي لافروف وكبار المسؤولين في الاستخبارات الروسية، و96 رجل أعمال أبرزهم كبار المدراء التنفيذيين للشركات الروسية الكبرى مثل عملاق الطاقة روزنيفت وسبيربنك.

ولم تفرض واشنطن عقوبات على هؤلاء، رغم أن بعضهم يخضع لعقوبات أميركية، لكن وضعهم في هذه القائمة يعني أنهم قد يواجهون عقوبات في المستقبل لارتباطهم بأنشطة الكرملين الخارجية.

وتم الكشف عن هذه اللائحة مساء الاثنين في إطار قانون "مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات" الذي أقره الكونغرس العام الماضي بالأساس لفرض عقوبات تتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، وملف موسكو في حقوق الإنسان وتدخلها العسكري في أوكرانيا.

وقد أثارت اللائحة ردود فعل غاضبة من موسكو. وفيما اعتبر الكرملين الخطوة "غير مسبوقة"، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إصدار اللائحة بـ "الخطوة العدائية".

ووصف المحلل السياسي حسن منيمنة في اتصال مع موقع "الحرة" اللائحة الأميركية الجديدة بأنها حل وسط بين "فرض العقوبات" التي كان يتوقعها الديموقراطيون، ومساعي البيت الأبيض للمحافظة على علاقات دبلوماسية طيبة مع الكرملين، يعتبرها ضرورية للتعاون في عدد من الملفات على رأسها سورية.

وقال منيمنة الذي يدير مؤسسة "بدائل الشرق الأوسط"، إن الديموقراطيين الذين انتقدوا الإجراء لعدم تضمنه عقوبات، معنيين بألا يعتبروا القضية "شخصية"، على الأقل إلى حين انتهاء التحقيقات في قضية الانتخابات الرئاسية، وأضاف أن "عليهم إدراك أن البيت الأبيض يتصرف من منطلق المصلحة الوطنية وأنه في خاتمة المطاف قد يؤيد فرض عقوبات حاسمة على الدولة الروسية إذا ما اقتضت الضرورة".

المحلل السياسي مارك بيري وصف خطوة البيت الأبيض بـ "الحذرة" في ظل التوتر الذي يسود العلاقات الأميركية الروسية، والاتهامات الموجة للرئيس ترامب له بالتساهل مع الروس.

وأضاف بيري لموقع "الحرة" إن ترامب يسعى لتقييم الوضع و"اتخاذ الموقف الصحيح".

يشار إلى أن الرئيس السابق باراك أوباما فرض قبيل مغادرته منصبه في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، عقوبات على روسيا بشأن قضية الانتخابات، وشملت العقوبات أربعة مسؤولين روس وخمسة كيانات، وطرد 35 دبلوماسيا من بعثة موسكو في الولايات المتحدة.