صورة نشرها مركز أبحاث للقنبلة الصخرية في اليمن
صورة نشرها مركز أبحاث للقنبلة الصخرية في اليمن

قالت مؤسسة أبحاث معنية بالصراعات مقرها لندن، إن الحوثيين استخدموا قنابل على شكل صخور في الحرب في اليمن، تشبه تلك التي يستخدمها حزب الله اللبناني وجماعات موالية لإيران في العراق والبحرين.

وأوردت مؤسسة "أبحاث تسليح الصراع" أن هذا التشابه يكشف النفوذ الإيراني في المنطقة وفي صناعة هذا النوع من القنابل، ويؤكد الاتهامات الموجهة لطهران بدعم الحوثيين عبر تزويدهم بالأسلحة والصواريخ.

وأضافت أنها عثرت على قنبلة على شكل صخرة مزيفة في كانون الثاني/يناير 2017 بالقرب من مدينة المخا التي تبعد 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة صنعاء.

القنبلة كانت مغطاة بالألياف الزجاجية، ومعبأة بالمتفجرات، وفقا للمنظمة، كما أنها يمكن أن تنفجر باستخدام موجات الراديو أو الأشعة تحت الحمراء.

وأيضا هناك ثلاثة أنواع منها، بما في ذلك الألغام المضادة للأفراد، والعبوات الناسفة، التي يمكن أن تخترق العربات المدرعة، واستخدمت ضد القوات الأميركية في العراق، حسب التقرير.

وقال التقرير إن المحققين وجدوا أيضا نوعا من الأسلاك المصنوعة في الصين وتستخدمها إيران عادة في صنع العتاد.

وحسب رئيس العمليات الإقليمية في المؤسسة تيم ميتشيتي، فـ "إن الإنكار الإيراني لتسليح الحوثيين، الذي كان مقبولا في فترة ما، لن يعد مقبولا بعد الآن".

وأضاف "بمجرد تفكيك المكونات التي صنعت منها هذه القنابل، نصل فورا إلى الموزعين الإيرانيين".

مشهد عام لأبنية في العاصمة الرياض. أرشيف
مشهد عام لأبنية في العاصمة الرياض. أرشيف

كشفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، الجمعة، عن السبب وراء عدم التأثر بالعطل التقني العالمي الذي ضرب أجهزة تعمل بنظام ويندوز من مايكروسوفت، بسبب خلل في تحديث برمجيات "كراود سترايك".

وأكدت سدايا في بيان رسمي أن "أنظمتها التقنية والأنظمة الحكومية التي تستضيفها لتقديم الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين (...) تعمل دون انقطاع (...) ولم تتأثر بالعطل التقني".

ونقل البيان عن المتحدث الرسمي لسدايا، ماجد الشهري، قوله إن "الهيئة منذ اللحظة الأولى من ظهور العطل التقني وهي تقف من خلال فرقها التقنية الوطنية على عمل أنظمتها الداخلية والأنظمة الحكومية المستضافة لديها ولم تتعرض لأي عطل".

وأوضح أن الأنظمة "تم بنائها بأيدي كوادر وطنية مؤهلة في مجالات تقنيات الحاسب الآلي والبرمجة وذلك على أعلى مستوى من البناء التقني الذي يكفل سرعة الانتقال من نظام إلى نظام في حال حدث أي عطل تقني".

وأضاف أن فرق سدايا التقنيين "يعملون على مدار الساعة مع الجهات المعنية لتأمين الخدمات الحكومية الرقمية واستمرارية عملها دون انقطاع".

ولفت الشهري إلى أن "طبيعة الفضاء الإلكتروني تحفه العديد من المخاطر"، وإلى أن الهيئة "تعمل على تأسيس بنى تحتية للجهات الحكومية بأحدث التقنيات الحاسوبية المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي التي تكفل جودتها وسلامتها من أي مخاطر محتملة".

وتعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ الجمعة، بعدما أوقف العطل الرقمي العالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

وأعلنت شركة فيدكس العالمية لخدمات الشحن أنها واجهت اضطرابات كبيرة في خدماتها. كما تضرر بعض المشرفين المسؤولين عن مراقبة المحتوى على موقع فيسبوك.

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال، جورج كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة (أن.بي.سي نيوز) "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وكان السفر الجوي الأسرع تضررا من العطل إذ تعتمد شركات الطيران على جدولة سلسة، والتي عند انقطاعها يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات طويلة. ومن بين أكثر من 110.000 رحلة تجارية مجدولة الجمعة، تم إلغاء خمسة آلاف رحلة على مستوى العالم، وفقا لشركة سيريوم لتحليلات الطيران.

وقالت إدارات عدة مطارات من لوس أنجليس إلى سنغافورة وأمستردام وبرلين إن شركات الطيران كانت تقوم بتسجيل الركاب ببطاقات صعود مكتوبة بخط اليد، مما تسبب في تأخيرات.

وحذرت بنوك وشركات خدمات مالية العملاء من الاضطرابات وتحدث متداولون في الأسواق عن مشاكل في تنفيذ المعاملات. وقد تواجه شركات التأمين مجموعة كبيرة من المطالبات الناتجة عن اضطراب الخدمات.

ومع مرور اليوم، أبلغت المزيد من الشركات عن العودة إلى الخدمة الطبيعية.

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.