وزير الدفاع السعودي ولي العهد محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على إيران لتجنب ما وصفها بمواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة.

وقال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع إن العقوبات "ستخلق مزيدا من الضغوط على النظام"، محذرا من أن الفشل يمكن أن يقود إلى مواجهة في السنوات القادمة.

وأردف قائلا إن "علينا أن ننجح لتجنب الصراع العسكري. إذا لم ننجح في ما نحاول القيام به، فمن المحتمل أن نشهد حربا مع إيران خلال 10 أو 15 عاما".

ورفض الأمير السعودي الانتقادات الموجهة للسعودية بشأن الحرب التي تقودها في إطار التحالف في اليمن، وقال إن عدم التدخل كان سيسبب أزمة أكبر "لو لم نتحرك في عام 2015، لكان قد قسم اليمن إلى نصفين بين الحوثيين والقاعدة".

وندد بن سلمان بالصواريخ التي يطلقها الحوثيون على المملكة ووصفها بأنها علامة ضعف، مضيفا أنهم "يريدون أن يفعلوا كل ما بوسعهم قبل أن ينهاروا".

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن دعما لسلطة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من طهران.

وفي محاور أخرى، دافع ولي العهد عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها السعودية، وقال " لا يمكننا جر الناس للعيش في السعودية في بيئة غير تنافسية"، مضيفا أن "البيئة في المملكة تدفع حتى السعوديين إلى خارج السعودية. هذا هو أحد الأسباب التي تجعلنا نريد إصلاحات اجتماعية".

وجدد ولي العهد مهاجمة جماعة الإخوان المسلمين، وقال إن التخلص منها يعني القضاء على الإرهاب، وأضاف "إن جماعة الإخوان المسلمين هي حاضنة للإرهابيين وعلينا التخلص من التطرف، وبذلك لا يمكن لأحد أن يصبح إرهابيا".

 

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين

شددت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الثلاثاء، على أنه يتعيّن على بلدان مجموعة السبع مصادرة أرباح الأصول الروسية المجمّدة بشكل مشترك وعاجل وإعادة توجيهها إلى أوكرانيا، في وقت يستعد التكتل لعقد اجتماع لبحث المسألة.

تزداد الدعوات في الولايات المتحدة وأوروبا لتأسيس صندوق لأوكرانيا باستخدام مليارات الدولارات الموجودة في حسابات مصرفية والاستثمارات وغيرها من الأصول التي جمدها الغرب ردا على الغزو الروسي في 2022.

وقالت يلين للصحفيين في ساو باولو حيث ستحضر اجتماعا لوزراء مال مجموعة العشرين "إنه أمر ضروري وملح بأن يجد ائتلافنا طريقة للإفراج عن قيمة هذه الأصول المجمّدة لدعم مقاومة أوكرانيا المتواصلة وإعادة الإعمار على الأمد البعيد".

وأضافت "هناك قانون دولي قوي وقضية اقتصادية وأخلاقية تدافع عن المضي قدما.. سيوضح ذلك أنه لا يمكن لروسيا بأن تنتصر عبر إطالة أمد الحرب وسيشكّل حافزا لدفعها للتفاوض مع أوكرانيا على سلام عادل".

من جانبه، وصف وزير المال الروسي أنتون سيلوانوف المقترح بأنه "مدمر" في تصريحات أدلى بها للصحفيين في ساو باولو. وحذّر من أن خطوة من هذا القبيل يمكن أن تقوّض النظام المالي العالمي عبر جعل أصول البلدان في الخارج عرضة للقرارات السياسية، وفق ما أفادت صحيفة "أو غلوبو" البرازيلية.

من المقرر بأن تعقد مجموعة السبع اجتماعا على هامش اجتماع ساو باولو الأربعاء لمناقشة دعم أوكرانيا.

وأكدت نائبة رئيس الوزراء الكندي كريستيا فريلاند بأنها تتفق "100 في المئة" مع يلين.

وأفادت من أوتاوا بأن الخطة ستعني بأنه سيصبح لدى أوكرانيا "الأصول اللازمة للصمود".

لكن المقترح ينطوي على مخاطر تشمل إمكانية اتّخاذ روسيا إجراءات قانونية في ما قد تثير مخاوف بلدان أخرى مثل الصين ما يمكن أن يدفعها لخفض استثماراتها في الغرب خشية تعرضها لإجراءات مماثلة.

وقالت يلين "أعتقد أن (عدم الاستقرار المالي) هو أمر مستبعد إلى حد كبير، خصوصا لدى النظر إلى مدى خصوصية هذا الوضع إذ تنتهك روسيا بشكل صارخ المعايير الدولية ولدى مجموعة من الدول التي تمثل نصف الاقتصاد العالمي.. إمكانية العمل معا".

وتابعت "نعمل على تقييم وتحديد الخيارات لأخذها في الاعتبار".