الرئيس الفرنسي
الرئيس الفرنسي

أكدت فرنسا الجمعة أنها لا تعتزم القيام بأي عملية عسكرية جديدة في شمال سورية خارج إطار التحالف الدولي ضد داعش.

وشددت الرئاسة الفرنسية على ضرورة مواصلة المعركة معا، معبرة عن قلقها من "مخاطر عودة ظهور داعش" خصوصا في المنطقة الحدودية مع العراق.

وتأتي التوضيحات بعدما صرح مسؤولون في قوات سورية الديموقراطية التقوا الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس، بأن باريس تنوي إرسال "قوات جديدة" إلى شمال سورية.

وخلال اللقاء عبر ماكرون مجددا عن قلق بلاده من الوضع في شمال سورية حيث انتزعت القوات التركية مؤخرا منطقة عفرين من وحدات حماية الشعب الكردية.

وأوضح قصر الإليزيه أن ماكرون يأمل في أن "يجري حوار بين قوات سورية الديموقراطية وتركيا بمساعدة فرنسا والأسرة الدولية".

وأعلنت تركيا الجمعة رفضها أي وساطة فرنسية لإجراء حوار مع قوات سورية الديموقراطية.

 

عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر
عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر

أعلنت القياة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الثلاثاء، أن موسكو أرسلت في الآونة الأخيرة مقالات إلى ليبيا بهدف دعم المتعاقدين العسكريين الخاصين الممولين من قبل الدولة الروسية والذين ينشطون على الأرض هناك. 

وقالت أفريكوم في بيان إن "الطائرات العسكرية الروسية ستوفر على الأرجح دعما جويا قريبا ونيرانا هجومية لمجموعة فاغنر التي تقدم الدعم للجيش الوطني الليبي في القتال ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا".

وجاء في البيان أن المقاتلات الروسية استقدمت من قاعدة جوية روسية ثم توقفت في سوريا حيث يقدر أنه أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي.

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند "لفترة طويلة جدا، نفت روسيا المدى الكامل لتدخلها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يوجد مجال لإنكار ذلك الآن. لقد كنا نشاهد بينما روسيا نقلت مقاتلات من الجيل الرابع إلى ليبيا - في كل خطوة".

وتابع تاونسند أن "لا الجيش الوطني ولا الشركات العسكرية الخاصة قادرة على تسليح وتشغيل والحفاظ على هذه الطائرات من دون دعم من الدولة - دعم يحصلون عليه من روسيا".

وذكر البيان أن روسيا شغلت في ليبيا شركة فاغنر المدعومة من الدولة، لإخفاء دورها المباشر وللسماح لموسكو بإنكار أفعالها الخبيثة. 

وأضاف أن "القيادة الأميركية في أفريقيا تقيم أن الأعمال العسكرية لموسكو أطالت أمد النزال الليبي وفاقمت المعاناة والخسائر البشرية على الطرفين".

وأوضح تاونسند "العالم سمع السيد حفتر (قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي)، يعلن أنه يستعد لإطلاق حملة جوية جديدة. سيكون ذلك عبر طيارين من المرتزقة الروس الذين يحلقون بطائرات زودتها روسيا لقصف ليبيين".

وتقدر أفريكوم أن روسيا غير مهتمة بما هو أفضل بالنسبة للشعب الليبي وتعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بدلا عن ذلك، وفق البيان.

وقال قائد قوات سلاح الجو الأميركي في أوروبا وقوات سلاح الجو في أفريقيا، الجنرال جيف هاريغيان "إذا سيطرت روسيا على موطئ قدم في الساحل الليبي، فإن خطوتها اللوجيستية المقبلة ستتمثل في نشر قدرات دائمة بعيدة المدى منع دخول المناطق المعزولة (A2AD)".

وأضاف "إذا حل ذلك اليوم، فسيشكل مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجانب الجنوبي لأوروبا".

وختم البيان بالقول إن النشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا، ستفاقم عدم الاستقرار الإقليمي الذي دفع إلى أزمة الهجرة التي تؤثر على أوروبا.


ولم يحدد الجيش الأميركي موعد وصول الطائرات بالضبط، مكتفيا بالقول إنه حدث "في الآونة الأخيرة".

ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة. 

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني. 

ويؤكد خبراء الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتابع المسؤول الأميركي قوله: "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

ونشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.