ماكرون في الكونغرس وخلفه نائب الرئيس مايك بنس ورئيس مجلس النواب بول راين
ماكرون في الكونغرس وخلفه نائب الرئيس مايك بنس ورئيس مجلس النواب بول راين

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على عمق العلاقات التاريخية التي تربط الولايات المتحدة وفرنسا خلال خطابه أمام الكونغرس الأميركي الأربعاء.

وقال ماكرون في مستهل الخطاب الذي ألقاه بالإنكليزية "إنه شرف لفرنسا وللشعب الفرنسي ولي أن يتم استقبالي في صرح الديموقراطية حيث كتب قسم كبير من تاريخ الولايات المتحدة"، بينما هتف بعض الحضور "تحيا فرنسا".

وشدد الرئيس الفرنسي الذي استقبل بحرارة خلال جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، على أهمية تواجد باريس وواشنطن وحلف شمال الأطلسي على الساحة الدولية، وإلا فإن "قوات شريرة ستسيطر على الساحة العالمية".

وتطرق ماكرون إلى ملف إيران، وقال إن بلاده لن تنسحب من الصفقة مع طهران. وأضاف "وقعنا على الاتفاق النووي بدعوة أميركية ولا يجب أن نقول إننا سنتخلص منه الآن"، وشدد على ضرورة "ألا تحصل إيران أبدا على سلاح نووي".

وتابع قائلا "سوف نعمل على تحسين الاتفاق النووي ويجب أن نبدأ العمل الآن"، مضيفا أن "سياستنا تجاه إيران يجب ألا تقودنا إلى حرب في الشرق الأوسط".

وتأتي تصريحات ماكرون، في وقت رفضت طهران وموسكو الأربعاء أي اتفاق نووي جديد مع إيران، وجددتا تمسكهما بالاتفاق الموقع في تموز/يوليو 2015. واعتبرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأربعاء أن الاتفاق مع إيران "يعمل جيدا ويجب الحفاظ عليه"، مؤكدة أن "من غير الوارد" إعادة التفاوض بشأنه.

وبالنسبة لسورية، قال الرئيس الفرنسي إن قوات بلاده تتصدى مع القوات الأميركية للإرهاب هناك، داعيا إلى العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي لوضع حد الأزمة. 

وشدد من جهة أخرى على ضرورة محاربة الدعاية الإرهابية على الإنترنت، مبديا رغبته في إدراج المسألة على أجندة مجموعة السبع.

زوجة ماكرون بريجيت في الكونغرس

​​

تحديث (13:42 ت.غ)

يعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح الأربعاء خطابا أمام الكونغرس الأميركي رؤيته الخاصة للعالم غداة محادثات مع الرئيس دونالد ترامب.

ويلقي ماكرون خطابه باللغة الإنكليزية في الساعة 10:30 بتوقيت واشنطن بحضور أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، فيما يغيب ترامب. ولم يحظ رؤساء فرنسا بهذا الشرف منذ خطاب لنيكولا ساركوزي في 2007.

ويرتقب أن يتحدث الرئيس الزائر مجددا عن العلاقات التاريخية بين فرنسا والولايات المتحدة، اللتين تواجهان تحديات جديدة مثل زيادة التفاوت الطبقي والإرهاب والهجمات على القيم الديموقراطية وصعود النزعات القومية.

وقالت مصادر في محيط الرئيس الفرنسي إنه سيدعو إلى عمل مشترك "لإعادة ابتكار النظام العالمي للقرن 21". ويرى ماكرون أن الولايات المتحدة وفرنسا عليهما أن تظهرا معا رغبة في "الاستمرار في كتابة التاريخ سوية".

ويرتقب أن يدافع ماكرون عن الاتفاق النووي مع إيران والذي جدد ترامب وصفه بأنه "كارثي". وكان الرئيسان قد أعلنا الثلاثاء أنهما قد يتوصلان قريبا إلى تفاهم مشترك بشأن الاتفاق مع طهران.

وقال ماكرون إن اتفاقا جديدا يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر إضافية هي برنامج طهران الصاروخي والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وما سيحصل بعد عام 2025 المحدد في الاتفاق الحالي الذي ستتمكن بعده إيران من استئناف جزء من برنامجها النووي تدريجيا.

اقرأ أيضا: ترامب وماكرون يعملان على اتفاق بشأن إيران

وسيزور الرئيس الفرنسي الأربعاء أيضا مكتبة الكونغرس، ويعقد اجتماعا مع رئيس مجلس النواب بول راين.

ترامب وماكرون خلال المؤتمر الصحافي
ترامب وماكرون خلال المؤتمر الصحافي

أعلن الرئيس دونالد ترامب لدى استقباله نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض الثلاثاء أنهما قد يتوصلان قريبا إلى تفاهم مشترك بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي: "قد نتوصل على الأقل إلى اتفاق فيما بيننا سريعا جدا. أعتقد أننا قريبون جدا من فهم بعضنا بعضا".

ووصف الرئيس الأميركي الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع مجموعة الدول الست بأنه "كارثي" و"غير معقول" و"سخيف".

وقال ترامب: "إذا استأنفوا برنامجهم النووي سيواجهون مشكلات أكبر من أي وقت مضى".

وكان الرئيس ترامب حدد تاريخ 12 أيار/مايو موعدا نهائيا لاتخاذ قرار بشأن الاتفاق، بعدما دعا الدول الأوروبية إلى العمل على تشديد القيود الواردة فيه.

وقال الثلاثاء "أعتقد أنه ستكون لدينا فرصة عظيمة للعمل على اتفاق أكبر، ربما"، مشددا على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون مبنيا على "أسس متينة".

وصرح ماكرون، من جانبه، قائلا: "أجرينا محادثات صريحة جدا حول هذا الموضوع... نأمل اعتبارا من الآن العمل على اتفاق جديد مع إيران".

وردا على سؤال عما إذا كان يدفع من أجل إبرام اتفاق جديد أو إضافة آخر، قال ماكرون "أنا لا أقول إننا ننتقل من اتفاق إلى آخر".

وأوضح الرئيس الفرنسي أن اتفاقا جديدا يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر إضافية هي برنامج طهران الصاروخي والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وما سيحصل بعد عام 2025 المحدد في الاتفاق الحالي الذي ستتمكن بعده إيران من استئناف جزء من برنامجها النووي تدريجيا.

كوريا الشمالية

وبخصوص ملف كوريا الشمالية، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة "أقصى ضغوط" على بيونغ يانغ. وأضاف "أريد منهم أن يتخلصوا من أسلحتهم النووية".

وأعرب عن أمله في عقد "محادثات بناءة" مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تقود إلى ذلك الهدف.

الشأن السوري

وتطرق ترامب إلى الشأن السوري قائلا إنه يريد سحب القوات الأميركية من سورية قريبا لكن ليس قبل إتمام مهمتها.

وقال الرئيس: "نريد العودة للوطن وسوف نعود لكننا نريد أن نترك أثرا قويا ودائما وكان هذا جزءا كبيرا للغاية من نقاشنا".

وأكد الرئيسان ضرورة أن تكون المفاوضات بشأن الأزمة السورية جزءا من اتفاق أكبر يخص إيران.