المنتخب المصري خلال التدريبات في سان بطرسبورغ
المنتخب المصري خلال التدريبات في سان بطرسبورغ

تتجه الأنظار الثلاثاء إلى مدينة سان بطرسبورغ حيث تقام مباراة منتخب مصر وروسيا، لمعرفة ما إذا كانت ستشهد عودة النجم محمد صلاح بعد الإصابة، في يوم يشهد دخول مهاجمين بارزين على خط المنافسات.

ويحتاج منتخب الفراعنة لجهود أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي في الموسم المنصرم، لكونه مطالب بالفوز على المضيف للاحتفاظ بأمل بلوغ دور الـ 16 للمرة الأولى، وذلك في مشاركته الثالثة، والأولى منذ 1990.

وتعرض صلاح لإصابة قوية في الكتف الأيسر في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ناديه ليفربول الإنكليزي وريال مدريد الإسباني في 26 أيار/مايو، أبعدته عن الملاعب وأثارت قلق نحو مئة مليون مصري حول قدرته على المشاركة في المونديال.

وغاب صلاح (26 عاما) عن المباراة الأولى لمنتخب بلاده ضد الأوروغواي، والتي قدم فيها لاعبو المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر أداء دفاعيا صلبا ومشرفا، ولم يخسروا سوى بهدف يتيم قبل دقيقة من النهاية.

وفي حين أكد كوبر ومسؤولون في المنتخب، قبل تلك المباراة وبعدها، تعافي صلاح وقدرته على العودة الى أرض الملعب، إلا أن المدرب ألمح في تصريحاته الأخيرة قبل المباراة الاثنين إلى أن الأمر لم يحسم بعد.

وقال كوبر في مؤتمر صحافي في سان بطرسبورغ "صلاح جاهز، لكني أعتقد أنه كان جاهزا ضد الأوروغواي (...) عادة ما نجري اختبارات في اللحظة الأخيرة. حصة (الاثنين) ستكون مهمة بالنسبة إليه. آمل في أن يكون جاهزا للعب"، مشددا على أنه "متفائل. أعتقد أنه جاهز".

وأتت تصريحات كوبر بعد وقت قصير من نشر صلاح عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو دعائي مرفق بتعليق "جاهز للغد".

ومع مشاركة صلاح أو من دونها، لا بديل لمصر عن الفوز في مباراة الثلاثاء في حال أرادت الإبقاء على فرص تأهلها للدور المقبل، لا سيما أن المنتخب الروسي يتصدر المجموعة بعد فوز كبير على السعودية 5-صفر.

وبدا كوبر واثقا من أداء الفراعنة، بقوله "من يقول أننا لن نفوز على روسيا عليه أن يثبت ذلك! نحن نحترم الفريق الروسي كثيرا لكن الفوز يبقى هدفاً دائما بالنسبة لي حتى ضد ألمانيا بطلة العالم".

في المقابل، أبدى المدرب الروسي ستانيسلاف تشيرتشيسوف ثقته بقدرة لاعبيه على إيجاد الحلول لإيقاف صلاح الذي سجل 44 هدفا في مختلف المسابقات في الموسم المنصرم، وذلك في حال مشاركته في المباراة. وقال "نحن جاهزون لإيقافه وسنقوم بذلك".

​​

لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم
لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم

نشر علماء في جامعة كوازولو-ناتار في جنوب إفريقيا، تقريرا مفصلا يشرح كيفية انتشار فيروس كورونا المستجد داخل مستشفى سانت أوغوستين في مدينة دوربن.

وفي التاسع من مارس، وصل شخص زار أوروبا قبل ذلك بفترة قصيرة، إلى قسم الطوارئ في المستشفى لأنه كان يعاني من أعراض كوفيد-19. وبعد ثمانية أسابيع أصيب 80 من العاملين في المشفى و39 من المرضى بفيروس كورونا وتوفي 15 منهم، وفق موقع ساينس ماغ.

تقرير جامعة كوازولو-ناتار الذي يضم 37 صفحة، يرصد كيف انتشر المرض من قسم إلى آخر وبين الأطباء والممرضين والمرضى، بناء على خريطة المستشفى وتحاليل لتحركات العاملين والجينومات الفيروسية. 

وقالت ساينس ماغ، إن التقرير يعد الدراسة الأكثر شمولا حتى الآن، عن انتشار كوفيد-19 داخل مستشفى، مشيرة إلى أن الدراسة تقترح أن جميع الحالات مصدرها واحد وأن المرضى نادرا ما ينقلون العدوى إلى بعضهم البعض، بل إن الفيروس ينتقل في مرافق المستشفى عبر العاملين فيه وأسطح المعدات الطبية في الغالب. 

وقال سليم عبد الكريم، العالم المتخصص في فيروس نقص المناعة المكتسب في جامعة دوربن، والذي يرأس مجموعة علمية استشارية حول كوفيد-19 تعمل لصالح وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، إنه من خلال توثيق طرق انتشار كورونا المستجد، يقدم التقرير دروسا قيمة حول طريقة العمل التي ينبغي على المؤسسات الصحية اتباعها في زمن كوفيد-19.  

ويرصد التقرير انتشار الفيروس عبر خمسة من أجنحة المستشفى، بما فيها الأعصاب والجراحة والعناية المركزة إلى جانب دار لرعاية المسنين تقع على مسافة قريبة ومركز لغسيل الكلى.

والملفت، وفق ما كشفته الدراسة، أنه لم تسجل أي إصابات بين العاملين في قسم العناية المركزة في المستشفى، والذي ينظر إليه على أنه أكثر الأماكن خطورة في المراكز الطبية.

وبحسب معدي الدراسة، فإن ذلك قد يكون مرتبطا بإجراءات السلامة المعتمدة لمنع انتقال المرض أو ربما لأن المرضى يكونون أقل نقلا للعدوى عندما يتم إدخالهم إلى العناية المركزة.  

المريض الأول الذي وصل إلى المستشفى بسبب ظهور أعراض كورونا عليه، لم يقض سوى بضع ساعات هناك، لكنه نقل المرض على الأرجح إلى آخر مسن وصل إلى المركز في اليوم ذاته بعد إصابته بجلطة دماغية. وكان الاثنان في قسم الطوارئ في نفس الوقت. ورغم أن الأول بقي في غرفة استقبال منفصلة، إلا أنها متصلة بمنطقة قسم الطوارئ حيث كان المسن يشغل أحد الأسرة. وعاين نفس المسؤول الطبي كلا المريضين.

ويرجح التقرير أن المصاب بالجلطة الذي بدأ يعاني من الحمى في 13 مارس، نقل على الأرجح العدوى إلى ممرضة كانت ترعاه وظهرت عليها أعراض المرض في 17 مارس. ويعتقد أن أربعة مرضى آخرين أصيبوا بالعدوى من المصاب بالجلطة بينهم امرأة في الـ46 من عمرها دخلت المستشفى بسبب الربو. وتوفيت الأخيرة وكذلك مريض الجلطة الدماعية.

لكن بشكل عام، فإن انتقال العدوى من مريض إلى آخر مباشرة كان قليلا. بينما نشر العاملون في المستشفى الفيروس بين المرضى وفي أجنحة المركز وربما أحيانا من دون أن يصابوا هم بالمرض، وفق الدراسة.

وقال ريتشارد ليسلز، المتخصص في الأمراض المعدية الذي شارك في إعداد الدراسة، "نعتقد بشكل أساسي أن من المحتمل أن انتقال المرض جرى عبر أيادي العاملين وأغراض مشتركة لرعاية المرضى مثل السماعات الطبية وأجهزة قياس ضغط الدم".

ولم يجد القائمون على الدراسة أن انتقال المرض جرى عبر الهباء الجوي أو أيروسول الذي ينبعث من الجهاز التنفسي عندما يعطس أو يسعل أو يتحدث الشخص.

أخصائي الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة هارفارد، مايكل كلومباس، الذي لم يشارك في الدراسة، قال "إنها قصة وشهادة مدهشة لقدرة الفيروس على الانتشار في منشأة إذ لم تكن هناك ضوابط مناسبة".