ملك المغرب محمد السادس
ملك المغرب محمد السادس

تعهد العاهل المغربي محمد السادس الأحد بتجاوز المعوقات وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذ البرامج التنموية وخلق فرص العمل وضمان العيش الكريم، ودعا المغاربة للترفع عن الخلافات.

جاء ذلك في خطاب وجهه الملك للمغاربة في الذكرى الـ19 لجلوسه على العرش من مدينة الحسيمة في منطقة الريف بشمال المغرب التي شهدت احتجاجات عنيفة منذ أواخر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016 حتى منتصف 2017.

وقال العاهل المغربي: "إذا كان ما أنجزه المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن، يبعث على الارتياح والاعتزاز، فإنني في نفس الوقت، أحس أن شيئا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي".

وكان إقليم الريف قد شهد احتجاجات عنيفة اندلعت بعد مقتل بائع الأسماك محسن فكري في تشرين الأول/أكتوبر عام 2016 سحقا في حاوية للنفايات عندما حاول استرجاع أسماكه المصادرة بحجة عدم قانونية صيدها.

وتحولت الاحتجاجات على مقتله إلى احتجاجات اجتماعية مطالبة بتوفير فرص العمل والعيش الكريم وتنمية الإقليم الذي يعتبر بعض النشطاء أنه تعرض إلى التهميش.

وأضاف العاهل المغربي: "ينبغي الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته".

واعتقلت السلطات عشرات الأشخاص على خلفية احتجاجات الريف الأخيرة.

وحكمت محكمة مغربية في حزيران/يونيو الماضي على 53 معتقلا على خلفية هذه الاحتجاجات بأحكام تراوحت ما بين عام و20 عاما.

آمنة الشرقي
آمنة الشرقي

دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية إلى وقف ملاحقة مدونة شاركت في نشر نص ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر مسيئا للإسلام ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديمقراطية الناشئة.

وقرر القضاء التونسي مطلع مايو ملاحقة المدونة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الإنترنت نصا فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف"، على ما أفادت محاميتها إيناس الطرابلسي لفرانس برس. 

وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس.

وشاركت الطالبة (26 عاما) في نشر نص ساخر بعنوان "سورة كورونا" وتمت دعوتها إثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف" للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على ان "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديموقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير".

واعتبرت القلالي أنه "من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات فقط لمشاركته تعليقا ساخرا على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".

كما طالبت المنظمة السلطات "بالتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".