كريستينا أرياغا دي باكهولز- الصورة من موقع اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية
كريستينا أرياغا دي باكهولز- الصورة من موقع اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية | Source: Courtesy Image

دعت رئيسة اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية كريستينا أرياغا دي باكهولز تركيا إلى إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون "لأن لديها الكثير لتخسره" في مواجهتها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، واعتبرت أن مسيحيي الشرق الأوسط يعاملون "كمواطنين من الدرجة الثانية".

وأضافت المسؤولة الأميركية في لقاء مع قناة "الحرة" الاثنين أن التهم التي وجهتها الحكومة التركية إلى القس "خيالية واستندت إلى مجموعات من الشهادات السرية".

وأكدت أن الأمر الوحيد المطلوب من أنقرة هو  إطلاق سراحه "لأنها ستخسر أكثر بكثير من الولايات المتحدة" مشيرة إلى الوضع "غير المستقر" لليرة التركية والسياحة التي "باتت معدومة".

ورأت أن تركيا "لم تعد دولة تحترم سيادة القانون"، فالقس، بحسب رأيها، تورط في قضية "تسبب بها جنون الشك والارتِياب الذي يعاني منه (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان)".

وأوضحت أن القس الذي هو الآن قيد الإقامة الجبرية يعيش مع زوجته في شقة صغيرة محاطة بجيران أتراك مصدر أخبارهم الوحيد هو أجهزة الإعلام الحكومية، التي قالت إنها تبث أخبارا "تبدو لي وكأنها تحرض على العنف"، ما يجعل القس "في وضع خطير جدا".

ودعت الأميركيين إلى عدم السفر إلى تركيا لأن الأوضاع هناك "غير آمنة".

في موضوع آخر، اعتبرت رئيسة اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، وهي لجنة حكومية، أن مسيحيي الشرق الأوسط "يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية"، وأن العديد من الذين نزحوا أو هجروا من مواطنهم يرغبون في العودة، لكنهم يحتاجون إلى المساعدة.

وأضافت أنه على سبيل المثال، وصل عدد المسحيين في العراق، قبل الصراع، إلى حوالي مليون و200 ألف، لكن العدد انخفض الآن إلى حوالي 200 ألف في عموم البلاد، وهم يعانون من أجل الحصول على عمل وتعليم أطفالهم.

وأضافت أن الكثير منهم يرغب في العودة إلى القرى التي غادروها، وعندما يفعلون ذلك، يجدون الإيرانيين احتلوا منازلهم، أو يعرض عليهم مسؤولون إيرانيون شراء منازلهم بضعفي السعر، ويشجعونهم على الهجرة إلى الغرب.

وأشارت إلى تردي الوضع الأمني وتدمير الإرث الثقافي في العراق، لكنها أشادت بمحاولات العديد من الجمعيات الخيرية التي "تقوم بأعمال رائعة هناك".

 

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.