استمرار عملية المداهمة في السلط
استمرار عملية المداهمة في السلط

أعلنت وزيرة الإعلام الناطقة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات مساء الأحد انتهاء عملية أمنية في مدينة السلط استهدفت مجموعة يشتبه في تورطها بهجوم على دورية أمنية في الفحيص غرب عمان الجمعة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية بترا.

وأوضحت غنيمات أن الأجهزة الأمنية تواصل تطهير الموقع وتعتزم تمشيط المنطقة بالكامل بعد هدمها الجزء المتبقي من المبنى الذي انهارت أجزاء منه السبت والذي فخخه المتشددون في وقت سابق.

وأضافت المتحدثة أن العملية تمت استنادا إلى معلومات موثقة وعمليات استخبارية دقيقة، مشيرة إلى أن تنفيذها جرى على عدة مراحل وبخطوات مدروسة حرصا على سلامة المواطنين كونها جرت في منطقة مأهولة.

وأعلنت السلطات الأحد مقتل أربعة من رجال الأمن وثلاثة إرهابيين واعتقال خمسة آخرين خلال مداهمة قوات أمنية مبنى في السلط.

وقالت غنيمات في تصريحات أخرى لقناة الحرة إن المعتقلين الخمسة هم من الشباب، من دون ذكر مزيد من التفاصيل عنهم.

وأضافت أن معلومات استخباراتية ربطت بين ما حدث في الفحيص وبين المجموعة التي كانت في السلط، مشيرة إلى أن الحياة عادت لطبيعتها وأن قوات الأمن غادرت المنطقة بعد تمشيطها.

تحديث 17:49 ت.غ

أعلنت السلطات الأردنية الأحد مقتل أربعة من رجال الأمن وثلاثة إرهابيين واعتقال خمسة آخرين خلال مداهمة قوات أمنية مبنى في السلط تحصنت فيه مجموعة يشتبه بضلوعها في هجوم استهدف دورية أمنية في الفحيص غرب عمان الجمعة.

وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أنه "لا مكان للفكر الظلامي" حيث سيتم "مقاتلة الخوارج بلا رحمة".

وقال خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني الأحد إن الأردن سيبقى عصيا على الإرهاب رغم التضحيات.

وأشار إلى أن "العمل الإرهابي الجبان، وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصرارا على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية".

وميدانيا ذكر موقع إذاعة "هلا أخبار" أن المشتبه بهم أردنيون، وأن الخلية كانت تخطط "لاستهداف مقرات أمنية ومؤسسات حساسة ودوريات أمن".

وأشار إلى أن المشتبه بهم كانوا مسلحين بمتفجرات وعبوات ناسفة وأسلحة.

وكانت وزارة الداخلية الأردنية أعلنت السبت مقتل رجل أمن وجرح ستة آخرين الجمعة في انفجار عبوة ناسفة زرعت أسفل سيارة دورية أمنية مكلفة بحماية مهرجان فني في الفحيص.

خلية أزمة

وانعقدت "خليّة أزمة" رسميّة لمتابعة آخر تطوّرات العمليّة الأمنيّة، بحسب خبر بثته وكالة الأنباء الأردنية "بترا" الأحد.

وأسفرت المرحلة الثانية من عملية المداهمة عن إنقاذ أحد افراد الأجهزة الأمنية مع استمرار العمل على التأكد من عدم وجود مدنيين مهددين من قبل المشتبه بهم.

وقالت وزيرة الدولة الأردنية لشؤون الإعلام المتحدثة باسم الحكومة جمانة غنيمات إن "الأجهزة الأمنية المختصة نفذت مداهمة لموقع خلية إرهابية" في مدينة السلط "بعد الاشتباه بتورطها في حادثة الفحيص الإرهابية".

 وأوضحت أنّه تمّ ضبط أسلحة أتوماتيكيّة بحوزة الإرهابيين، ولا تزال العملية مستمرّة.

وأشارت إلى أن "المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام".

من انهيار المبنى بحسب ما يتداول ناشطون على فيسبوك.

​​وشهدت المملكة منذ 2016 أربعة اعتداءات أدت إلى سقوط عدد من عناصر الأجهزة الأمنية وتبنى تنظيم داعش مسؤوليته عن اثنين منها.

وارتفع عدد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال عملية المداهمة في السلط إلى خمسة، بعدما كانت غنيمات قد أعلنت مساء السبت اعتقال ثلاثة إرهابيين.

وظهرت في لقطات مباشرة بثتها قنوات محلية أردنية قوات أمنية تقوم بعمليات تمشيط للمبنى المؤلف من أربعة طوابق وانهارت أجزاء كبيرة منه، ترافقها فرق هندسية وفرق إنقاذ تابعة للدفاع المدني.

وشوهدت سيارات الشرطة وسيارات إسعاف تحيط بالمبنى بالإضافة إلى جرافات فيما يبدو أنها ستقوم بإزالة بقية أجزاء المبنى.

وذكرت مصادر طبية أن 11 شخصا أصيبوا بجروح خلال العملية بينهم عسكريون ومدنيون من سكان المبنى الذي داهمته قوات الأمن في السلط، بينهم مسنون ونساء وأطفال.

وتداول أردنيون فيديوهات قصيرة لعملية الاشتباك بين رجال الأمن والإرهابيين على شبكات التواصل الاجتماعي 

​​​​ودان رئيس الوزراء عمر الرزاز السبت الهجوم على الدورية الأردنية. وقال إن "هذا العمل الجبان لن ينال من عزم الأردن، بل سيزيده قوّة ومنعة، وإصراراً على التمسك بقيمه الراسخة، ووحدته الوطنيّة".

وأضاف أن "الأردن سيبقى دوماً في مقدّمة الركب لمحاربة الإرهاب الغاشم والأفكار الظلاميّة التي تستهدف حياة الأبرياء وتحاول تقويض الأمن والاستقرار"، مشددا على "عدم التهاون في ملاحقة الإرهابيين وحملة الأفكار الهدّامة أينما كانوا".

ويشارك الأردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن ضربات جوية على تنظيم داعش في سورية والعراق.

وأعلنت السلطات إحباط مخططات أخرى لتنظيم داعش في البلاد في 2016.

يشكل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للتوتر في حوض نهر النيل
يشكل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للتوتر في حوض نهر النيل

بينما تشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترا بسبب سد النهضة، أشارت تقارير محلية في جنوب السودان إلى موافقة جوبا على طلب مصر إنشاء قاعدة عسكرية قرب حدود جنوب السودان مع إثيوبيا، الأمر الذي من شأنه أن يزيد التوتر القاهرة وأديس أبابا.
 
ويشكل مشروع سد النهضة الضخم على النيل الأزرق الذي أطلقته إثيوبيا عام 2011، مصدراً لتوتر إقليمي خصوصاً مع مصر التي يمدها النيل بنسبة 90% من احتياجاتها المائية. 

كانت البداية من موقع ينشر أخبارا متخصصة عن أفريقيا يصدر من باريس، يسمى "الاستخبارات الأفريقية"، إذ نشر الموقع في منتصف نوفمبر الماضي أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير يساعد القاهرة في نشر قوات لها على الأرض في بلاده على الحدود مع إثيوبيا. 

وأمس الثلاثاء، أفاد موقع تلفزيون جوبا، نقلا عن مصادر عسكرية في جنوب السودان أن حكومة جنوب السودان وافقت على طلب مصري بإنشاء قاعدة عسكرية في مدينة "باجاك". 

وحسب الموقع، غير الحكومي، فإن القاعدة سوف تستضيف 250 عنصرا من القوات العسكرية المصرية في "استعداد واضح لكل الاحتمالات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه مصر خاصة مع دخول إنشاءاته في مراحله الأخيرة".

تعاون بين مصر وجنوب السودان

وأفادت "صحيفة أخبار جنوب السودان"، نقلا عن مصادر مسؤولة لم يتم ذكر اسمها بأن حكومة جنوب السودان وقوات الدفاع الشعبي وافقا على "تخصيص أرض لإخواننا المصريين الذين طلبوا قطعة أرض في شرق جنوب السودان، لوضع قوات لهم فيها"، مشيرا إلى أن "الموافقة جاءت بسبب مواقف مصر السابقة في مساعدة التنمية في البلاد". 

تبعد القاعدة العسكرية المزعومة والتي لم تبن حتى الآن على ما يبدو من صور الأقمار الصناعية عن سد النهضة مسافة أكثر من 350 كيلو مترا في منطقة "باجاك"، وهي منطقة تمتزج فيها الغابات بالجبال ودرجة الحرارة فيها مرتفعة. 

المسافة ما بين مكان القاعدة العسكرية المصرية في باجاك التي لم يتم التأكد من صحتها وبين سد النهضة حوالي 360 كيلو مترا
المسافة ما بين مكان القاعدة العسكرية المصرية المزعومة في باجاك التي لم يتم التأكد من صحتها وبين سد النهضة حوالي 360 كيلو مترا

وكانت باجاك معقلا للمعارضة المسلحة في مقاطعة مايوت بولاية أعالي النيل، بحسب صحف جنوب سودانية. 

وأضافت صحيفة أخبار جنوب السودان نقلا عن مصدر آخر من وزارة خارجية جنوب السودان أن "الأرض التي حصلت عليها مصر لن تستخدم إلا لأغراض التنمية التي تعهدت مصر لتوفيرها، مضيفا أن مصر كانت الدولة الأفريقية الوحيدة التي وقفت بجانب جنوب السودان من استقلاله عام 2011 عن السودان". 

 وأرسل الجيش المصري إلى جوبا طائرتين عسكريتين محملتان بالمساعدات الطبية، الشهر الماضي في وقت كانت جنوب السودان به 481 إصابة بكورونا.

وأعلن وزير الري والموارد المائية محمد عبد العاطي في مارس الماضي عزم مصر إنشاء سد "واو" في جنوب السودان، بالإضافة إلى 12 محطة لمياه الشرب. 

وأشار إلى أن مصر نفذت بالفعل محطتين في مدينة نيمولي وبور على بحر الجبل، بالإضافة إلى مشروع إنشاء  4 سدود لحصاد مياه الأمطار، بهدف الاستفادة منها في توفير مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والثروة الحيوانية.

وحاول "موقع الحرة" التواصل مع وزارتي خارجية كل من جنوب السودان ومصر للتعليق على الأمر لكننا لم نحصل على إجابة. 

التقارير عن موافقة جنوب السودان على إنشاء قاعدة مصرية على الحدود مع إثيوبيا تأتي بعدما تقلصت الخيارات المصرية لإيقاف إثيوبيا عن استكمال مشروعها. 

مجلس الأمن

كما تأتي التقارير بعد شهر من تحرك مصر نحو مجلس الأمن الدولي بخطاب بشأن تطورات قضية سد النهضة والمفاوضات المتوقفة، في ظل اعتزام أديس أبابا على بدء ملء تخزين المياه وتشغيل السد بشكل أحادي خلال الأشهر القليلة المقبلة. 

فبعد تسع سنوات من المفاوضات، لم يتم التوصل الى أي اتفاق بين مصر التي تخشى من أن يحدّ السد البالغ طوله 145 مترا من نصيبها من مياه النهر، وبين إثيوبيا التي تتطلع الى التنمية.

ولجأت أديس أبابا الى شركات إيطالية وصينية للمشاركة في تشييد السد، في حين اتجهت مصر الى إدارة ترامب لتفعيل المفاوضات مع إثيوبيا والسودان المعنية كذلك بمياه النيل.

ووقعت مصر، في 29 فبراير الماضي بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي أعدته واشنطن والبنك الدولي، بينما امتنعت إثيوبيا عن التوقيع.

وجاء التوقيع بعد سلسلة اجتماعات عقدتها مصر وإثيوبيا والسودان في واشنطن منذ السادس من نوفمبر الماضي، على مستوى وزراء الخارجية والموارد المائية، بحضور ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

وطلب السودان من مجلس الأمن، الثلاثاء، تشجيع أطراف "سد النهضة" الإثيوبي على تجنب القيام بأي إجراءات أحادية قد تؤثر سلبا على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

توترات 

وكثيرا ما اقترح سياسيون في مصر شن ضربة عسكرية لسد النهضة الإثيوبي الذي يعتبره المصريون بالنسبة لهم "مسألة حياة أو موت" خاصة أنها تعاني أساسا من نقص في الموارد المائية، كما اقترح البعض بممارسة ضغوط عسكرية على إثيوبيا للتوصل غلى اتفاق بشأن السد. 

لكن خبراء عسكريون كانوا قد صرحوا بأنه من الصعب تنفيذ عمليات كبيرة بهذا الحجم في أماكن بعيدة عن الحدود مع مصر، لكن التقارير الأخيرة بشأن القاعدة العسكرية أحيا الفكرة لدى البعض بسبب قرب المسافة. 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد قال في أكتوبر الماضي أمام البرلمان الإثيوبي إنه لا توجد "قوة تستطيع منع بلاده من بناء سد النهضة"، ملمحا إلى القدرة على الحشد لخيار المواجهة العسكرية إلا أنه استدرك قائلا إن بلاده لا تسعى للإضرار بمصالح مصر قائلا إن "الحرب ليست حلا".

وأعربت وزارة الخارجية المصرية حينها عن "صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد" لتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي التي "تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة، وهو الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار انه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية".

وبعد توقف المفاوضات والوصول إلى حائط مسدود عادت الحرب الكلامية في مارس الماضي بين الجانبين المصري والإثيوبي، حيث قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري قال إنه "لا يمكن لإثيوبيا بأي حال من الأحوال أن تقدم على ملء السد بدون اتفاق، وأن مصر تؤكد استمرارها في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق".

وزير الخارجية الإثيوبي غودو أندارجاشيو، أعلن من جانبه أن بلاده ستبدأ في تعبئة سد النهضة بعدأربعة أشهر، وقال: "الأرض أرضنا والمياه مياهنا والمال الذي يبنى به سد النهضة مالنا ولا قوة يمكنها منعنا من بنائه".

وتتمثل نقطة الخلاف الأساسية بين الأطراف الثلاثة، في عدد سنوات ملء السد، فمصر تريد ضمان تمرير 40 مليار متر مكعب لها خلال سنوات الملء، نقصا من 55 مليار تحصل عليها حاليا، لهذا ترى ضرورة ملء السد خلال فترة من 12-21 سنة، وهذا ما ترفضه إثيوبيا فهي تريد 31 مليار متر مكعب فقط، بينما اقترحت واشنطن أن يتم تمرير 37 مليار مكعب.