البابا فرنسيس خلال حديثه مع الصحافيين في الطائرة
البابا فرنسيس خلال حديثه مع الصحافيين في الطائرة

أوصى البابا فرنسيس في مؤتمر صحافي، باللجوء إلى الطب النفسي "عندما يلاحظ الآباء وجود ميول إلى المثلية لدى أبنائهم في سن الطفولة".

وكان البابا يرد على سؤال لصحافي عما يمكن أن يقوله للأهل الذين يلاحظون توجهات مثلية لدى أبنائهم.

وقال الحبر الأعظم: "أقول لهم أن يصلوا أولا، وألا يدينوا، وأن يحاوروا ويفهموا ويعطوا مكانة لابنهم أو ابنتهم".

وفي الوقت نفسه، رأى أن العمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، وقال: "عندما يظهر ذلك منذ الطفولة، هناك الكثير من الأمور التي يمكن فعلها عن طريق الطب النفسي لنرى كيف تسير الأمور".

وأضاف أن "الأمر مختلف عندما يظهر ذلك بعد سن العشرين". وتابع "لن أقول أبدا إن الصمت دواء. تجاهل ابن أو ابنة لديه ميول مثلية هو خطأ في رعاية الأب أو الأم".

وفي سياق متصل، رفض البابا فرنسيس التعليق على الاتهامات التي وجهها إليه السفير السابق للفاتيكان في واشنطن بالتستر على كاردينال أميركي اتهم "بسلوك لاأخلاقي".

وقال البابا للصحافيين على متن طائرة أقلته إلى روما في ختام رحلة استمرت يومين لإيرلندا "لن أنبس ببنت شفة بشأن هذا الأمر، أعتقد أن البيان يتحدث عن نفسه".

والبيان الذي تحدث عنه البابا هو رسالة مفتوحة نشرها في نهاية هذا الأسبوع السفير البابوي السابق في واشنطن، اتهم فيها البابا بأنه ألغى عقوبات فرضها سلفه البابا بنديكتوس على الكاردينال ماكاريك، وقال إنه تستر على إفادات لأفراد من داخل الكنيسة يؤكدون فيها أن الكاردينال اعتدى جنسيا على رجال كنيسة وكهنة شبان.

وأكد المونسنيور فيغانو (77 عاما) الذي كان قاصدا رسوليا في واشنطن بين 2011 و2016، أن "الفساد بلغ قمة هرم الكنيسة" وذهب إلى حد المطالبة باستقالة البابا.

وأضاف البابا في تصريحه للصحافيين "اقرأوا البيان بعناية وأحكموا عليه بأنفسكم".

وأضاف "لديكم القدرة الصحافية الكافية للتوصل إلى استنتاجات، هذا عمل ثقة، عندما يمر بعض الوقت وتكون لديكم الاستنتاجات عندها ربما أتكلم عنه ولكن أود من نضجكم المهني أن يقوم بهذا العمل".

والرسالة الواقعة في 11 صفحة نشرت في وقت واحد السبت في عدد كبير من المنشورات الكاثوليكية الأميركية، التقليدية أو المحافظة جدا، وفي صحيفة يمينية إيطالية.

ويؤكد فيغانو أن البابا السابق بنديكتوس السادس عشر فرض عقوبات قانونية على الكاردينال ماكاريك في أواخر العقد الفائت.

وتعين على ماكاريك مغادرة المدرسة الدينية التي كان يقيم فيها وتجنب أي اتصال بالناس والانصراف إلى حياة توبة.

من جهة أخرى، أكد البابا في ختام زيارته لإيرلندا التي هيمنت عليها قضية الاعتداءات الجنسية لرجال دين كاثوليك على أطفال، أنه شعر "بألم كبير" عندما تحدث السبت مع ثمانية من ضحايا هذه الاعتداءات.

البابا فرانسيس في إيرلندا

​​​وقال "شعرت بألم كبير، أعتقد أنه كان يجب الإصغاء لهؤلاء الأشخاص الثمانية".

وأضاف "من هذا الاجتماع خرج الاقتراح الذي أعددته بنفسي لكنهم ساعدوني في القيام بذلك طلب الصفح اليوم خلال القداس لكن حول أمور ملموسة".

وكان البابا طلب خلال قداس الأحد في دبلن "الصفح" من كل ضحايا التجاوزات بسبب لائحة طويلة من القضايا.

وبين الضحايا الذين التقاهم الحبر الأعظم في دبلن مستشارته السابقة حول قضايا الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل رجال الكنيسة ماري كولينز التي تعرضت في سن الثالثة عشرة لتجاوزات جنسية من قبل كاهن.

وقد انسحبت من لجنة لمكافحة التحرش الجنسي بالأطفال مشيرة إلى العقبات التي يضعها بعض رجال الكنيسة.

وانتقدت خصوصا تخلي الفاتيكان عن اقتراح للبابا بإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الكهنة التي ارتكبوا اعتداءات جنسية أو تستروا عليها.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.