الرئيس البرازيلي ميشال تامر
الرئيس البرازيلي ميشال تامر

أمر الرئيس البرازيلي ميشال تامر نشر القوات المسلحة "لضمان الأمن" على الحدود مع فنزويلا التي تشهد تدفقا للمهاجرين منذ أشهر.

وأمر تامر في المرسوم "بإرسال القوات المسلحة لحفظ القانون والنظام في ولاية رورايما" لمدة أسبوعين "من أجل ضمان أمن المواطنين البرازيليين وكذلك المهاجرين الفنزويليين الذين يفرون من بلدهم".

وكانت الحكومة البرازيلية قد أمرت قبل 10 أيام بإرسال قوة من 120 عنصرا إلى الحدود مع فنزويلا بعد صدامات بين سكان ومهاجرين.

ويومها دمر العشرات من السكان مخيمات عشوائية كان اللاجئون قد أقاموها وأحرقوا أغراضهم.

وأطلقت عيارات نارية وأغلقت المحلات التجارية بينما تبعثرت في الشوارع مختلف قطع الحطام.

ويهرب عشرات آلاف الفنزويليين من بلدهم إلى الدول المجاورة بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم الهائل الذي تفيد تقديرات صندوق النقد الدولي بأنه سيبلغ مليونا في المئة في 2018.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية في العالم ويؤمن لها قطاعها النفطي 96 في المئة من عائداتها.

الثلاجات فارغة في فنزويلا
الثلاجات فارغة في فنزويلا

التضخم في فنزويلا وصل إلى 25 ألفا في المئة سنويا!

والانهيار الاقتصادي لم يعد من الممكن فهمه بالمفاهيم الاقتصادية التقليدية.

عالم الاقتصاد الفنزويلي في جامعة هارفارد ريكاردو هاوسمان طور مفاهيم اقتصادية جديدة لفهم الأزمة تعتمد على معايير جودة الحياة، وتركز على قدرة الدخل على شراء أرخص وأكبر عدد من السعرات الحرارية (أكبر عدد من السعرات بأرخص سعر ممكن- أرخص غذاء متوفر).

في 2012، كان معدل الرواتب يشتري 57 ألفا من السعرات الحرارية يوميا. اليوم، يشتري الراتب 900 من السعرات فقط، مع العلم أن الفرد يحتاج إلى 2000 يوميا. يعني ذلك أن الراتب يكفي نصف طعام شخص واحد يوميا!

للمقارنة، يشتري الراتب في الولايات المتحدة 100 ألف سعرة حرارية يوميا، أي أن الراتب يطعم 50 شخصا.

بمعايير البروتين، يشتري الراتب بيضتين يوميا في فنزويلا. تحتاج راتب شهر ونصف الشهر لشراء وجبة "بيغ ماك" من ماكدونالدز!

في المعدل، فقد الفرد الفنزويلي حوالي 25 باوندا (رطل) منذ بدء الأزمة. هذا يحدث في بلد يملك أكبر احتياطي نفط في العالم.

أصل المشكلة

اقترضت الحكومة الفنزويلة الكثير من الأموال، مطمئنة للمداخيل الهائلة من بيع النفط.

ومع تراجع أسعار النفط، لم يعد لديها الأموال الكافية للإنفاق على هذه البرامج وتسديد ديونها.

هذا الأمر دفع الحكومة إلى طباعة النقود وزيادة رواتب موظفيها، ما انعكس سلبا، فقد ارتفعت معدلات التضخم.

ومع سوء إدارة الحكومة للأصول التي استحوذت عليها من القطاع الخاص، أدى التضخم وسوء الإدارة معا إلى "انقراض" السلع من الأسواق، حتى السلع الأساسية مثل ورق التواليت!